#adsense

سيناريو نهر البارد يخيم على عين الحلوة والوضع مترد وقابل للإنفجار

حجم الخط

كشف مصدر فلسطيني من داخل مخيم عين الحلوة “أن الوضع في المخيم مترد وهو قابل للانفجار مجددا”. وأعرب عن تخوفه من تكرار تجربة نهر البارد، متهما الجماعات المتطرفة، وفي مقدمتها “جند الشام”، بالسعي إلى ضرب أمن المخيم في مسعى للسيطرة عليه.

وأكد المصدر الفلسطيني- الذي رفض الكشف عن اسمه- لصحيفة “العرب”، أن أهم الجماعات المتشددة في المخيم باتت تدين بالولاء لـ”داعش”، حيث تنتشر أعلام التنظيم في الأحياء التي تسيطر عليها.

وكانت مصادر أمنية قد تحدثت سابقا عن اتصالات يجريها تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة القلمون السورية مع عدد من القيادات المتطرفة في المخيم، لضمان ولائهم له. وبالتوازي مع ذلك يحاول التنظيم التغلغل في صفوف اللاجئين السوريين وإستقطابهم داخل المخيم، حيث أوكل لعناصر تابعة له القيام بهذه المهمة.

وأشاؤت “العرب” إلى أن هذه التطورات دفعت حركة “فتح” أساسا إلى الاستنفار وعقد اتصالات واجتماعات تواترت في الأسبوعين الماضيين مع بعض الفصائل الفلسطينية، وأيضا مع جماعة “أنصار الله”، التي تتخذ من مخيم المية مية شرق صيدا معقلا لها. وجماعة “أنصار الله” بقيادة الفتحاوي السابق جمال سليمان كانت تدين بالولاء لـ”حزب الله”، لكن العلاقة بين الطرفين تدهورت العام الماضي على خلفية إقدام عناصر الجماعة على إلقاء صواريخ على الجانب الإسرائيلي انطلاقا من الجنوب ما أثار غضب قيادة “حزب الله”. واليوم يتجه سليمان إلى إعادة ربط العلاقة مع حركة “فتح” مجددا، وقد شارك في الاجتماعات أيضا كل من “حماس” و”الجهاد الإسلامي”.

ويعزو محللون التحرك الفتحاوي إلى تعاظم حجم التهديد للتيار الأصولي في المخيم، والذي ثبت بالكاشف وجود جهات إقليمية تديره بالنظر إلى نوعية الأسلحة المتطورة التي بحوزة عناصره، والتي كشف عنها في جولة القتال الأخيرة التي كادت أن تنتهي بهزيمة عناصر حركة “فتح” لولا أن تم تطويق الوضع عبر الاتصالات التي تم إجراؤها على الصعيد الداخلي والإقليمي أيضا.

وتقول قيادات فتحاوية إن أهداف التنظيمات المتطرفة تتعدى السيطرة على المخيم إلى تهجير الفلسطينيين وبالتالي إسقاط “حق العودة”، وترى أن محاربة هذه التنظيمات والقضاء عليها بات لا مفر منه. ويخشى سكان المخيم من سيناريوهين: الأول هو إعادة إنتاج أحداث نهر البارد، والثاني تحوُل المخيم إلى قلعة للمتطرفين في قلب لبنان.

المصدر:
العرب اللندنية

خبر عاجل