
أصبحت الملكة اليزابيث الأربعاء الملكة التي حملت التاج الملكي البريطاني لأطول مدة في تاريخ بريطانيا إذ امتد عهدها لغاية اليوم ليبلغ 63 عاما و2016 يوما، وبهذا تتخطى الملكة اليزابيث الملكة فيكتوريا التي كانت تعتبر صاحبة الرقم القياسي.

حين اعتلت الملكة اليزابيث عرش المملكة المتحدة قبل اكثر من ستة عقود كان يرأس وزراء بريطانيا آنذاك الشخصية اللامعة من التاريخ البريطاني، ونستون تشرتشل، الذي كان قبل ذلك عسكريا في الجيش الملكي إبان عهد الملكة فيكتوريا. ومن المثير للانتباه ان رئيس وزراء بريطانيا الحالي من مواليد عام 1966 أي بعد تتويج الملكة اليزابيث بـ 14 عاما.

ويقول المؤرخ لدى قصر باكنغهام، هوجو فيكرس عن اول لقاء للملكة اليزابيث مع رئيس الوزراء البريطاني الحالي ديفيد كاميرون، إنّها “رأته في المرة الأولى حين كان يؤدي دور الارنب في مسرحية مدرسية حيث كان يدرس ابنها الأمير ادوارد”.
واعتلت الملكة اليزابيث البالغة من العمر حاليا 89 عاما عرش المملكة المتحدة في عام 1952، وهي فترة تراجع الإمبراطورية البريطانية التي كانت تعاني جراح الحرب العالمية الثانية، والتي كانت الاسرة المالكة خلالها بعيدة عن الشعب.

وقد استطاعت تقريب الأسرة المالكة من الشعب وصارت في مناسبات كثيرة تتصدر نشرات الأخبار، وتسارع الصحف والمجلات حول العالم الى نشر اخبار الملكة واسرتها.
ويقول كاتب السيرة الذاتية للملكة، روبرت ليسي إنّه لم يكن يخطر بباله عند تتويج الملكة اليزابيث انه سيأتي يوم وستشارك في بهلوانيات عندما قفزت من مروحية بواسطة مظلة مع جيمس بوند، أثناء مراسم افتتاح دورة الالعاب الأولمبية الصيفية في لندن عام 2012 حين تم الاستعانة بشخصية أدت دور الملكة وقفزت من المروحية الى مركز استاد الافتتاح، ما يعكس شخصية الملكة المنفتحة على مثل هذه الأمور الشعبية العادية.