مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 9/9/2015
* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”
الطقس الرملي مستمر حتى مساء غد، وضبابيته مفتوحة على الوضع السياسي، الذي لن ينجلي قبل ظهور الجو الجديد في المنطقة، والذي ستدفع به مناقشات الكونغرس الأميركي للإتفاق النووي، والتي بدأت على أساس المهلة المفتوحة حتى السابع عشر من الشهر الحالي، وبعدها هناك اثنا عشر يوما أمام أوباما لإستخدام حق النقض، بينما تتاح للكونغرس عشرة أيام لمحاولة إلغاء هذا الحق.
وتأسيسا على ذلك، فإن الإتفاق النووي لن يقر إلا في الفترة الواقعة بين العاشر والخامس عشر من الشهر المقبل.
وحتى ذلك الحين، هناك إنتظار لما ستؤول إليه الحوارات الإقليمية، وآخرها التفاوض الجاري حاليا بين السعودية والكويت من جهة، وإيران من جهة ثانية، حول ترسيم الحدود.
وحتى ذلك الحين أيضا، يمكن القول إن الحوار الوطني اللبناني الذي بدأ اليوم سيستمر أسايبع على الأقل، والجلسة الثانية منه الأربعاء المقبل. ولهذا الحوار نتائج: الأولى: تهدئة الوضع السياسي. الثاني: تفعيل عمل مجلس الوزراء. الثالث: رفع مستوى الخدمات، على أن تبتعد السجالات السياسية عن مجلس الوزراء، وتنقل إلى طاولة الحوار.
وفي سياق تفعيل عمل مجلس الوزراء، جلسة استثنائية درست مشروع لجنة الخبراء التي يرأسها الوزير أكرم شهيب، تم خلالها وضع معالجة النفايات على السكة الصحيحة، في ظل تظاهرة مسائية في ساحة الشهداء بدت حاشدة، خلافا لما كانت عليه الإعتصامات التي رافقت الجلسة الحوارية نهارا.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”
بالحوار يلتم الشمل الوطني. هذا ما ثبتته الجلسة تحت قبة البرلمان اليوم. الهدف ليس فقط صنع الغد اللبناني، بل كي يكون لبنان إنموذجا عربيا لإخراج الدول الشقيقة من واقع التفكك ومشاريع تقسيم المقسم.
هذا ما أراده راعي الحوار الرئيس نبيه بري. هو يريد وضع خارطة طريق وطنية للخروج من أزمات سياسية واجتماعية لا خروج منها إلا بالحوار. وضع قاعدة جدول أعمال مضى به المتحاورون وأجمعوا على أهمية المصارحة.
سموا الأشياء بأسمائها، وهذه طبيعة التحاور. تباينوا بالآراء، وهذا ما فرض الحوار، لكنهم ماضون بالجلسات التي ستعود مجددا الأربعاء المقبل. لا بديل آخر ولا سبيل. ومن هنا تفرض المسؤولية الوطنية متابعة الطريق.
الرئيس بري صنف التلاقي في خانة الضرورة من أجل خلاص الوطن حتى لا نعثر على وطننا في مكب التاريخ. فناشد الأفرقاء المتحاورين الاتفاق، متمنيا أن لا يكون قد فات الوقت، وأن نتمكن من عبور الاستحقاق الرئاسي وإطلاق عمل التشريع وإخراج السلطة التنفيذية من واقع التفكك. فالحوار هو الامتحان للإجابة على سؤال: هل نستحق لبناننا؟ سأل رئيس المجلس، وهل نصنع طوقا لنجاة لبنان؟.
كلمة رئيس الحكومة تمام سلام إتسمت بالجرأة والصراحة أيضا، فعدد التداعيات السلبية للشغور الرئاسي والآثار الناجمة عن التعطيل، فيما دارت الكلمات حول البند الأساسي: رئاسة الجمهورية.
اهتمام شعبي واسع بالحوار، وحشد إعلامي لبناني وعربي وأجنبي، واكب الجلسة في ساحة النجمة. ومن هناك أعلن رئيس الحكومة عن جلسة مجلس الوزراء لبت ملف النفايات.
الجلسة في السراي الآن تعكس جدية المعالجة والمضي بإقرار خطة الوزير أكرم شهيب.
