#adsense

“14 آّذار” تتمسك بـ “الرئاسية” وقوى الثامن منه أقرب إلى “النيابية”

حجم الخط

مع سقوط الرئاسة اللبنانية في شرك الفراغ في أيار 2014، ازدحمت الساحة المحلية بالمبادرات الانقاذية التي تعاقب الاطراف السياسيون على اطلاقها، وحملت رؤية كل منهم للحل الذي سيسمح بالخروج من الازمة الراهنة، ذلك ان تداعياتها السلبية لم تنحصر بالموقع الاول في الجمهورية فحسب، بل سرعان ما تفشت عوارضها في الجسم اللبناني لتشله تباعا، فأقفلت ابواب مجلس النواب وعطلت بعدها عجلات مجلس الوزراء بفعل الصراع بين المكونات الحكومية على كيفية ممارسة السلطة التنفيذية صلاحيات رئيس الجمهورية في حال غيابه، ولم تسلم المؤسسة العسكرية من الصراع السياسي القائم الذي هدد أيضا جيوب اللبنانيين ولقمة عيشهم ووصل الى صحتهم بعد ان منعت المناكفات حل أزمة النفايات.

وفي نظرة الى الحلول التي أطلقت، أشارت اوساط مراقبة لـ”المركزية” الى ان “14 آذار” بدت مجمعة على أولوية اتمام الاستحقاق الرئاسي كمدخل لاعادة تفعيل المؤسسات، لافتة الى ان هذا التوافق بدا جليا في المبادرتين اللتين اطلقهما الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

فالحريري اعتبر خلال الافطار المركزي لتيار المستقبل في البيال في 12 تموز الماضي ان “على رأس الاولويات انتخاب رئيس للجمهورية يمسك زمام القيادة ويجدد الأمل الضائع بمفهوم الدولة”، مشيرا الى ان ” أمامنا خيارا واحدا لا ثاني له: أن نتضامن على إعادة الاعتبار للمؤسسات الدستورية، وحماية الفكرة التي قامت عليها دولة لبنان وتكرست من خلال الميثاق الوطني في الأربعينات، وتجددت من خلال وثيقة الوفاق الوطني في الطائف. وحسناً فعل الرئيس تمّام سلام بحماية الركن الأخير في السلطة التنفيذية من الوقوع في الفراغ والشلل. وهو ما نتطلع إلى أن يتكامل مع جهود الرئيس نبيه بري لتفعيل العمل التشريعي في نطاق التفاهم السياسي على الأولويات، وعلى رأسها الانتخابات الرئاسية”.

أما جعجع، فطرح في مؤتمر صحافي عقده في 23 آب الماضي، خريطة انقاذية بعيد انطلاق الحركات الاحتجاجية في الشارع، تؤكد ان الخروج من الازمة القائمة لا يكون مدخلها الا بانتخاب رئيس للجمهورية، فتصبح الحكومة الحالية بحكم المستقيلة وتشكّل حكومة انتقالية تكون مهمتها اجراء انتخابات نيابية، ما يسمح باعادة تكوين السلطة.

في المقلب الآخر، قدم رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون نظرة مغايرة للحل، حيث وبناء على رفضه تمديد مجلس النواب لنفسه واعتباره السلطة التشريعية غير شرعية، دعا الى انتخاب رئيس للجمهورية من الشعب مباشرة، والا فاقرار قانون انتخابي جديد يقوم على النسبية تتم وفقه انتخابات نيابية، فينتخب المجلس الجديد رئيس الجمهورية العتيد.

واذ يكتفي “حزب الله” بالتمسك بترشيح حليفه عون للرئاسة، لم يبدُ رئيس مجلس النواب نبيه بري معارضا للطرح العوني. حيث وفي أعقاب دعوته الى طاولة الحوار، اشار الى ان “اذا لم نتفق على بند الرئاسة، نضعه جانبا، ومن يدري فقد نتفق على قانون انتخابي جديد فنقره ونذهب الى انتخابات نيابية تعقبها “الرئاسية”.

ووسط تفاوت الاولويات بين المكونات السياسية، اعتبرت الاوساط ان “المبادرات التي أطلقت، ومنها ما يلتقي مع الدستور وما يخالفه، تضمن بطبيعة الحال، مصالح الفرقاء الذين وضعوها”. ومع اقرارها بحسن “نية البعض وعملهم الدؤوب للوصول الى حل”، فانها جزمت ان “الاستحقاق الرئاسي خرج من ايدي اللبنانيين وبات رهينة للكباش الاقليمي – الدولي، ولن يفرج عنه الا بكلمة سر من الخارج، الا اذا”…

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل