#dfp #adsense

عصابات معروفة تستقوي بالسلاح.. هل يرفع الغطاء عنها؟

حجم الخط

أتت حادثة اقتحام عدد من المسلحين من آل السبع، حرم مطار رفيق الحريري الدولي، السبت الماضي واعتدائهم على رئيس مصلحة الجمارك سامر ضيا، على خلفية ضبط وتوقيف بضاعة وألبسة مهربة من الخارج، لتعيد تسليط الضوء على مسلسل طويل من محطات تكرّس خلالها واقع الامن المتفلت في الداخل، وأثبتت ان الدولة تشكّل الحلقة الاضعف في هذا الشريط الاسود، فهي بحسب اوساط مراقبة “تقف عاجزة عن فرض هيبتها على مجموعات تستقوي بالسلاح من دون ان يرف لها جفن، مطمئنّة الى ان محاسبتها على أفعالها مستحيلة وضرب من الخيال، ربما بفضل تنعمّها بغطاء سياسي مباشر او غير مباشر”.

القدام

وتنتقل الاوساط من المطار الى البقاع مذكّرة بالعراضة المسلحة التي كانت بلدة القدّام المجاورة لدير الاحمر مسرحا لها في الأيام الماضية، حيث أقدم عدد من الاشخاص الغرباء عن القرية على افراغ وابل من الرصاص في الهواء خلال مرورهم عند اطراف القدام، لا لسبب الا لمحاولة نشر الذعر في قلوب السكان من جهة، والتذكير بأن بعض المجموعات عصية على الدولة ولا تشملها قوانينها، من جهة أخرى!

بوداي

وتتوقف المصادر ايضا عند حادثة بوداي حيث اعترضت 3 سيارات كان على متنها مسلحون، موكبَ المطران خليل علوان والاب ايلي نصر اللذين كانا متوجهين من بكركي الى دير الاحمر، الشهر الماضي، بهدف تحميلهما رسالة الى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي تطالبه بالضغط للافراج عن زوجة محمد درة جعفر التي كانت أوقفت على حاجز في منطقة ضهر البيدر…

بتدعي

واذا كانت الوقائع الآنفة لم يتخللها – والحمدلله – سقوط ضحايا، فان “الجرة لا تسلم في كل مرة”، تقول المصادر، وجريمة “بتدعي” العام الماضي التي ذهب ضحيتها الزوجان صبحي ونديمة فخري بعد ان اعتدى مسلحون من آل جعفر عليهما داخل منزلهما، شكلت التجلي الافظع للواقع الذي تعيشه منطقة البقاع خصوصا والساحة المحلية عموما. فالمجرمون معروفون ولم تتمكن الدولة حتى اليوم من توقيفهم، ما يشجّع منطق الجريمة ويشجع المرتكبين على تكرار ارتكاباتهم.

وأمام هذا المشهد، تسأل الاوساط عن مصير الخطة الامنية التي وضعتها الدولة للبقاع، وهل يمكن اعلان سقوطها تحت وطأة كل هذه الحوادث المتنقلة، ناهيك عن عودة عمليات الخطف مقابل فدية الى المنطقة؟ وتستطرد داعية الدولة الى ضرورة أخذ زمام المبادرة مجددا، خاصة انها أثبتت قدرتها على تحقيق انجازات أمنية نوعية عندما تصمم على ذلك. فالمطلوب ضرب الجماعات الخارجة عن القانون بيد من حديد، ورفع الغطاء السياسي عن عناصرها المعروفين بالاسماء والعناوين، والا فان استسهال كسر القوانين ولجوء العصابات الى السلاح لفرض كلمتها، مرجح للاستمرار وبوتيرة أسرع. كما ان فرض الدولة هيبتها على جزء من اللبنانيين عبر اصرارها على تنفيذ خطط امنية في مناطق معينة في مقابل تراخيها في مناطق أخرى، يعتبر صيفا وشتاء تحت سقف واحد، ما يخلق شعورا بالغبن لدى اللبنانيين ويدفعهم الى السؤال: هل بعض المواطنين بسمنة والآخر بزيت؟ وأضافت “العصابات المسلحة التي تعيث خرابا وجريمة من البقاع وصولا الى المطار، وتسمح لنفسها بضرب القوانين وصورة الدولة عرض الحائط، معروفة وتدور كلها في الفلك عينه، فما الذي يمنع توقيفها؟ وهل ان ما يقال عن رفع الجهات السياسية النافذة في المناطق التي يتحصّن فيها هؤلاء، الغطاء عنهم، فعلي ام مجرد كلام؟ الحوادث المتعاقبة لا تدفع الى التفاؤل، تختم الاوساط.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل