#adsense

عدوان: سندعم خطة شهيب وسنطالب سلام بممارسة سلطته المغيبة

حجم الخط

أعلن نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان ان “بلدنا يمر في مرحلة بالغة الصعوبة من دون أدنى شك، يختلط فيها الحق بالباطل، المعروف وغير المعروف. عندما تعبر كل شعوب العالم في مرحلة بهذه الصعوبة، فبرأيي ينبغي على جميع المسؤولين مصارحة الناس والتكلم معهم بصدق.. مأخذنا الكبير على هذه الحكومة، وحسنا فعلنا بعدم مشاركتنا فيها، فالمسؤولين فيها عدا عن فشلهم الذريع وقلة مسؤوليتهم في التعاطي بالأمور، لم يتحلوا بالجرأة. واليوم أيضا لا يتجرأون على مصارحة الناس بكل ما يجري، فحق الناس أن تعرف لماذا لا تزال النفايات في الشارع، لماذا ليس عندنا كهرباء، ولماذا كانت المناقصات تاريخية، وأصبحت بين ليلة وضحاها محاصصة. يحق للمواطنين أن يعرفوا كيف تمكن وزير من الإنكباب على ملف واجتراح الحلول في غضون 3 أيام، في وقت لم يتمكن وزير آخر اجتراح الحلول خلال عام ونيف”.

وقال عدوان خلال تمثيله رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع في حفل العشاء السنوي لـ”القوات” منطقة المتن الشمالي مركز المنصورية – المكلس – الديشونية في مطعم L’Os : “ورد في الكلمات التي سبقت كلمتي أن “القوات” هي الوحيدة التي لم تتلوث بالفساد، ولكن هي ليست الوحيدة، بل قد تكون من القلة التي لم تتلوث بالفساد، إنما هناك أحزاب وقوى عديدة لم تتلوث بالفساد، وقد نرتكب الخطأ نفسه الذي يرتكبه من الشارع عندما نعمم؛ بل يجب أن نشير الى النجاح متى وجد، والى الفشل حيث هناك. إن أحدا لا يستطيع القول إن الأستاذ وليم خوري لم ينجح في بلدية المنصورية وفي أدائه البلدي. ينبغي أن نتحلى بالجرأة والواقعية لقول الأمور كما هي: قد لا نتفق أحيانا بالسياسة، ولكن بكل موضوعية في ما يخص الشأن البلدي كان مميزا وشفافا وناجحا”.

وتساءل: “لماذا وعى اللبنانيون الآن الفساد، عدا عن النفايات، ولماذا تطرح القوات اللبنانية مسألة الفساد؟” واجاب: “قد يكون لأنها بصدق أيضا تأخرت عن التطرق الى هذا الموضوع، وسكتت الى الآن، لأن في السنوات العشر الأخيرة اقتنعت أن المشكلة الأساسية التي نواجهها هي سلاح حزب الله ومنعه قيام الدولة؛ لكن مع تدرج الأمور اكتشفنا أنه بات للمواطن نموذجان: الدولة التي لا تقوم لأن سلاح حزب الله يمنعها من ذلك، والثاني دولة تنهار لأن الفساد تغلغل فيها، وبالتالي بتنا نقدم للمواطن نموذج عن لا دولتين، لا دولة بسبب السلاح و لا دولة لأن مؤسساتها لا تعمل، وينهشها الفساد. لقد ضللنا المواطن الذي كان يأخذ موقفا صادقا وصارما كالسيف في موضوع السلاح، وبات مترددا لأننا لم نتمكن من أن نقدم له الدولة البديلة التي يطمح إليها كل واحد منكم “.

وتابع: “في هذا الخيار ارتأينا أنه عندما يسقط موضوع السلاح، علينا إسقاط السماسرة الموجودين في الدولة لئلا نقدم مثلا أقبح وأسوأ من الوضع القائم بسبب السلاح؛ هذا هو بكل صدق الوضع الذي نعيشه اليوم. وهنا مطلوب منا كمواطنين أن نتحلى بقدرة التمييز بين وجع الناس المتأتي من النفايات، ومنعهم من حل هذه معضلة وهو شأن آخر. فعندما نصل الى وضع وصلت فيه النفايات الى مداخل بيوتنا مع روائحها الكريهة، ويقدم أحد الوزراء حلا، ينبغي علينا كبشر إما أن نستبدل هذا الحل بحل من عندنا، أو أن نصحح خطأ واردا فيه؛ أما أن نرفض الحل ونشوش عليه لغايات وأسباب سياسية أخرى، فنحن بذلك نعرقل الحل، بانتظار آخر بعد خراب الوطن وخراب البصرة”.

