
علّقت لجنة “خبراء إعداد اقتراحات الحلول لإدارة أزمة النفايات الصلبة”، برئاسة وزير الزراعة أكرم شهيب، على البيان الذي أصدره “الحراك المدني”، السبت، وتضمن نقدا لمقررات مجلس الوزراء، في شأن الخطة المقترحة للنفايات.
وأكدت اللجنة التأكيد أنّ قرار مجلس الوزراء، الذي حمل رقم 1 بتاريخ 9 أيلول 2015 سيليه سلسلة من القرارات، مشيرة إلى أنّ الوزارات المعنية لا سيما وزارات الداخلية والبلديات والمال والتنمية الإدارية والبيئة، تعدّ رزمة من القرارات والمراسيم التي ستوزع أموال البلديات، تمهد لبدء أعمال التلزيم والتنفيذ، إضافة إلى الإجراءات الضريبية والجمركية، لإعادة تصدير النفايات غير القابلة للتدوير.
أشارت إلى أنّ تصاعد موجة الرفض الشعبي لأي شكل من أشكال المعالجة، تراكم أزمة الثقة المعدومة بين الناس ومؤسسات الدولة، لافتة إلى أنّ النفايات التي تجتاح طرقاتنا وأرصفتنا وتقترب من منازلنا ومدارسنا ومستشفياتنا، لن تميز بين موال ومعارض وبين منطقة وأخرى.
ورأت اللجنة أن مسار مكافحة الفساد والمراقبة والمحاسبة، يجب أن يستكمل طيلة المرحلة الانتقالية وخلال بدء تسلم البلديات لمهام إدارة النفايات، مؤكدة أنّهاعلى تواصل دائم مع مروحة واسعة من الأكاديميين المختصين في شؤون البيئة، لإطلاعهم على الاجراءات التي تتبناها، ومدى ملاءمتها للشروط العلمية والبيئية.
كذلك، أكدت أنّه لن يبدأ العمل بأي من المواقع المقترحة قبل الخوض في مسار تشاركي مع البلديات والجمعيات في المنطقة المعنية، لافتة إلى أنّها تتفهم ردّة الفعل الغاضبة من قبل من سمعوا بإقتراح هذه المواقع للمرة الأولى، وتتعهد بتقديم شروحات إضافية مفصلة في شأن الاجراءات الاحترازية الهندسية والبيئية، لكي تراعي المطامر الصحية المعايير والمواصفات القياسية المعتمدة، وتقترح تشكيل لجان محليّة منتخبة للاشراف على الأعمال كلّها، وضمان ألا ينتج عن المطامر المقترحة أي تلويث للمياه الجوفية أو انبعاثات ملوثة للهواء.
وأضافت:” سيتم فرز النفايات في مركزي الكرتنينا والعمروسية، قبل نقلها وفرزها فرزا ثانيا، وستستفيد اللجنة من مراكز المعالجة المنشأة في مختلف المناطق، للتخفيف من كميات النفايات التي ستطمر، ومن المواد المسبخة في هذه المراكز، لتأهيل المواقع المشوهة”.
كذلك، أكدت اللجنة أن قرارها فيما خصّ مطمر الناعمة واضح بإغلاقه نهائيا، وبدء أعمال التغطية والتتريب في الخلايا كلّها، إضافة إلى أعمال إنشاء معمل توليد الطاقة الكهربائية، وتوزيعها على القرى المجاورة مجانا، علما أن مرسوم حجز الاعتماد المالي، قد وقع وأحيل إلى مجلس الإنماء والاعمار للتنفيذ، لافتة إلى أنّ اقتراحها باستخدام مطمر الناعمة لسبعة أيام فقط، هو جزء من مروحة متكاملة من الخطة، ولن يبدأ تنفيذه قبل تشغيل موقعي سرار والمصنع.
ولفتت إلى أنّ اعتبار بيان الحراك الشعبي، أن الواقع الحالي للنفايات يستدعي إعلان حالة طوارئ بيئية، لنقل النفايات المتراكمة في الشوارع فورا، إلى مواقع على مستوى القضاء، تفرز فيها النفايات وتعالج قبل موسم الشتاء “هو اقتراح منقوص، فمن جهة يعرف البيئيون جيدا، أن موقع المعالجة في الكورال، هو موقع غير مؤهل، إلا لمعالجة 300 من أصل 3000 طن، وبطريقة سيئة، ما استدعى اقتراح إغلاقه تمهيدا لتأهيله وتطويره، وليس هناك أي مركز معالجة آخر، على مستوى محافظتي بيروت وجبل لبنان، وأنه فيما لو تمت الاستفادة القصوى من مراكز المعالجة كلّها في بقية المحافظات، فإن ما لا يقل عن 60% من نفايات بيروت وجبل لبنان، ستبقى دون معالجة إلى حين بناء مراكز جديدة، وبدء العمل فيها، وهو أمر يحتاج إلى 18 شهرا، أي ما يعادل المرحلة الانتقالية، التي اقترحتها الخطة، آملة أن يتم تسمية موقع واحد في قضاء واحد من قبل الحراك والجمعيات البيئية لنقل النفايات إليه وفرزها.