الإعتراض بقي قائما في وسط بيروت، الأعداد ضئيلة جدا صباحا، ما يعكس رغبة اللبنانيين بالحوار، وحشود مساء في ساحة الشهداء، حملت رسائل إيجابية بين المتظاهرين والقوى الأمنية إلى حد سحب الأسلاك الشائكة.
المحتجون رفعوا شعارات وطنية وطالبوا بدولة مدنية لا طائفية، وتفعيل عمل المؤسسات وهنا مكمن الدواء. وبعد أن أعلن عن انتهاء التحرك حاول شبان إزالة الأسلاك الشائكة قرب السراي الحكومي وقاموا برمي قوارير المياه والمفرقعات باتجاه القوى الأمنية.
العاصفة الرملية تتدرج تراجعا، لكنها خلفت أضرارا بشرية وزراعية تحتاج لمسؤولية حكومية في التعويض على المواطنين والمزارعين وخصوصا في الشمال والبقاع والجنوب.
العاصفة تغادر المنطقة غدا، لكن العواصف الدولية تشتد حول سوريا يقابلها الإنفتاح الأوروبي على دمشق علنا، أما الخشية الأميركية فهي من التسليح الروسي للجيش السوري، الذي أقرت به موسكو.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”
تغلب اللبنانيون على عواصف الرمال، حضروا بتجمع مطلبي إلى ساحة الشهداء، وبارادة سياسية إلى باحة البرلمان.
على مفترق حوار، اجتمع السياسيون إلى طاولة رسمها الرئيس نبيه بري، مخترقين الجمود الراهن لكي لا نعثر على وطننا في مكب التاريخ كما قال. انتهت الجلسة الأولى بجدية وهدوء، وفتح مسار التحاور بحثا عن خارطة طريق لعبور الاستحقاق الرئاسي واطلاق عمل التشريع واخراج السلطة التنفيذية من واقع التفكك.
سلطة اجتمعت بجلسة حكومية على بركات الحوار، فيما البحث المضني عن قرارات تنفيذية لعلها تفتح ما أمكن من نوافذ للأزمات الاجتماعية المحتقنة وأولها النفايات.
ورفضا لكل أنواع النفايات، عادت الجموع إلى ساحة الشهداء بمشهد الحراك المطلبي مع سلمية التحركات.
في المنطقة تحركات متسارعة رفعت الحضور الروسي في المشهد السوري إلى أعلى المستويات، مع اعلان موسكو استعدادها تقديم المزيد من المساعدات لدمشق في معركتها ضد كل أشكال الارهاب.
أحد أشكال الارهاب أو الشيطان الأميركي الذي طرده الشعب الايراني من الباب، بصدد العودة من النافذة، حذر الامام السيد علي الخامنئي، لكن لا حوار مع هؤلاء في أي من الملفات، ووحده الملف النووي كان الاستثناء.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”
لبنان الغاضب الباحث عن حقوقه بدءا من أبسطها، تجمع في الساحات المحيطة بالمجلس النيابي والسراي.
في البرلمان كاد يدور حوار حام بين تيارين، التيار الأول يسعى إلى انقاذ الدولة من خلال ارساء هرمها على قاعدته، أي انتخاب رئيس للجمهورية ثم تأليف حكومة فقانون انتخاب يؤمن صحة التمثيل، قاده النواب بطرس حرب وسامي الجميل وفؤاد السنيورة. وفريق يريد تحول المجلس النيابي إلى هيئة تأسيسية تعدل الدستور من أجل ان ينتخب الشعب العماد عون رئيسا، قاده عون شخصيا.
الحوارات كانت حامية وأعصاب الجميع كانت مشدودة، إلا ممثل “حزب الله” الذي دعم موقف عون بما ان عون يرشح نفسه.
أما في السراي عصرا، فاجتماع استثنائي لمجلس الوزراء دعا اليه الرئيس سلام صباحا، مخصص لبت مشروع الوزير أكرم شهيب لحل أزمة النفايات. وإذا كانت الأجواء التي رشحت من المعنيين سياسيا بالملف، أوحت بأن مشروع شهيب سيمر، أولا لحاجة بيئية ملحة بعدما تحول لبنان مكبا كبيرا يوزع الموت على كل الطوائف والفئات والمناطق. إلا ان علامات استفهام ارتسمت حول موقف “حزب الله” الذي قيل انه يرفض استحداث مطمر في البقاع، انفاذا لمبدأ توزيع المطامر على كل المناطق. علما بأن اقفال هذا الملف ينزع سببا رئيسا لغضبة الناس في الشارع.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”
حراك الشارع، على أحقية المطالب وأهمية الحقوق، لم يخرج عن اطار ال”هايد بارك” بالحد الأدنى وبرج بابل بالحد الأقصى.
