.jpg)
لم يبخل أيٍ من الأفرقاء بتقديم الشهداء فداءً للوطن، من شهداء الحرب الأهلية إلى الشهداء الأبطال بوجه العدو الصهيوني حتى انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في العام ٢٠٠٠. جميعهم كان يقاوم على طريقته وتحت شعارات كان يعتبرها صحيحة ومفيدة لمستقبل لبنان، وإني لن أستثني منهم أي فريق حتى من خانه ظنه ليوم واعتقدَ بأنه سيُغَيرُ شكل لبنان وهويته تحت شعارات استعملها دعاة القومية والبعثية والوحدة العربية لري أرض الوطن بدماء الأبرار.
أنا لا أستثني أحد اليوم فجميع من أراد أن يستشهد ولاءً للوطن هو شهيد، أما شهيد اليوم فهو تاريخ يُكتب في الوطنية ورؤية حقيقية لكيفية الانتقال من داخل الحزب الواحد في الشرقية إلى كل لبنان، شهادة تنقلت من إبنته إليه حيث لم يستسلم لأنه أراد أن يوحد الوطن ويبني إنطلاقًا من الشرقية وطن واحد موحد لكل اللبنانيين، أراد له أعداء الوطن انطلاقًا من الكيان الصهيوني وصولًا إلى الأيادي الحقيرة التي اغتالته في الداخل طريقًا لإطالة عمر الحرب الأهلية وضرب الكيان الذي كان يريد من خلاله بشير الجمَيِّل وطنًا لجميع اللبنانيين المؤمنين بلبنانهم ولبنانيتهم.
في ذكرى استشهاد البشير اليوم دعوة من الوحدة التي كان يريدها البشير لبناء الوطن رسالة، رسالة إلى دعات الجمهورية الذين يعطلون بناءها لدواعي شخصية، رسالة إلى كل اللبنانيين الذين يترقبون بشير جديد في القصر الجمهوري، رسالة إلى العودة سنوات إلى الوراء حينما كانت كرسي الرئاسة يكرس قدسيته من خلال معركة عدم التعطيل وواجب توحيد الوطن ولملمت جراحه، رسالة إلى اللبنانيين الذين نُقلت لهم الرسالة بأنَّ البشير لم يكن لبنانيًا ليعفوا بأنَّ لبنانيته هي من وقفت في وجه لبنان الباقي ليبقى ويصمد كما صمدت قوات البشير في زحلة والأشرفية لتبقى الشرقية ومعها بقي كل لبنان صامدًا في وجه السوري والفلسطيني وبيقيت ال10452 لم يتزحزح منها شبر.
في ذكرى البشير تبقى الرسالة إلى كل من يبحث عن الجمهورية بأن ينقذها ويعيد بناءها بدءً من الهرم العالي وعنيت هنا الرئاسة، إلى أسفل الهرم حيث بناء الوطن وشعبه بناءً لبنانيًا ولبنانيًا صحيحًا وحقيقيًا، يؤمن بالتعددية اللبنانية ويحترم الميثاق الوطني.