.jpg)
ينتهي يوم الاحد المقبل مفعول قرار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني سمير مقبل الذي حمل رقم 370 وقضى بتأجيل تسريح مدير المخابرات العميد الركن ادمون فاضل من الجيش لغاية 20/9/2015. واستباقا لهذا الموعد، علمت “المركزية” ان وزير الدفاع اتخذ كل الاجراءات اللازمة لمنع الشغور في المنصب القيادي البالغ الاهمية، وانه استنادا الى “تحبيذه عدم احداث اي تغيير في القيادة العسكرية او خلق بلبلة في الجيش” كما اعلن امس، ينجز التدابير المناسبة الكفيلة باستدعاء العميد فاضل من الاحتياط فور انتهاء خدمته غير الجائز تمديدها بعدما امضى 42 عاما، وفق قانون الدفاع الوطني، لمدة ستة اشهر على ان يصدر القرار موقعا عن الوزير السبت المقبل، بحيث ينضم العميد فاضل الى القيادات العسكرية المؤجل تسريحها لمدة عام، وأبرزها قائد الجيش العماد جان قهوجي، رئيس الاركان اللواء وليد سلمان والأمين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير بموجب قرار اتخذ في 6 تموز الفائت.
وفي معلومات “المركزية” ان الوزير مقبل وكما اوضح امس، لم يعرض أحد عليه حتى الآن موضوع ترقيات عدد من الضباط، وأنه “عندما تتفق جميع القوى السياسية على الترقيات، يعرض الموضوع على مجلس الوزراء لانه يحتاج الى قرار يصدر عنه، الا ان الامور لا تبدو متجهة نحو التسوية التي نسج خيوطها رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط القاضية بتسهيل عمل مجلس الوزراء وآلية عمل الحكومة وتسهيل تمرير خطة النفايات مقابل حل اشكالية التعيينات العسكرية بما يؤمن بقاء العميد شامل روكز في الجيش وترفيعه الى رتبة لواء كما تردد، ذلك انه لم يبق لروكز سوى 28 يوما في الخدمة وان اجراءات تقاعده شقت طريقها الى التنفيذ في حين ان التسوية لم تنضج ، حتى ان الاتصالات المتعلقة بها لم تحرز تقدما.اضافة الى ان عقبة اساسية تحول دون ترقية ضباط من ضمنهم روكز الى رتبة لواء كون قانون الدفاع لا يسمح بوجود ضباط برتبة لواء خارج المجلس العسكري، بحيث يتوجب تعديل هذا القانون وهو مسار معقد يوجب قرارات من مجلسي الوزراء والنواب وهذا شأن متعذر راهنا.
وتستغرب مصادر مطلعة على حيثية التسوية الجاري العمل عليها، محاولة ربط ملف بيئي ضاغط على مستوى ازمة النفايات بموضوع الترقيات العسكرية، ليس للفارق الشاسع في المحتوى بين الملفين، انما لكون الفريق السياسي الذي يريد الترقيات ويصر عليها كان شارك في الاجتماع الوزاري لمناقشة الخطة وابدى ملاحظاته فتم الاخذ بها ووافق على الخطة، كما شارك وزيرا التيار الوطني الحر وحزب الله في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة التي اقرت الخطة ووضعا ملاحظاتهم مرة اخرى فتم الاخذ بها وعُدلت الخطة استنادا الى هذه الملاحظات، الا انهما خرجا من الجلسة ليعلنا معارضتهما الخطة في موقف لا يمكن قراءته الا من زاوية التعاطي السياسي مع ملف بيئي بالغ الحساسية.
وتختم المصادر بالاشارة الى ان محاولة ربط ملفات مهمة، كآلية العمل الحكومي وازمة النفايات بالترقيات العسكرية لن يكتب لها النجاح وحظوظها شبه معدومة.