سبحان الله كأنه لا يكفي لبنان ما يعانيه هذه الأيام، وكأنه لا يكفي اللبناني معاناته الشديدة مع قطع التيار الكهربائي المستمر منذ سنوات وسنوات… وأيضاً ندرة المياه في الحنفيات حيث فاتورة للدولة، وفاتورة للصهاريج، وفاتورة لمياه الشرب، والكهرباء أيضاً: فاتورة للدولة، وفاتورة للاشتراك، وفاتورة لمولدات المكاتب والمصانع والمتاجر…
وكأنه لا يكفي ذلك كله حتى اكتمل النقل بالزعرور بالعاصفة الحمراء، وبات اللبناني يستحق جائزة نوبل في الصبر والتحمل وحب الوطن، ولا يزال واقفاً، مناضلاً، مؤمناً ببلده، متمسكاً بوطنه… والكثيرون يرفضون الهجرة بمن فيهم الذين تتيسّر لهم ظروف الهجرة…
ونحن نعرف الكثيرين من اللبنانيين المقيمين في الخارج يحاولون استحضار ذويهم من لبنان… ولكن الأهالي يرفضون، كما لاحظنا على امتداد أيام فصل الصيف كيف كانت الطائرات حافلة بالركاب اللبنانيين الآتين من الخارج… وهذا دليل على الروح الوطنية لدى اللبنانيين.
وبالرغم من كل ما نعيشه من خلافات سياسية حادة نجد أنّ المواطن اللبناني، المقيم والمنتشر، هو أعلى من هذه الخلافات كلها.
ع. ك