.jpg)
رأى مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، أن ما شهدته الجلسة الأولى للحوار من مشادات كلامية بين العماد عون والنائب بطرس حرب، مجرد مشهد تقليدي بين خصمين سياسيين لا تُبنى عليه أسس نجاح الحوار أو فشله، إنما نجاح الحوار رهن بما يضمره “حزب الله” وما يُبيّته من نوايا، خصوصاً أن مصلحة لبنان لا تعنيه بمثل ما تعنيه مصلحة إيران القاضية بتعطيل رئاسة الجمهورية في الوقت الراهن، للإمساك بها ورقة رابحة في مواجهتها للعالمين العربي والغربي.
ولفت قاطيشا في حديث لـ”الأنباء” الى أن تأكيد الرئيس برّي بأن الحوار سيكون منتجاً، هو مجرد كلام لتخدير الواقع اللبناني بانتظار حدث إقليمي ودولي يسمح بانتخاب رئيس للجمهورية، مذكراً بأن الرئيس برّي هو نفسه أكد في عدد من مواقفه أن رئاسة الجمهورية أصبحت خارج لبنان، ويدرك تماما أن “حزب الله” يمارس أعلى مراتب التقية سواء في دعمه للعماد عون أم في مواقفه من الحوار، واعتبر أن تأكيد الرئيس برّي بنجاح الحوار ما هو إلا نسخة طبق الأصل عن دعواته المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية.
وأشار قاطيشا الى أن “حزب الله” يريد من طاولة الحوار أن تكون توطئة للمؤتمر التأسيسي، خصوصاً أنه يدعم ما في جعب حلفائه من ملفات لا علاقة لها ببنود الحوار السبعة وأخطرها تغيير الصيغة والنظام وانتخاب الرئيس مباشرة من الشعب، وانتخابات نيابية قبل الرئاسية، مؤكداً أن حزب “القوات اللبنانية” له ملء الثقة بأن حلفاءه لن يخرجوا عن ثوابت قوى 14 آذار القائلة بانتخاب رئيس للجمهورية قبل البحث بأي ملف آخر، وبأنهم لن يفسحوا في المجال أمام “حزب الله” للتسلل من خلال اقتراحات حلفائه الى أي مكان آخر غير الإنتخابات الرئاسية.
وعن مقاربة “القوات اللبنانية” لخطة وزير الزراعة أكرم شهيّب في موضوع النفايات، أكد قاطيشا أن “القوات” تقف ضد كل سلبية في مقاربة ملف النفايات سيما وأن الحكومة عجزت عن إيجاد الحلول والمخارج، معتبراً أن خطة شهيب هي أفضل الممكن حالياً لاسيما وانها ارتكزت على رأي مهندسين وخبراء بيئيين غير مقيدين بالأصطفافات الحزبية والطائفية، سائلاً المعترضين على خطة شهيب عما يملكون من بديل لرفع النفايات من الشوارع، ورأى أن الإعتراض لمجرد الإعتراض عمل تدميري بامتياز ولا ينمّ عن وعي ومسؤولية وطنية.
ودعا مجلس الوزراء الى التمسك بخطة شهيب وعدم التراجع عنها في ظل غياب الحلول العلمية البديلة، خصوصاً وأن جهات حزبية وسياسية تحاول حرف الحراك المدني عن مساره من خلال مواقفها الشعبوية.