بالرغم من رأينا في الاوروبيين الواقعين تحت الوصاية الاميركية الذين يتصرفون وفق تعليمات واشنطن… إلاّ أنّ ما يميّزهم هو إنسانيتهم، فالقضية الانسانية تتغلب دائماً على السياسة عندهم.
فالكلام الذي صدر عن رئيس وزراء المجر ڤيكتور اوربان الذي قال فيه إنّ موجات النازحين تغيّر وجه أوروبا (في إشارة الى أنّ أكثرية النازحين السوريين الساحقة هي من المسلمين)، ردّ عليه وزير الخارجية الفرنسي رولان فابيوس قائلاً: نحن نستقبل اللاجئين في المطلق على قاعدة إنسانية وليس على قاعدة دينية.
بدوره، أعلن رئيس المفوضية الاوروبية جان-كلود يونكر ان 500 ألف لاجئ وصلوا الى أوروبا منذ بداية العام الحالي، داعياً دول الاتحاد الاوروبي الى استقبال 120 ألف لاجئ إضافي.
وقال يونكر في خطاب حول وضع الاتحاد الاوروبي أمام البرلمان الاوروبي امس إنّ «حوالى 500 ألف من اللاجئين وصلوا الى اوروبا منذ بداية العام، وهؤلاء الناس يهربون من الحرب في سوريا وتنظيم داعش في ليبيا والنظام الاستبدادي في اريتريا».
وأوضح أن أكثر من 200 ألف لاجئ وصلوا الى اليونان ونحو 150 ألفاً الى هنغاريا و120 ألفاً الى إيطاليا، مشيراً الى أنّ هذه الأرقام تثير مخاوف البعض، إلاّ أنّه يجب اتخاذ إجراءات حازمة ومنسقة من قِبَل أعضاء ومؤسسات الاتحاد الاوروبي، مضيفاً: ان التمييز دينياً بين هؤلاء النازحين هو أمر مرفوض، فالأهم هو المسألة الانسانية وكرامة الانسان.
فعلاً… هذا ما يميّز أوروبا.