
ترى بعض المصادر الوزراية المعنية بالحوار أن أقصى ما يمكن الطموح للوصول اليه في هذا الحوار، هو محاولة رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام إقناع المتحاورين والغائبين بتفعيل عمل مجلس النواب بعقد جلسة تشريعية لتشريع “قوانين الضرورة”، وتفعيل عمل مجلس الوزراء لإقرار “مراسيم الضرورة” ومعالجة بعض المشكلات الطارئة كمشكلة النفايات، بعد إنجاز الوزير أكرم شهيب التقرير الفني ـ التقني للمعالجة، اذا وافقت عليه كل القوى السياسية.
ونقلت صحيفة “السفير” عن المصادر نفسها، أنها تستند في “تفاؤلها” هذا بالقول ان الامور في لبنان ستبقى تراوح مكانها، حتى يتم داخليا الاقتناع بالسعي الى معالجة بعض المشكلات القائمة والعالقة، ويتم الإفراج الاقليمي والدولي عن قرار وضع لبنان على سكة الحل مع غيره من دول المنطقة المضطربة، وهذان الأمران غير متاحين حتى الآن.
وقد استبق الرئيس بري جلسة الحوار بالتلميح الى احتمال عدم التوافق على بند انتخاب الرئيس بالإشارة الى انتقال البحث الى بنود اخرى، فيما كانت مصادر كتلته النيابية تصرح علناً بوجوب الانتقال الى بند تفعيل مجلسي النواب والوزراء، باعتبارهما من البنود المهمة لتسيير عمل الدولة وتأمين مصالح المواطنين.
وتشير المصادر الوزارية المتابعة الى النبرات العالية الصادرة عن بعض أطراف الحوار بحق أطراف اخرى، وتحديد أولويات عمل خارج بنود جدول أعمال الرئيس بري للحوار. وتوضح ان بعض نواب “تيار المستقبل” وأركانه لا زالوا يطرحون سرا وعلنا موضوع السلاح كمدخل للحل، ويعتبرون “ان أي بحث بقانون انتخابي أو حتى انتخاب رئيس للجمهورية لا يمكن ان يتم تحت ظل السلاح”، وهم بالتالي يرهنون حل المشكلات الإجرائية بحجة السلاح، وقد يشهرون بند السلاح أمام المتحاورين لأكثر من هدف، ما يعني صعوبة التوصل الى أي مخرج، وبالتالي تفجير الحوار، برغم علم هؤلاء أن موضوع السلاح خارج البحث حاليا، خاصة بعد تصاعد الاعتداءات الاسرائيلية على المقاومة داخل سوريا وعلى تخومها القريبة من لبنان.