
اعتبر رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان أن هدر المال العام “المنظّم” لا يأتي خلال ليلة وضحاها أو بسحر ساحر بل هو حلقة مترابطة تبدأ بالاحتيال على القانون، داعياً لتوفير الأموال اللازمة للإدارات المحلية الممثلة بالبلديات واتحاداتها لتمكينها من النهوض بأعباء التنمية.
وأشار، خلال مؤتمر صحافي من المجلس النيابي، الى ان البعض استفاق فجأة على الفساد في لبنان وكأنه واصل لتوه من الخارج، مؤكداً أنه ليس صدفةً يتم تعديل القوانين في ليلة وضحاها كقانون الصندوق البلدي المستقل. وقال: “تقدمنا باسئلة وحولناها الى استجوابات للحكومة منذ سنوات تتعلق باموال البلديات من الصندوق البلدي المستقل”.
ولفت كنعان الى أن عائدات البلديات من الهاتف الخلوي لم توزع بموجب القانون منذ العام 1994 بسبب احتيالات على القانون من قبل السلطة التنفيذية، معتبراً ان موضوع الاعتراف بحق البلديات في عائداتها كلام جميل أما التجربة العملية فمخيبة للآمال.
وسأل: “هل يجوز أن تتجاوز كلفة جمع النفايات ومعالجتها عائدات البلديات من الهاتف الخلوي ومن الصندوق البلدي المستقل مجتمعين؟، موضحاً أن ما أقدمت الحكومة عليه لجهة تكليف مجلس الإنماء والإعمار بتلزيم أعمال الكنس وجمع النفايات نيابة عن البلديات المعنية مخالف لأحكام القانون.
وأضاف أن “رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون تقدم باقتراح قانون معجل مكرر العام 2012 لتحديد أصول توزيع عائدات البلديات من الهاتف الخلوي ولو اخذ به لعالجنا المسألة، واقتراحه لم يسلك مجراه القانوني حتى تاريخه وإقراره كان سيؤدي إلى توزيع أكثر من 1.800 مليار ليرة”.
وتابع: “الحكم هو ترقب لما يمكن ان يحصل وازمة النفايات نتيجة تقصير السلطات المعنية وامتناعها عن تطبيق القانون لجهة اموال البلديات. حل مشكلة النفايات لا يكون بشكل مجتزأ ولا بتكرار التجارب الخاطئة والاصلاح يجب ان يكون شاملا”، مشيراً الى أن ازمة النفايات اليوم نتيجة لمسار من المخالفات، قائلاً: “نحن نعتبر أن وأموال البلديات تعرضت لوضع اليد ولسرقة موصوفة بدءً من القوانين وصولا الى الأموال التي وصلت الى الخزينة”. مؤكداً أن “ما وصلنا اليه دليل الى أنه لم يكن هناك ادارة مالية سليمة ونحن بحاجة الى شركة تدقيق حسابات، فالمطلوب التدقيق بعائدات البلديات من الخلوي واعادة الصندوق المستقل الى الداخلية”.
كما سأل كنعان: “ما دور شركة Laceco والتي تتقاضى ما نسبته 5% من كلفة سوكلين سنوياً ومن يملكها؟ كيف يتمّ قياس الوزن واحتسابه علماً أن الشركة تتقاضى 84$ على الطن من دون كنس أو جمع، لافتاً الى أن شركة “سوكلين” لا يستطيع معالجة أكثر من 350 طن يانفايات في معمل الكرنتينا يومياً فكيف تعالجو الـ7000 طن الذي دُفع ثمنهم؟ فالدولة تدفع الملايين جراء معالجة غير متوافرة للنفايات والمطلوب استدعاء المعنيين والاستماع اليهم”.
وختم:”من يريد المحاسبة فعلياً فليقف الى جانبنا لاقرار المحكمة الخاصة بالجرائم المالية”.