#adsense

عندما يصبح القتل فضيلة!!!

حجم الخط

تقول السيدة الباحثة في القانون الدولي في مقال عبر صحيفة “الأخبار” بعنوان “في ذكرى بطولة حبيب الشرتوني: ان تكون وطنياً في هذا الزمن” ان “تصفية العملاء والخونة وكل متعاون مع الاحتلال هو أمر عادل لا نقاش فيه”، هي تتحدث بلغة “القانون” عن حبيب قلبها المجرم حبيب الشرتوني، وذلك في ذكرى “بطولة” حبيب الشرتوني!!

عظيم، اذن وبناء عليه فان حبيب الشرتوني مجرم موصوف وعميل سوري موصوف ومن الواجب تصفيته لانه متعاون مع الاحتلال السوري وقتل رئيسا للجمهورية؟ ام لعل السوري المحتل لم يكن محتلاً، بل زائراً سائحاً كريماً اغرقنا بعطفه وامواله على مدى أكثر من أربعين عاماً وخرج بعدما ملأ معتقلاته من شبابنا وخزائنه من خيراتنا؟! او لعل عملاء سوريا في لبنان الذين نهبوا البلاد وسهّلوا لهم القتل والاغتيال والتصفيات هم ملائكة بجوانح؟ أم لعل قتل رئيس للجمهورية هو فضيلة من قيم الانسانية؟!

بلغة المجرمين ومن يحميهم أو يدافع عنهم مهما علا شأنهم وأصبحوا باحثين في القوانين الدولية وما شابه، القتل اذن والتحريض عليه، والتصفية والترويج لها، وتلك التعابير الارهابية المحرّضة على الجريمة والعنف، هي لغة عادية مشرّعة بالقانون، او لعلها لغة الانسانية والمواطنة؟!! أي أن تصفّي وتقتل فقط لتنتقم من أشخاص هم النقيض في الفكر السياسي أو في العقيدة، ما يعني ان الباحثة الكريمة في القوانين الدولية، هي من دعاة العنف، أو لعلها تعتنق عقيدة دون كورليوني، أشهر زعماء المافيا في بدايات القرن العشرين، أو لعل قانون حمورابي هو القانون الذي تسيّر به الباحثة العادلة امور الناس، أي العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم!!!

هذه لعمري حضارة انسانية بحد ذاتها أن يتحول الناس الى غرائز يتشبّهون بالحيوانات ويلجأون الى العقاب عبر الانتقام الفردي الهمجي، اضف اليها الدفاع المستميت عن مجرم ووصفه بالـ “حبيب”!!

نتفهّم حقد الباحثة المنتمية الى حزب يمجّد القتلة، ولا يمجّد أرض بلاده لانه بالاساس لا يعترف بها، نتفهّم الذعر حتى من خيال رجل مثل بشير الجميل لانهم يعلمون انه لو بقي حياً لانتهى حزبهم واندثر، لان الارض التي تحمل الكرامة ورجال الشرف لا تستوعب مثل هؤلاء القتلة غير المؤمنين بنهائية وطنهم كوطن.

نتفهّم أن تغرم الباحثة بمجرم مثل حبيب الشتروني لانه واضح انه يمثّل قيمها المتدفقة نحو القتل والعنف والقضاء على اي فكر مناهض لفكر الاخر، واكثر ما يلفت فيما كتبته الباحثة عندما تتحدث عن بشير الجميل “الملطخة يده بدماء الابرياء” على أساس ان حزبها نظيف الايدي لم تغمس بدماء الابرياء في المتين وبولونيا والبقاع والكورة وبيروت ومع بشار الاسد زعيم “ملائكة” هذه البقعة من الدنيا، وهناك وهنالك في بقاع مختلفة من الارض!

وبما ان السيدة الباحثة تساءلت لماذا “لا يجرى انشاء محكمة عدل دولية خاصة للتحقيق بمقتل بشير الجميل وجرائمه على غرار محكمة العدل التي تحقق بمقتل الحريري” فنجيبها، لماذا لا تنشأ محمكة دولية للتحقيق بجرائم الحزب القومي السوري وحافظ وبشار الاسد؟! وأكثر من ذلك، وبما ان القانون اللبناني يعاقب بأحد مواده المحرّضين على القتل والارهاب، فيمكننا ان نعتبر ما كتبته الباحثة بمثابة إخبار وندعو للقبض عليها بتهمة التحريض على القتل وممارسة العنف، فما رأيك ايتها الباحثة العادلة في القانون الدولي؟!

ملاحظة بعد، تقولين ان “لم يحدث مرة أن أنصف التاريخ الخائن والمتعامل مع العدو، ولطالما خلّد التاريخ بطولات وطنيين دافعوا عن وطنهم. فألف شكر لكل هؤلاء الأبطال ولكل خائن حبيب”، بلى هذا حدث ويحدث حتى الآن في لبنان، حيث لا يزال هنا عملاء يدافعون عن بشار الاسد، وحيث ما زالت أقلام مماثلة تمجّد مجرمين مثل الشرتوني، وتدافع عنهم وتجعلهم في مصاف الابطال، وهم عار على الانسانية مع من يدعمهم ويساندهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل