أكد النائب إيلي كيروز خلال حفل تكريم الشبان الذين مشوا مسيرة درب الحرية من تنورين الى حصرون وبشري أن “القوات اللبنانية” ستبقى الرهان الثابت لإنتصار لبنان مشيراً الى المشروع الإيراني بقوة السلاح والمال النظيف لن ينج طالما لدينا مقاومين كالرفاق الذين سلكوا درب الحرية وطالما أن الحراس لن ينعسوا .
وقال: إسمحوا لي أولاً أن أرحب بكم وأن أهنئكم بهذه المبادرة التي تنم عن شعور نبيل بالوفاء والإمتنان، لمناضلين لم يترددوا في كسر قواعد المكان والزمان وجدران العزل والتهجير والقمع، ليبقوا على تواصل مع الأرض والأهل ومع التاريخ.
وأضاف: أهلاً بمصلحة رجال الأعمال في “القوات اللبنانية” رئيساً وأعضاءً، أهلاً بكم في بشري وجبة بشري. والشكر لكم على هذه المبادرة بتنظيم هذه الرحلة-المسيرة على خطى المناضلين الأوائل من جرود تنورين الى جرود الجبة وحصرون، رحلة عبرتم فيها ما أود تسميته وبكل إعتزاز درب الحرية. إن الرحلة التي نظمتموها اليوم تعيدنا الى حقبة البدايات، الى حقبة النضال البكر، الى عفوية المقاومة، الى مرحلة ثكنة القطارة ورمزيتها في النضال التاريخي، الى جبهة الشمال التي جمعت بين الصمود الأسطوري وبين الإصرار على التعلق بالأرض ورفض المساومة عليها مهما كان الثمن تعباً وعرقاً ودماً .
وتابع: نعم، هذه هي “القوات اللبنانية”، إنها مسيرة نضال لا يتوقف ولا يعترف بالزمن وبالعقبات والصعوبات، لأنه مبني على الإيمان بالله والحرية. نعم، “القوات اللبنانية” حركة مقاومة واجهت وستواجه دائماً محاولات السيطرة الخارجية على لبنان. كما واجهت في حينه المشروع السوري وقبله المشروع الفلسطيني وبعده اليوم المشروع الإيراني. إن القوات اللبنانية لا يمكن أن تكون إلا وفية للأوفياء، وفية للمناضلين الأوائل الذين ما زالوا شباباً بروحهم النضالية، ونحن نكرمهم اليوم وقد إختاروا الطريق الصعب في الأيام الصعبة وفضلوا الدخول من خرم الإبرة كما يقول الإنجيل على أن يدخلوا من الباب العريض الى ملكوت المقاومة الحقة.
وأردف: “لقد تعرضتم أيها الرفاق المناضلون لمخاطر جمة وأنتم تسلكون هذه الجبال الوعرة والقاسية، ولكنكم بإرادتكم التي لم تلن أثبتم أنكم مثل صخورها بصلابتكم وعنادكم فتركتكم لنا أمثولة ومثالاً للأجيال المقبلة وكنتم خير خلف لخير سلف على خطى الآباء والأجداد الذين فضلوا هذه القمم وهذه الأوديةعلى السهول والحياة الحرة الكريمة على حياة الذل والمهانة والذمية. اليوم، نستعيد معكم الرعيل الأول من الشباب المقاوم بعفويته وإلتزامه ونشد على أيادي القيمين على مصلحة رجال الأعمال في القوات اللبنانية لأنهم يثبتون اليوم أن العقل لا يلغي القلب وأن النجاح لا ينسينا الوفاء للقضية وأن القوات اللبنانية هي الأم الحاضنة وهي الرهان الثابت إنتصار الحرية والكرامة ، لإنتصار لبنان”.
وختم: “نحن اليوم في قلب أزمة تكاد تكون كيانية، تعطيل وعجز يشمل جميعالمؤسسات وجميع نواحي الشأن العام. وكل ذلك نتيجة محاولات فرض المشروع الإيراني على الساحة اللبنانية بقوة السلاح والمال النظيف، لكن هذا المشروع لن ينجح طالما أن لدينا مقاومين كالرفاق الذين سلكوا درب الحرية وطالما أننا ساهرون وطالما أن الحراس لن ينعسوا”.
الحفل جاء اثر المسيرة التي نظمتها مصلحة رجال الاعمال – قطاع السياحة في “القوات اللبنانية” والتي مشى خلالها عشرات الشبان والشابات الطريق التي خطتها أقدام الرفاق خلال الوصاية السورية على لبنان من تنورين عبر قمم وهضاب المكمل وصولا الى جرد حصرون حيث وزعت الميداليات على المشاركين بعدها انتقل الجميع الى كنيسة مار جرجس في بشري حيث اقيمت الذبيحة الالهية التي ترأسها الاب شربل مخلوف عن راحة نفس شهداء المقاومة اللبنانية بحضور النائب ايلي كيروز والمختار فادي الشدياق ممثلا النائب ستريدا جعجع ورئيس مصلحة رجال الاعمال في “القوات اللبنانية” عزيز اسطفان وأمين سر منسقية قضاء بشري روبير حدشيتي واعضاء مصلحة رجال الاعمال وحشد من المنسقين والمكرمين. والقى الاب مخلوف عظة عن حياة القديس جرجس ” الذي رفض الرضوخ لعبادة الاصنام قابلا الموت والاستشهاد في سبيل ايمانه المسيحي ” .
