#adsense

بالفيديو: ألمانيا… أرض هجرة ولجوء

حجم الخط

ليس جديدا على شوارع ميونيخ وأزقة برلين أن تتحوّل لملاجئ لمئات الآلاف كما هي الحال اليوم لألمانيا التي لم تعد تستطيع ايقاف المدّ البشري الآتي من خلف المتوسط. لكنّ أزمة اللجوء هذه التي تطرق أبواب ألمانيا ليست الأولى في تاريخها، فهي من أكثر الدول التي شهدت موجات من الهجرة منها وإليها.

لعلّ أبرز الأمثلة في الحرب العالمية الثانية عندما فرّ ما يقارب اثني عشر مليون ألماني في شرق اراضي الرّيخ النازي أمام تقدّم الجيش السوفياتي. هؤلاء لم يعودوا إلى أراضيهم إلا بعد ايام على مؤتمر بوتسنام عام 1954 ولكن مأساة هؤلاء غالبا ما يتجاهلها التاريخ لانشغاله بالحديث عن الفظائع التي ارتكبها النازيون. بعد انتهاء الحرب ودخول أوروبا مرحلة إعادة الإعمار وعقود المجد احتاجت ألمانيا إلى يد عاملة، فاستندت إلى اتفاقات مع ايطاليا واليونان والبرتغال وتركيا أدت إلى وصول مليونين وست مئة ألف شخص إلى ألمانيا للعمل في مصانع السيارات والمنتجات الكيميائية.

ولكن الأزمة عام 1973 أنهت وضع هؤلاء، علما أنّ أبناءهم وأحفادهم أصبحوا جزءا من المجتمع الألماني. بعد موجتي الهجرة تلك، كانت مسألة اللاجئين في ناحيتي ألمانيا بسبب فصل البلاد بجدار برلين لا تزار عالقة. لكن، مع انهيار جدار برلين العام 1989 انتقل سبع مئة وخمسون ألف ألماني من الشرق ليستقروا في الغرب ليرتفع هذا العدد إلى أكثر من مليون ومئة ألف مع دخول الألفية الثالثة. كما عاد ثلاثة ملايين متحدر ألماني من الاتحاد السوفياتي ومن رومانيا.

وآخر موجات الهجرة إلى ألمانيا كانت مع النزوح من يوغوسلافيا في التسعينيات خلال الحرب حيث كانت ألمانيا الوجهة الأولى للاجئين الهاربين الذين بلغ عددهم 400 ألف. ألمانيا أرض اللجوء في القرن العشرين ومساحة جغرافية في وسط أوروبا شهدت أكبر حركات الهجرة في سنوات قليلة.

وفي القرن الحادي والعشرين موجة بشرية جديدة تدق أبوابها لتحط في شوارعها آتية من كل نواحي الجنوب الممزق بالحروب وبالفقر.

 

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل