#adsense

لكشافة “الحرية”… الف تحيّة

حجم الخط

ثمة وميض قوي في “القوات اللبنانية”، كشّافة “الحرية”. صبايا وشباب من عمر العنفوان، يحملون العزّ ويدخلون بكيرياء من يعرفون تماماً قيمة الوطن الذي ينتمون اليه، ويحوّلون احتفالات “القوات” وخصوصا قداس الشهداء، الى ما يشبه عرسهم.

يوحي شباب كشافة “الحرية” بكل ما هو فينا من ثورة مكبوتة أو معلنة، يدخلون بزيّهم الخمري وقفازاتهم البيض وقبعاتهم الغامقة، يحملون البيارق المرفرفة، يمشون على النغمة العسكرية المدوزنة على أناشيد الحنين تلك، رؤوسهم شامخة، نظراتهم في اتجاه واحد، يدخلون بصخب النضال لأجل وطن يشبههم، مليء بالحلا وبالشباب والحيوية والأمل، الأمل بلبنان يتناغم مع الصورة التي بها يحلمون، أو على الاقل الصورة التي أخبرهم عنها حكايات الشهداء ما غيرهم، وحكايات المناضلين الاحياء ما غيرهم.

بكل عنفوان يدخل شباب كشّافة “الحرية” ساحة قداس الشهداء، بانضباط عسكر مدرّب على احترام الوقت والنظام والمناسبة. يتغلغلون بين الصفوف، ترتجف لهم قلوبنا، كل واحد منهم صورة عن ابن أو ابنة أو أخ أو اخت، يعبرون كمن يرقص على وتر ثورة ما، ثورة كبيرة صغيرة انما لا بدّ أن تتفجّر حقاً في وقت ما، هم عدوى، يعبرون فيبثّون تلك الروح المجنونة بالحياة وذاك الشوق الى وطن الحياة المشحون بالشباب وبحراكهم وحكاياتهم، كأن ذاك القدّاس لا ينتظم الا بحضورهم، لا يكتمل ما لم يعبروا، تعتريه خيبة ان هم عنه غابوا وهم لا يغيبون، لا في قداس الشهداء ولا عن اي مناسبة قواتية كبيرة، ولا عن تواصلهم مع بعضهم البعض ومع الاخرين.

مفكّرتهم دائما مكتظة بمواعيد الحياة، ومواعيدهم تدور في فلك كبير واحد لا يتجزّأ، أن تكون حراً كريماً واثقاً مؤمناً مهما كبرت من حولك الجماعات او الانتماءات والتيارات، والاهم، انت تبقى انت مهما كبرت المخاوف والتهديدات، سلاحهم الايمان، عقيدتهم لبنان انتماؤهم لبنان وحزبهم “القوات”.

كشافة “الحرية” في “القوات اللبنانية”، شباب اختاروا أن يكون لهم وطن إسمه لبنان، حلمهم من حلم لبنان، والـ 10452 كلم مربّع تلك ساحات أحلامهم، وفي العادة أحلام الشباب عند الربّ أوامر فكيف اذا كانوا شباباً أختاروا أن تكون أرضهم، وليس سوى أرضهم هي هويتهم؟

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل