
بعد أن أعلنت إيران فى آذار الماضى عن نجاحها في صناعة صاروخ كروز “سومار” الأرضي Land attak Soumar cruise Missile عبر وزير دفاعها، الجنرال حسين دهقان، وقائد القوة الجيوفضائية التابعة للحرس الثورى، الجنرال علي حاجى زادة (جاء الاعلان بالتوازى مع المفاوضات التى كانت تجريها طهران مع الدول الست الكبرى حول برنامجها النووى)، كشفت مصادر إيرانية، عن عيوب قد تعيق عمل صاروخ كروز “سومار” الذى أعلنت عنه طهران، لافتة إلى أن وزارة الدفاع الإيرانية تعكف حالياً على دراسة هذه العيوب فى محاولة للتوصل إلى حل لها. فالصاروخ “سومار” هو نسخة ايرانية من صاروخ “الكروز” الروسي KH-55 طويل المدى .

العيوب التى تؤثر على أداء الصاروخ تتركز فى ثلاثة أمور على “المدى وارتفاع التحليق والدقة التهديفية”.
المشكلة الأولى: هي انخفاض المدى النهائى للصاروخ “سومار”، إذ قُدر مداه بـ 2500 كلم. فى حين أكد الخبراء فى تقرير تم رفعه الى وزارة الدفاع الإيرانية، أن هناك مشاكل تواجه وصول الصاروخ لهذا المدى، ومنها أنه على ضوء التعقيدات العالية للمشغل الهيدروليكى، فإن تصنيع الصاروخ فى إيران تكتنفه صعوبة حقيقة، ما دفع بالإيرانيين إلى تصنيعه مشغلات بديلة، حيث إن محدوديات المشغل البديل تجعل المنتج النهائى يواجه مشكلة “بمواصلة التحليق لفترة طويلة” وبالتالى يؤدى إلى انخفاض مداه النهائى.
المشكلة الثانية: إن صاروخ “سومار” يمتلك رأساً حربياً بزنة 500 كلغ. وهو ما يؤثر على المدى النهائى للصاروخ بسبب انخفاض حجم الوقود المفيد، بجانب ارتفاع وزن الجزء الجامد من الصاروخ. وأشارت المصادر إلى أن إيران وهى فى سبيلها الى سد عجز عدم التوصل إلى تقنيات صناعة سبائك الألمونيوم الخاصة بهيكل الصاروخ، لجأت إلى استخدام مواد صلبة بديلة، ما أدى الى زيادة وزن الصاروخ بشكل ملفت ومن الممكن اعتباره من العوامل الأخرى التى تقوض مدى “سومار”.
المشكلة الثالثة: تتعلق بافتقار الصاروخ الى دقة إصابة الهدف، وهي من العيوب الأساسية لـ”سومار”، حيث أرجع العلماء ذلك الى سببين، وهما أنه يتعذر صناعة صاروخ بحساب لوغاريتمي متناهى الدقة، وهذا يؤدى إلى خلل عند إصابة الهدف المحدد سلفاً، كما ان تقنية البرمجيات والأجزاء فى مجموعة “دوبلر” والإفادة منها أيضاً فى إصلاح الأخطاء الملاحية، تحظى بتقنية معقدة وغير معروفة، ولعدم الوصول واكتساب تقنية دوبلر، قام مصممو “سومار” باعتماد نظام GPS فى الصاروخ (نظام تحديد المواقع)، وهذا الأمر يؤدى إلى الخلل وإضاعة الهدف عند الإصابة.