.jpg)
والى التحديين المشار اليهما، تضيف اوساط مطلعة على الوضع الامني في البلاد تحديا اضافيا يتمثل بحماية بعض البعثات الدبلوماسية ومقارها في ضوء ورود معلومات من الخارج عن احتمال استهدافها استنادا الى عناصر كثيرة داخلية وخارجية تجمعت في الافقين السياسي والامني اخيرا، من بينها دخول فرنسا على خط توجيه ضربات لداعش عبر المجال الجوي السوري بعد اعلان الرئيس فرنسوا هولاند الانخراط الفعلي في مواجهة الارهاب ، والتقارير الواردة من واشنطن عن تعزيزات روسية عسكرية في سوريا والطلب من دول اوروبية منع مرور طائرات روسية متجهة الى سوريا، وكشف وزارة الداخلية الكويتية عن ضبط أعضاء في خلية إرهابية ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات، واعتراف أعضائها بانضمامهم إلى أحد التنظيمات الإرهابية، وإقرار بعضهم بانتمائهم إلى حزب الله اضافة الى توقيف أحمد ابراهيم المغسل من قبل فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي على مدرج مطار بيروت آتياً من إيران، وهو احد اهم المطلوبين لجهاز الامن السعودي والمتهم الرئيسي في تفجير أبراج الخبر في 25 حزيران عام 1996 وموضوع على لائحة الارهاب.
وتقول الاوساط لـ”المركزية” ان مجمل هذه التطورات رفع منسوب التدابير الامنية الى الحد الاقصى، وعلى وجه الخصوص لدى جهاز امن السفارات الذي اتخذ اجراءات احترازية تضمنت مرابضة مستمرة وحراسات مشددة والاستعانة بأجهزة تقنية متطورة لرصد اي تحرك مشبوه، لا سيما قرب بعض السفارات الخليجية المعرضة اكثر من غيرها للاستهداف وتحديدا السفارة السعودية، في ضوء معلومات ترددت عن عمليات انتقامية كخطف دبلوماسيين اومواطنين خليجيين ردًّا على كشف الخلية الإرهابية في الكويت وتوقيف المغسّل، موضحة ان الاجراءات تشمل ايضا السفارات التي تتأثر مباشرة بالأوضاع الاقليمية والتي تتحرك دولها لمعالجة الوضع في المنطقة، وان السلطات اللبنانية تأخذ في الاعتبار الأحداث المحيطة بلبنان. وتشدد على ان الأجهزة المعنية اجرت تقويما للاوضاع خلُص إلى وجوب اتخاذ إجراءات استباقية واحتياطات، تمت بالتنسيق مع السفارات المعنية.
وتضيف ان الاجراءات لم تقتصر على السفارات فحسب، بل تعدتها، وان في شكل غير معلن، الى خطة محكمة ترتكزالى حضور امني في مختلف مواقع الوجهات السياحية في لبنان الممكن ان يرتادها السياح العرب والخليجيون بايعاز من السلطات الرسمية المختصة الحريصة كل الحرص على الرعايا والسياح العرب والاجانب الذين يزورون لبنان.
وتختم الاوساط ان التحديات التي تواجه الاجهزة الامنية في هذه المرحلة كبيرة جدا وتتطلب دعما من السلطات السياسية واحتضانا شعبيا بمعنى عدم وضعها في خانة المواجهة مع الشعب لتتمكن من الاضطلاع بدورها وانجاز المهام الجسام الملقاة على عاتقها الى حين عودة البلاد الى مدار الاستقرار السياسي والامني المرتبطين في هذه المرحلة ارتباطا وثيقا.