دخلت 14 اذار على الخط، وتدخلت في أجندة الحراك الشعبي، وأدخلت السياسة شريكا مضاربا على المطالب المعيشية، وباتت المطالبة باسقاط النظام تتقدم على رفع النفايات من الشوارع.
وليس بعيدا من ساحة الشهداء، انعقد حوار الضرورة في ساحة النجمة، بدلا من تشريع الضرورة وضرورة اقرار قانون انتخاب جديد. الحوار بنسخته الثالثة، بعد حوار أول انتهى بعدما أصبحت المحكمة الدولية من الماضي، وحوار ثان علقت استراتيجيته الدفاعية على شماعة الحرب السورية، وحوار ثالث محاصر بمعادلة النجاح في الشكل والفشل في المضمون لاعتبارات يدركها الداعي والمدعوون.
سباق البدل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بغياب رأس الجمهورية، انتقل عصرا إلى السراي، بعدما نادى الرئيس سلام وزراء الحكومة لملاقاته في مقر الرئاسة الثالثة من أمام مقر الرئاسة الثانية، وقبل ولوجه الحوار، عارضا لخارطة طريق جديدة تخرج النفايات من الشارع عن طريق الشرعية، وبمشروع لا يبدو ان حظوظه متقدمة إلا إذا لاقى حظوة لدى المحظيين وحصة تليق بجيوبهم.
بين ساحة الشهداء والسراي وساحة النجمة، ماذا قال الحواريون اليوم؟
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”
طاولة الحوار تمخضت، فولدت فأرا، مشادة بين النائب ميشال عون والوزير بطرس حرب، وقد واجهها الشارع بما تستحقه فعلا، كراتين بيض ألقيت على المواكب المفيمة التي فقد روادها القدرة على رؤية ما يجري حولهم.
طاولة الحوار تمخضت فولدت أسلاكا شائكة، حولت وسط المدينة إلى سجن كبير لا يليق إلا بوجوه الفساد الذين قبعوا داخله. أما الشارع فواجه السجانين بالأعلام اللبنانية التي عادت إلى ساحة الشهداء، بعدما حاول زعماء الطوائف مصادرتها مرة أخرى.
طاولة الحوار تمخضت ففتحت أبواب البرلمان بعدما تآمر المتحاورون أنفسهم على إغلاقها، لكنها لن تفتحه لبحث الملفات المعيشية أو لمحاسبة الحكومة، بل لإعادة تقاسم المغانم والبحث في أولوية البيضة والدجاجة بين الانتخابات الرئاسية والنيابية. أما الشارع ففتح الأبواب المغلقة بين المناطق من عكار وطرابلس إلى صور والنبطية، كما فرض جلسة استثنائية للحكومة للبحث في ملف النفايات.
كان يمكن لتظاهرة 9 أيلول ولافتاتها المبدعة وألوانها المتعددة، أن تعيره يوما للفرح رغم العاصفة الرملية، لكن وزير البيئة محمد المشنوق أبى إلا أن يعرب عن بالغ حزنه على الشباب المضربين عن الطعام أمام وزارة البيئة التي أسماها بوقاحة “وزارتي”. لهذا الوزير المكفوفة يده نقول ما قالته إحدى لافتات المتظاهرين: فليسقط الحزن، وليسقط معه أيضا الحزانى الفاشلين منهم والفاسدين. فكل وجع صغير يشعر به كل شاب مضرب عن الطعام، هو أكثر أهمية لمستقبل البلاد من طاولة الحوار وكل من عليها من أمراء الحرب والفساد.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”
هو حوار ما بين الساحات والقاعات، هكذا يمكن اختصار المشهد هذا النهار.
داخل قاعة مجلس النواب اجتمع المتحاورون، والخلاصة ان الشغور في الرئاسة هو المشكلة وانتخاب رئيس هو بداية الحل، ولكن الكل متمترس خلف مواقفه المعروفة.
وفي قاعة السراي جلسة استثنائية لمجلس الوزراء لحل مشكلة النفايات، انصاع لحضورها وزير من “حزب الله” ومعه الياس ابو صعب وزير الجنرال ميشال عون الذي شارك كبادرة حسن نية، فيما غاب جبران باسيل كرسالة اعتراضية تضامن معه زميله محمد فنيش.
