.jpg)
ملامح الغموض التي تغلف محاولات إحداث خرق في الأزمة السياسية، بدت الى تَصاعُد في ظل الشكوك الواسعة التي تحوط بجولات الحوار التي بدأت الاسبوع الماضي في مجلس النواب. واذ تُعقد اليوم الأربعاء الجولة الثانية من هذا الحوار في مقر البرلمان على وقع دعوة مجموعة “طلعت ريحتكم” الى تحرك احتجاجي بالتزامن معها، فان وتيرة الشكوك في جدوى الحوار زادت بعدما صدرت تلميحات الى امكان ان يقاطعها رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون بما يعرّضها لانتكاسة مبكرة.
وقالت اوساط مواكبة للاتصالات السياسية لصحيفة “الراي” الكويتية، إن عون قد يمرر هذه الجولة بعدما أدى تسريب خبر عن امكان مقاطعتها من جانبه الى تحريك مساعٍ ناشطة من حلفائه، ولا سيما منهم “حزب الله”، لاقناعه بإعطاء الحوار مزيداً من الوقت.
وتعتقد الاوساط نفسها أن تعثر التوصل الى تسوية لمسألة الترقيات العسكرية التي تضمن تمديد خدمة صهر العماد عون العميد شامل روكز الذي سيحال على التقاعد الشهر المقبل، يلعب دوراً محورياً في مواقف عون غير المعلنة من الحوار، اذ ان المسعى لترفيع عدد من العمداء العسكريين الى رتبة لواء لم ينجح بعد، فيما يضغط عامل الوقت بقوة من اجل بت الترفيعات قبل حلول موعد احالة روكز على التقاعد، وهو الامر الذي يقضي بعقد جلسة لمجلس الوزراء في حال تم التوافق السياسي على ذلك.
وأضافت: معلوم ان امكان عقد جلسة للحكومة في وقت قريب بات صعباً، اذ ان الرئيس تمام سلام سيسافر الاسبوع المقبل الى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة العادية للأمم المتحدة واجتماع مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان ولن يعود قبل نهاية أيلول، مما يعني ان ثمة فرصة أيام قليلة لحسم مسعى التسوية في ملف الترقيات العسكرية.