بعد ها اقيم الحفل الذي إستهل بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد “القوات اللبنانية” ثم دقيقة صمت على أرواح الشهداء الذين سقطوا على هذه الدرب وكل شهداء “القوات اللبنانية”. ثم ألقت فيروز رحمة كلمة شرحت فيها إحياء هذه الذكرى شاكرةً النائبين ستريدا جعجع وإيلي كيروز وكل من ساهم في إحياء النشاط.
كما ألقى رئيس المصلحة عزيز اسطفان كلمة أكد فيها أن إحياء هذه الذكرى سيصبح ذكرى سنوية وستشمل كل الدروب التي قطعها الرفاق في كل المناطق دفاعاً عن تراب هذا الوطن.
وقال: “أهلاً بكم في هذا الإحتفال الذي نظمته دائرة السياحة في مصلحة رجال الأعمال. إحتفال مهم لنا، وله معناً كبير جداً لنا كحزبيين وأريد في بداية الكلمة ان أشكر رئيس دائرة السياحة السيدة فيروز رحمة لأن لديها أفكار خلاقة كما أشكرها على كل الجهود التي بذلتها في تنظيم هذا الإحتفال”.
وأضاف: “السبت الفائت إحتفلنا بقداس الشهداء، وهذا القداس يقيمه الحزب سنوياً وهو من أهم الإحتفالات التي يقيمها. صحيح اننا نقيمه مرة في السنة ولكن يجب أن نذكر هؤلاء الشهداء يومياً خاصةً مع وجود جيل جديد لم يتابع الأحداث ولكن بشهادة هؤلاء الناس نحن نعيش اليوم وبشهادتهم بقي هذا البلد موجوداً ولولاهم لا يوجد لبنان الذي نعرفه. وعندما أذكرهم أذكر آية في الكتاب المقدس، فيسوع قبل أن يذهب الى الصليب قال لتلاميذه: “ليس لأحد حب أعظم من أن يبذل الإنسان نفسه لأجل أحبائه”، الرب يسوع لم يجبره أحد ليموت على الصليب رغم معرفته بالذي سيحصل له، ولكن هو إختار بنفسه أن يذهب ويفتدينا وسمانا أحبائه. عندما أفكر في هذه الآية أفكر بالشهداء، هؤلاء الشهداء الذين ماتوا لنحيا نحن لو عاد التاريخ كانوا سيسرون في نفس المسيرة. وهم ماتوا لأنهم أحبوا الوطن حتى المنتهى”.
وأشار إلى ان “البعض منا يقول أنهم يحبون وطنهم ولكن عندما يحصل أي شيء يرحلون والبعض أحبوا وطنهم لدرجة انهم إستعدوا ليضحوا من أجله وهذا الذي حصل. فلنذكر دائماً هؤلاء الشهداء بأنهم لو لم يموتوا لم نكن نحن اليوم هنا”.
وأضاف اسطفان: “نحن اليوم نحتفل مع الذين نسميهم الشهداء الأحياء لأنكم سرتم على نفس الدرب، أنتم أحببتم وطنكم للمنتهى وكنتم على إستعداد لتقديم أرواحكم فداءً للوطن وأريد ان اوجه لكم تحية واقول لكم لولاكم أيضاً لما كان لبنان. يجب أن تفتخروا بما قمتم به وبالحزب الذي لا يزال يكمل المسيرة فلولاكم أنتم والشهداء لم يكن الحزب موجوداً اليوم. حزبنا الوحيد الذي لم يضيع البوصلة لحظة لا بالترهيب ولا بالترغيب. وانا متاكد بأنه لو دعا الواجب رغم تقدمكم في العمر سوف تكونون في الطليعة وتلبون النداء.
وختم: “هذا الإحتفال الذي نقيمه اليوم سوف يكون سنوياً وينتقل من منطقة الى أخرى والسنة القادمة سوف يكون إحتفالاً أكبر ولكن سنسير على نفس الفكرة بأن درب الحرية سيستمر مع الحزب كما كان في السابق”.
وبعد ان سلم النائب كيروز واسطفان الدروع التكريمية القى جورج شدياق كلمة شكر بإسم المكرمين من أعد هذا النشاط ومؤكداً أنهم مستعدون مهما تقدموا في العمر لبذل دمائهم في سبيل حفاظهم على لبنان مرددا كلام الدكتور جعجع”اذا دعا داع او داعش فنحن للمقاومة جاهزون”.