وأضاف عدوان: “لا يا إخوان، بمقدار إرادتنا بتغيير الفساد، ينبغي عندما يتوفر الحل المعقول والممكن أن نتبناه، والحل الذي قدمه الوزير أكرم شهيب يتطلب أن نضع ملاحظاتنا عليه كي نتمكن من رفع النفايات من أمام منازلنا”. وقال: “أنا لا أفهم لماذا قامت القيامة عليه؟ كذلك عندما يقترح نزع صلاحيات سوكلين وإعادة زمام المبادرة للبلديات كي تسلك بالحل؟”.

وسأل: “هل تدركون أهمية العودة الى اللامركزية الإدارية وتسليم بلدياتنا الإهتمام بشؤونها؟ منذ عهد الوصاية احتجزنا أموال البلديات وتصرفنا بها كدولة مركزية، فاضطرت الى الجباية من الناس، في حين أنه عند إعادة أموال البلديات، فإن جزءا يسيرا سيخصص للتخلص من النفايات، غير أن الجزء الأكبر سيخصص للناس؛ وعندما يطرح الوزير هذا الحل نجابهه بالرفض .. سندعم الحل الذي تقدم به الوزير شهيب، وسنطلب من رئيس الحكومة ممارسة سلطته المغيبة، إذ من غير المقبول أن يعلن رئيس الحكومة والحكومة أنه بات لديهم الحل، ويذهبون الى النوم، بل ينبغي عليهم الإجتماع ووضع خطة لتنفيذ الحل .. لا تستطيع قلة من الناس أن تتصدى لأمر منطقي وتعطله، بل ينبغي أن تقدم البدائل، وكما هو جار أننا نستمع لرأي كل فرد، وعلى الأقلية أن تلتزم بقرارات الأكثرية، وإلا فنحن في طور الإنتقال الى مجتمع فوضوي وغوغائي، ولا مصلحة لواحد منا بالإنتقال الى هكذا مجتمع”.

ودعا “المجتمع المدني والجمعيات وكل من تتوفر لديه إقتراحات أو حلول الى أن يقدمها، وان رفع إلشعارات من دون خارطة طريق يخرب الوطن ولا يبنيه.. كل من يملك طرحا فليتقدمه على أن يحظى بتأييد الأكثرية وإلا تصبح الأكثرية تحت حكم أقلية تنشد التعطيل لأهداف أو غايات أخرى وهذا هو الأمر المطلوب في لبنان”.

وقال: “نعدكم كقوات لبنانية، بأن لا نطمح ان نكون الحزب الأوحد لدى المسيحيين، أو لأن نستأثر بقرار كل الناس، وليس بالضرورة أن تكونوا قواتيين حتى نتفاعل معكم، لكن ينبغي أن نتمتع بالمنطق نفسه والمصلحة نفسها، أي مصلحة وطننا لبنان. من هذا المنطلق أستطيع أن أعدكم أن نتعاطى كقوات ضمن قواعد شفافة، وأن نسمي الأمور بأسمائها، فلا نرفض حلا دون تقدمة البديل، فعندما لم نشارك بالحوار دعونا للنزول الى المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية، وعندما حددنا خارطة الطريق بنقاط محددة، قدمنا حلا بديلا، ولذلك أنا أعدكم بأن نكون إيجابيين دائما”.

وتمنى أن تتوسع هذه “الجمعة الحلوة” في المنصورية، ليس فقط قواتيا، وإنما بين القوات وأصدقائها، وأن تحافظ المنصورية التي نجحت بفضل جهود الجميع وتفاعلهم على أن يبقى هذا التفاعل قائما، وعندما يحين موعد الإنتخابات البلدية المقبلة، بتنا نعرف أنها ليست للوجاهة، ولا لتمثيل العائلات والأجباب، فالبلديات هي خلية عمل لكي تستنهض المجتمع كاملا”، داعيا الى “التفكير مليا بالخيارات كي يتحمل المواطنون مسؤولياتهم، لئلا تتحول الإنتخابات من خيار قمنا به، الى معترضين ينزلون الى الشارع لإعلاء الصوت ضد من اخترناه”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل