كشفت أعمال التنقيب المتواصلة للسنة الـ17 على التوالي في موقع حفرية الفرير الاثرية في صيدا القديمة، والتي تقوم بها بعثة المتحف البريطاني بالتعاون مع المديرية العامة للاثار في لبنان، النقاب عن المزيد من المكتشفات المهمة التي تظهر التسلسل التاريخي لمدينة صيدون القديمة وأهمية مرفأ صيدا القديم على البحر الابيض المتوسط، حيث تركز البحث هذا العام في الجهة الجنوبية لحفرية الفرير نظرا للاعمال الجارية لانشاء المتحف وكذلك في موقع الصندقلي القريب من الحفرية.
وتم اكتشاف سور صيدا القديم والذي يعود للقرون الوسطى واجزاء كبيرة من الدفاعات القروسطية للمدينة وبرجين يبعد الواحد عن الاخر مسافة 55 مترا ومقبرتين لمحاربين صليبيين وهياكل عظمية لحيوانات (خنزير – حصان) اضافة الى نقود نحاسية اسلامية تعود للعهد الاموي.
كما تم اكتشاف إناء صيدوني نادر يماثل الاناء المعروض في متحف متروبوليتان في نيويورك ومجموعة كؤوس من ضمن المجموعة المستوردة من جزيرة ايفيا الى صيدا، ما يظهر اهمية المدينة في تاريخ البحر الابيض المتوسط عبر حركة الاستيراد الكبيرة التي كانت تتم آنذاك.