#adsense

حياة أبو بكر البغدادي… حقائق صادمة!

حجم الخط

تدور الكثير من الأخبار والأقاويل حول حياة قائد تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي. فالرجل لا يظهر إعلالمياً ولا معلومات كثيرة عنه إلا أن معهد “بروكينغز” أعد دراسة عن حياته، وهذا ما اكتشفه.

كان مولعاً بكرة القدم ولقبه زملاؤه بـ”مارادونا”. كان يستشيط غضباً إذا أضاع أمام المرمى. غضبه في الكرة لا يضاهيه إلا تشدده في تطبيق تأويله المشوه للإسلام.

مع ذلك، كان البغدادي خجولاً… وقضى معظم وقته منهمكاً في حفظ نصوص قديمة، حتى حصل على دكتورا في تخصص لا يتطلب إلا قدراً أدنى من الخيال والذكاء.

وبالمكر وقليل من المناورة، استطاع أن يخلف أبو مصعب الزرقاوي على رأس تنظيم “القاعدة” في العراق، قبل أن يخرج في 2014 معلنا “الخلافة” المزعومة على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا.

إسمه الحقيقي إبراهيم عواد إبراهيم، ولد عام 1971 في مدينة سامراء شمال بغداد، لرجل دين يقال إنه سلفي، وعلى يده تعلم تلاوة القرآن.

يقول عنه وليام مكانتش، وهو زميل في معهد “بروكينغز”: “كان البغدادي منطوياً، قليل الكلام، وبالكاد يُسمع صوته عندما يتحدث”. أما الجيران الذين عرفوه عندما كان مراهقاً، فهم  يتذكرونه كشخصٍ خجول لا يختلط بالآخرين.

كانت عائلته تنتمي إلى الطبقة المتوسطة وتفخر بنسبها، إذ تدعي أنها من سلالة النبي محمد، وهي ميزة وظفها البغدادي لاحقاً لإعلان أنه الخليفة الموعود في كتب التراث الإسلامية، غير أن ما لا يعرفه الكثيرون هو أن أجداد البغدادي كانوا شيعة ويرقدون اليوم في ضريح القبة الذهبية في سامراء.

يقول مكانتش: “يمثل نسب البغدادي حالة واحدة من الهويات الدينية المتعددة والمتداخلة في العراق، والتي تتناقض مع الشرخ المفترض القديم بين السُنة والشيعة”.

وبالإضافة إلى أصوله، فإن عائلة البغدادي متعددة الأيديولوجيات والمذاهب، فبعض أفراد عائلته أعضاء في حزب “البعث”، الذي كان يعادي الحركات الأصولية والإسلام السلفي بالتحديد.

ويؤكد التحقيق أن اثنين من أعمام البغدادي خدموا في أجهزة الأمن في عهد صدام حسين، وخدم أخ آخر له في الجيش، وقتل خلال الحرب العراقية – الإيرانية التي دامت ثماني سنوات خلال الثمانينات من القرن الماضي.

تخرج البغدادي من جامعة بغداد سنة 1996، ثم التحق بجامعة صدام للدراسات الإسلامية. وهي جامعة أنشأها صدام حسين لدغدغة عواطف المحافظين من أجل الحصول على دعمهم بعد الحرب العراقية – الإيرانية.

وبسبب درجاته المتواضعة في الجامعة، إذ كان ضعيفاً في اللغة الإنكليزية وبعض التخصصات العلمية، التجأ البغدادي إلى عائلته لمساعدته في الدخول إلى الدراسات العليا. وقد حصل على الماجستير سنة 1999، ليلتحق بعد ذلك ببرنامج الدكتورا في الدراسات القرآنية.

وخلال دراسته دفعه أحد الأعمام (إسماعيل البدري) مرة أخرى إلى اعتناق فكر جماعة الإخوان المسلمين. وبسبب تعصبه ونهجه غير المهادن اتهم الإخوان بـ”التنظير أكثر من العمل”، متوجهاً مرة أخرى إلى دراسة كتب أشخاص اعتنقوا الفكر السلفي العنيف بعد أن مروا من تجربة الإخوان.

وتؤكد بعض التقارير أن البغدادي كان متزوجاً خلال هذه الفترة بامرأتين وأنجب منهما ستة أطفال. ولانكبابه على الخطابة في أحد المساجد، فقد توفر له الوقت لممارسة هوايته المفضلة: “كرة القدم.”

وأشار تقرير نشرته مجلة الـ “تلغراف” العالم الماضي أن البغدادي كان يفقد أعصابه عندما يرى سلوكاً غير محافظ أمامه، ففي أحد الأيام أصيب باستياء شديد عندما شاهد مدعوين في حفل زفاف منخرطين في الرقص الجماعي، وتدخل لمنع المحتفلين من مواصلة الرقص.

في 2003 سقط نظام صدام حسين، وقام البغدادي بتأسيس تنظيم يسمى “جيش أهل السنة والجماعة”، لمقاتلة الأميركيين في شمال العراق ووسطه. لم يمر عام واحد حتى ألقي القبض على البغدادي في الفلوجة وتم نقله إلى معسكر “بوكا” جنوب العراق. ولم يكن الجيش الأميركي يعلم أنه “جهادي”، بل مجرد “معتقل مدني”.

تبلورت الأفكار المتشددة للبغدادي في هذا المعسكر ونسج علاقات مع متشددين آخرين لهم صلات بالزرقاوي. بعد خروجه من السجن التحق بتنظيم “القاعدة” في العراق (سمي هذا التنظيم لاحقا: الدولة الإسلامية). وبسبب تكوينه الديني أسندت إلى البغدادي مسؤولية الشؤون الدينية.

بعد مقتل الزرقاوي واثنين من كوادره وجد البغدادي نفسه أمام فرصة خلافة الزرقاوي.

في هذه الفترة كانت الحكومة السورية تتساهل مع تنقل المقاتلين من سوريا إلى العراق. وبحسب تقرير “بروكينغز” “كانت تريد إغراق العراق بالمقاتلين لمعاقبة التدخل الأميركي، ولم تكن تدري أن هؤلاء المتشددين سيستغلون الاحتجاجات الشعبية لمحاولة إسقاط النظام في سوريا”.

في 2011 أرسل البغدادي مساعدا له إلى سوريا لتأسيس فرع لتنظيم الدولة الإسلامية، وهو ما سيصبح لاحقا جبهة “النصرة”. ولأسباب براغماتية فضلت هذه الأخيرة مبايعة تنظيم “القاعدة”، ونددت لاحقاً بفظاعات “داعش”، ما أدى إلى تناحر بين التنظيمين المتشددين.

وفي 2014 استغل تنظيم “الدولة الإسلامية”، غضب السنة على حكومة نوري المالكي في العراق فاجتاح الرمادي والفلوجة والموصل وتمدد أكثر في شمال البلاد.

بعد عدة أيام أعلن أبوبكر البغدادي أنه الخليفة الموعود، داعياُ المسلمين إلى طاعته والهجرة إلى العراق وسوريا، وإلا فسيقاتل هو ومقاتلوه الجوالون كل من يرفض الانصياع لنسخته الوحشية عن الإسلام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية, وكالات

خبر عاجل