#adsense

من زمان … ريحتكم طالعة!!

حجم الخط

ما إن نزلت الهيئات المدنية الى الشارع للمطالبة بأدنى مقومات العيش والمنادات بالإصلاح وبتر يد الفساد في المؤسسات والدوائر الرسمية، حتى بدأ التسابق على التنصل من كل الإرتكبات والسرقات ومصّ دم الدولة على مدى 25 سنة من عصر السِلم المزعوم.

في عهد الوصاية السورية على لبنان، والتي كان لها الحصة الأكبر من مال اللبنانيين المسروق، كان الجميع يعلم مَن كان يدور في فلكهم ومَن كان يُسمسر ويُسهل لهم أمورهم، بعضهم خوفاً، بعضهم طمعاً، والأكيد، هناك البعض الذي كان يهدف للإنتقام وتهويد مؤسسات الدولة اللبنانية تمهيداً لفرض مشروعه السياسي، أو الديني المُستورد، وكان هذا البعض من المدللين عند سلطة الإحتلال، إذا لم نقل إنه كان المُفضِل عليهم في لفت نظرهم الى ما ما كانوا يغفلون عنه.

لو كان عندنا قضاء مُستقل وقادر حقاً، لكان كل مَن شارك في السلطة منذ سنة 1990 حتى 2005، وبإستثناء قِلة قليلة، قابعاً في أقبية السجون الى أجل غير مُسمى، حتى تستعيد الدولة كل الأموال التي سرقوها.

أما بعد الـ2005، ومع دخول لاعبين ومافيات جُدد على ساحة المنافع والمحاسيب والصفقات، وبعد أن كُنا إستبشرنا خيراً بعد ثورة الأرز، تبين أن هذا النظام كما بناه المُحتل، وكما سلّط بعض الأفرقاء على أعناق اللبنانيين وأرزاقهم ومواردهم، وبفعل الخوف المذهبي والطائفي الذي أسس له جيداً، تبين أنه من الصعب جداً التغيير في ظلّ هذه التركيبة الهجينة الغريبة العجيبة.هذا الحراك الذي بدأ منذ أيام، وبالرغم من الحاجة المُلحة لتصويب بعض الشعارات والأهدف والسلوكيات، على هذا الحراك أن يستمر بطريقة حضارية بنّاءة ويشمل الأطياف الكافة للشعب اللبناني، لأن لا أمل بإصلاح ما أُفسِد عمداً وعن سابق تصور وتصميم، إلا بضغط شعبي كبير لإعادة بناء السلطة من جديد على أسس ثابتة، وعلى أساس المحاسبة الدائمة والفورية.
كان لافتاً جداً كيف أن كل المتورطين في السرقات، سارعوا الى الظهور بمظهر الطاهر المُنزه عن كل ما له علاقة بالفساد والسرقة ونهب اللبنانيين على عينك يا تاجر. والغريب أن كل اللبنانيين تقريباً يعرفون إرتكاباتهم وكم يُعشعش الفساد فيهم وفي التيارات والأحزاب والمؤسسات القيمين عليها.

بعض هؤلاء المحاضرين في العفّة، مسؤولو ما يُسمى بـ”حزب الله اللبناني التابع قلباً وقالباً لنظام الملالي في إيران. لم يَهِن على هؤلاء وضعهم مع الباقين وإتهامهم بالفساد والسرقات والنهب، مع أن بعض الباقين بالفعل لا ناقة له ولا جمل بكل ما حصل داخل أقبية الفساد منذ 1990 حتى اليوم!!

وإذا أردنا أن نغضّ النظر عن أن هذا الحزب كان الإبن المُدلل للإحتلال وكان الشريك المُضارب في كل ما كان يحصل، وإذا غضّينا الطرف عن أن وزراء الطاقة كانوا كلهم إما من الحزب وإما من حلفائه، وهذه الوزارة هي أكبر مغارة للسرقة وقد إستهلكت عشرات مليارات الدولارات من الخزينة العامة من دون أي جدوى أو مردود، و… و… و… ولا ينتهي العدّ، ورُبّ قائل إن ما من دليل حسّي على ذلك وكلها من قَبيل التحاليل والتكهنات، لكن ما تبين بلمس اليد من فساد داخل هذا الحزب، يجعل من كل الإتهامات بالفساد على صعيد الوزارات والإدارات حقيقة وواقع.

مَن يوجد في صفوفه هذا الكم الكبير من الجواسيس التي تعمل لمصلحة إسرائيل، هذا الكم من مُصنعي وتجار الكابتاغون والمخدرات، هذا الكم من عصابات سرقات السيارات والخطف والتشليح، هذا الكم من مافيات السرقات في المرفأ والمطار، والكل يعلم أن بضائع المنتمين الى الحزب تمر من دون دفع أي رسومات مالية، هذا الكم من عصابات تزوير الأدوية وأبطالها من أكبر المسؤولين، حتى مخازن الأسلحة سُرقت وبيعت للمعارضة السورية!!!! أم هذا الكم من المجرمين الذين زرعوا مناطق لبنان وأحيائه بالعبوات المتفجرة وقتلوا خيرة مسؤوليه وشبابه الواعد؟؟!!

ريحتكم طالعة من زمان، وإن كنتم تعودتم عليها، لكن توقفوا عن المحاضرة في العفة، فكل اللبنانيون يعرفون حقيقة مَن وما أنتم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل