
ليست صدفة ان يستشهد الرئيس بشير الجميل في يوم عيد الصليب، صليب مخلّصنا يسوع المسيح الذي صُلب عنّا.
لا، ليست صدفة لطالما كان البشير في طليعة المدافعين عن الوجود المسيحي في لبنان والشرق، رافضاً كل انواع الظلم والإضطهاد، والمؤامرات التي كانت ستجعل من لبنان يفقد هويته بفقدان مسيحييه.
ليست صدفة، فكما المسيحية هي فعل قداسة وايمان، فالنضال هو فعل مقاومة وايمان، ايمان جعل من البشير مقاوماً من الطراز الاول قدّم أغلى ما لديه، من ساحات القتال الى القيادة، ومن ثم الرئاسة ونال من بعدها الشهادة، شهادة ليست من اجل “القوات” ومجتمعها فقط، بل من اجل لبنان الـ 10452 وقيام الجمهورية.
هذه الجمهورية التي رفض البشير ان تكون وطناً بديلاً، ها هو خلفه في قيادة مسيرة شعبه رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع يرفض بدوره ان تكون وطناً للوكيل، أكان الوكيل سوريا وايران أو أياً كان.
الى البشير نقول: لا خوف على الجمهورية التي إئتمنتنا عليها، فنحن أبناء مؤسستك، وفي كل منا بعض من البشير والسمير.
امّا الذي يحاولون رهن لبنان وبيع جمهوريته عبر فرض أجنداتهم الإقليمية لتوجيهنا نحو مؤتمر تأسيسي يغيّر هوية لبنان وصورته نقول: دعسات البشير محفورة وعلى خطاه سائرون، ونهج سمير واضح للجميع وهو النهج الذي نتبعه، ومهما حاولتم وضعنا على طريق الجلجلة، فنحن من عشاقها، وعلى هذه الدرب استشهدنا، وعبرها وصلنا للقيامة وشهدنا بأن “المسيح قد قام حقّاً قام”، وتأكدوا أن على هذه الدرب سنصل لقيامة الجمهورية، وسنشهد بأن الجمهورية القوية أتية حقّاً آتية.
صحيح أنه زمن “البدلات” الرسمية وربطات العنق، ولكن بداخلها “بدلات” الشرف الزيتية المجبولة بتراب الوطن، المصبوغة بدماء شهداء الـ 10452كم، ان اردتم السلم، فيدنا هي اليد التي تعمّر وتبني الدولة، وان كانت أهدافكم متجهة نحو دمار الجمهورية، فدعمنا كامل للجيش اللبناني والمؤسسات الامنية ليتصدوا لأمثالكم، ,إن عجزوا لا سمح الله أنتم أول من تعلمون بأنه عندما نشعر بالخطر، فنحن عند الخطر “قوات”.
