دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى عمل مشترك لمواجهة الاسلام المتشدد السني والشيعي لتجنب “تفتيت” الشرق الاوسط، لدى لقائه نظيره البريطاني ديفيد كاميرون في 10 داونينغ ستريت في لندن.
وأشار نتانياهو إلى أنّ الشرق الأوسط يتعرض للتفتيت نتيجة قوى الاسلام المتشدد، السنة وعلى رأسهم تنظيم الدولة الاسلامية والشيعة وعلى رأسهم ايران، لافتا إلى أنّ يعتقد أنّه يمكن العمل لتصدي الاسلام المتشدد في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
وقال نتنياهو إنّ الشرق الأوسط يأخذ بالتفكك تحت قوة التوأم الإسلامي: المسلحون السنة في تنظيم الدولة الاسلامية والمسلحون الشيعة الذين تقودهم ايران.
أما في الملف الفلسطيني من المتوقع ان يعلن نتانياهو لكاميرون أنه مستعد لاستئناف فوري للمفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين بلا شروط مسبقة، إذ تجدر الإشارة إلى أنّ عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية متوقفة منذ حوالى عام ونصف.
كذلك، تطرق المسؤولان الى ملف التعاون في قطاع التكنولوجيا، بحسب الحكومتين.
وجرت احتجاجات خارج مكان الاجتماع، لنشطاء طالبوا باعتقال نتنياهو ومحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة. ووقعت مواجهات بينهم وبين نشطاء مؤيدين لنتنياهو.
وقالت بريطانيا إن الزعماء الزائرين يتمتعون بحصانة من الإجراءات القانونية ومن ثم لا يمكن اعتقالهم.
كما قدمت تأييدا حذرا لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها فيما انتقدت “عدد القتلى المروع” في حرب غزة التي قتل فيها نحو 2100 فلسطيني من المدنيين إلى جانب 73 من جانب إسرائيل معظمهم جنود.
وإلى جانب قطاع غزة فقد توترت العلاقات بين أوروبا وإسرائيل نتيجة حملة نتنياهو ضدّ الاتفاق النووي الذي أبرم بين إيران وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة والصين وروسيا.
ويستغل نتنياهو هذه الزيارة لحشد التأييد لاسرائيل والتحذير من المتشددين الاسلاميين في الشرق الاوسط في محاولة لتوجيه التركيز بعيدا عن احتلال إسرائيل للضفة الغربية والقيود التي تفرضها على قطاع غزة وضرورة العودة لمحادثات السلام مع الفلسطينيين الذين يريدون إقامة دولتهم في الضفة والقطاع.