أما في الساحات، فكان الحراك الشبابي يؤكد من جديد على مطالبه في تحرك بدا ظهرا مع وصول مواكب المتحاورين التي رشق البعض منها بالبيض والبندورة، وكانت ذروته مساء.
الحراك الذي سجل مشهدا حضاريا واكبته وحمته قوى الأمن الداخلي منذ الصباح، وكان لافتا مبادرتها إلى فتح جميع الطرق المؤدية إلى ساحة الشهداء وازالة الأسلاك الشائكة فور انتهاء جلسة الحوار، وهي الخطوة التي لاقت استحسانا لدي المتظاهرين.
هذا الحراك، وجهت كتلة “المستقبل” تحية له، ورأت فيه انتفاضة على الاهانة المتمادية لكرامة المواطنين بسبب الشلل الذي غيب معظم الخدمات الأساسية، وتبنت من دون أي تحفظ المطالب الداعية إلى استئصال الفساد من جذوره.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”
حوار على غبار، لكن الشعب انتزع القرار. فلم تؤثر الطبقة السياسية السميكة في درجة حرارة الشارع التي سجلت معدلات عالية في ساحة الشهداء، بعد مطاردة النهار مواكب المتحاورين، وواجهت بالبيض العابر للسيارات المصفحة، المتوافر بكثرة رشقا والمفقود بشدة سياسيا.
لكن أصعب مواقف الحوار كانت في لحظة العبور إلى ساحة النجمة، حيث وجد المتحاورون أنفسهم محاصرين، يتسللون للوصول إلى الطاولة المستديرة. وبعد الجهاد في العبور، تحلق ممثلو السياسة حول طاولة الحوار الذي يتصدر جدول أعماله بند وحيد، على الرغم من العناوين الكبيرة، فلا هم ناقشوا في جنس الرئيس، ولا وضعوا الأحرف الأولى لقانون الانتخاب، ولا عجلوا في سرعة استئناف التشريع، بل إن كل حراكهم تركز على حماية أنفسهم من شارع أصبح يطبق على أنفاسهم ويهدد كيانهم.
هو اجتماع الخلاص، كما وصفه الرئيس نبيه بري، حتى لا نعثر على وطننا في مكب التاريخ. وفي كلمته الافتتاحية كان بري أقرب إلى خطاب الاستجداء، أو ما سماه سابقا نداء الاستغاثة، متمنيا ألا يكون قد فات الوقت لصنع الغد، عدا ذلك أيها السادة فإننا سنضطر إلى أن يأخذ أحد بيدنا إلى إحدى العواصم ليتم إبلاغنا المخرج الذي نتوافق عليه، بحسب تعبير رئيس المجلس.
لكن مهلا، فإن الخارج حاليا مفقود، والداخل هو المولود وهو الذي سيأخذ السياسيين إلى عاصمته، إلى حيث الشعب يصنع خياراته من وحي خاص. فالحوار يراوح حواره منذ عام 2006، وجلسة اليوم ألحقت بأخواتها مع الفرق في جدول دفاعاتها، وقد أصبح لدينا فرعان: الأول في عين التينة مع “المستقبل” و”حزب الله”، والثاني مع بقية الكتل السياسية في ساحة النجمة.
فتحاوروا ما شئتم. لكن الشارع هو من سيحدد خياراته. واستلحقوا أنفسكم بطاولات للمناقرة السياسية، وبعدها للمزايدات داخل مجلس الوزراء. على أنكم لو أردتم حلولا لاحترمتم ارادة الناس وعزلتم وزيرا واحدا يطالب المعتصمون بإقالته. فشلتم في الجلوس إلى طاولة واحدة، وعندما جمعكم القضاء السياسي قبل أن يأتي قدركم، حولتم جلسة الحوار إلى ناد للمناكفات من جديد، إلى حرب لا عون لها. وفي الختام أجلتم أجلكم إلى السادس عشر من أيلول، وربما مع ذلك الموعد ستطالبون بمنطقة سياسية عازلة للاجتماع، وبممرات آمنة تعبرون منها إلى نقطة لقاءاتكم السرية، لأن حركة الاحتجاج آخذة في التطور. واستنادا إلى بري نفسه فإن “البحر إذا ما طوقني بموج صنعت بموجه طوق النجاة”، لكن ما لم يعترف به رئيس المجلس هو أن: السفينة تغرق.
