
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّ بلاده ستواصل تقديم المساعدات العسكرية التقنية لسوريا لمواجهة الأخيرة لإرهابيي تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وأشار بوتين خلال قمة منظمة معاهدة الأمن الجماعي المنعقدة بدوشنبه الثلثاء 15 أيلول إلى أنهم يدعمون الحكومة السورية في مواجهة العدوان الإرهابي، وقد قدموا لها المساعدات الضرورية في المجال العسكري التقني، داعيا الدول الأخرى إلى الانضمام إلى جهودهم.
وشدد على أنّ توحيد الجهود في مكافحة الإرهاب أصبح أولوية مطلقة، إذ لا يمكن بدونه حلّ القضايا الملحة الأخرى التي تتفاقم، ومنها قضية اللاجئين، مؤكدا أنّه لولا الدعم الروسي لسوريا، لكان الوضع في هذا البلد أسوأ مما في ليبيا، ولكان تدفق اللاجئين أكبر بكثير.
وأكد أنه لا علاقة بين المساعدات التي تُقدم للحكومة الشرعية في سوريا، وتدفق اللاجئين إلى أوروبا، ومنهم من يهرب من ليبيا والعراق واليمن وأفغانستان ودول أخرىـ لافتا إلى أنّ نظيره السوري بشار الأسد مستعد لإشراك القوى البناءة في صفوف المعارضة السورية في شؤون الإدارة بالدولة.
كذلك، دعا إلى التخلي عن سياسة استخدام تنظيمات إرهابية معينة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لتحقيق أهداف ظرفية بما في ذلك تغيير الأنظمة التي لا تروق لأطراف ما، واصفا الوضع في سوريا والعراق والشرق الأوسط برمته بأنه خطر للغاية.
وقال إنّ الإرهابيين بنيتهم استهداف مكة والمدينة والقدس، ومن خططهم توسيع أنشطتهم لتشمل أوروبا وروسيا وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا، معربا عن قلقه من وجود متطرفين من دول أوروبية عديدة ومن روسيا وجمهوريات سوفيتية سابقة في صفوف التنظيم الإرهابي، حيث يخضعون للتدريب القتالي ويتعرضون لغسيل الدماغ الأيديولوجي.
وأشار إلى أنّ روسيا دعت إلى الشروع دون إبطاء في تشكيل تحالف واسع لمواجهة المتطرفين، موضحا أن هذا التحالف يجب أن يضم القوى كافة التي تسهم بقسط فعلي في مكافحة الإرهاب.
من جهة أخرى، أشار السفير السوري في روسيا رياض حداد إلى أن الأحاديث عن وجود عسكريين روس في أراضي سوريا كذب تنشره الدول الغربية والولايات المتحدة، مؤكدا أنّ دمشق مستعدة لعقد مؤتمر “جنيف-3” للسلام.
وقال إنّ الحكومة السورية تدعو إلى تسوية الأزمة سياسيا من خلال الحوار السوري السوري وتدعو إلى إجراء جولة جديدة من المشاورات في موسكو (موسكو-3) استعدادا لعقد مؤتمر “جنيف-3″، مشيرا إلى أنّ دمشق رحبت وأيدت مبادرة الرئيس الروسي بتشكيل تحالف إقليمي دولي لمكافحة الإرهاب لمكافحة التنظيمات الإرهابية بفعالية.
وأشار إلى أنّ دمشق وافقت على مبادرة الرئيس الروسي، إلا أن تركيا والسعودية عارضت ، لافتا إلى أنّ”الجيش السوري فقط هو الذي يواجه الإرهاب”.