#adsense

طاولة حوار؟؟؟ حوار شو بعد؟!!

حجم الخط

وانتم تبتسمون برياء ونفاق وتملّق أمام عدسات الكاميرا، على ماذا تجتمعون وتتحاورون؟! والدنيا في الخارج مقلوبة هائجة مائجة ضدّكم حول ماذا تلتقون، وانتم من جعلتم من الوطن أكبر صفقة، ومن الفساد أنصع العناوين، ومن التكاذب أصدق النوايا، فعلى ماذا بعد ستلتفون وتتفقون وتنافقون وتبصمون؟!

الدنيا في الخارج اعتصامات وجنون وهرج ومرج، والقوى الامنية في الواجهة تتعرض لاعنف التعابير والاهانات والحملات الاعلامية المغرضة الكاذبة، وهي تدافع عما تبقى من هيبة الدولة ومؤسساتها وتدفع الثمن عنكم، وها انتم في اللامبالاة غارقون، تمشون مشية النعامة، تحفرون في التراب وتغرقون الرؤوس ولا تراب سيبقى ولا رؤوس اذا ما بقيتم على هذه الحال، فالى متى؟ الى متى تستمر المسرحية؟ ماذا تفعلون حول تلك الطاولة المستديرة التي يدور من حولها كل ذاك الكلام الفارغ الباهت، كل ذاك الهباء، ومن تحتها كل الصفقات والاحقاد والنوايا المبيتة بالخراب؟!

ماذا تفعلون تحت في ساحة النجمة ونجوم السماء تكاد ترحل عن سماء لبنان؟! ماذا ستقولون لبعضكم البعض تحت شمس بدأت تلملم شعاعها من الارض الطيبة بعدما تحولت الى ارض القمامة والامراض والجرذان والعقارب؟ ما الهدف بعد من عقد  ما يسمى بـ “طاولة الحوار” والحوار معطّل لان الجمهورية ما زالت معلّقة على نواب معطلين لدورها عن سابق تصور وتصميم، ووزراء معتصمون عن اداء واجبهم عن سابق تصور وتصميم؟!

كيف تمكنتم أساسا، كيف تجرأ احساسكم “الوطني” المفترض على النزول الى ساحة النجمة والجلوس بهدوء وكأن لا شيء يجري، لا أحد في الخارج، لا اصوات تصرخ، لا قوى امنية تصارع، لا شارع يموج بالفوضى والخطر المتعاظم المتدحرج صوبنا كعاصفة جنون أقوى من عاصفة الرمل التي اجتاحتنا منذ ايام؟

من فترة قال لكم سمير جعجع هذا حوار لا طائل منه وهو مضيعة للوقت، انزلوا الى مجلس النواب وانتخبوا رئيساً للبلاد لنبدأ عملياً بحل مشاكل الناس والتخفيف من اعبائهم وصراخهم المحق، جعلتموه خائنا وانتم تعلمون جيداً انه كان على حق، لكنها صارت عادة الطبقة السياسية ان نخرب البلد كي لا نسمع الى صوت الحقيقة.

انا مواطنة لم انزل الى الشارع حتى الآن صحيح، لان بعض ذاك الحراك المدني يبدو مريباً في بعض مطالبه، لا اريد اسقاط النظام اريد انتخاب رئس للجمهورية لتنتظم امور البلد، لكن هذا لا يعني ان صرخات الحراك المدني ليست محقة ولندع باقي التفاصيل المريبة جانباً، وانتم ماذا تفعلون؟ تجلسون ببطء مميت ورتابة قاتلة الى “طاولة الحوار”.

اففففف يا الله في اي ثلاجة تنامون؟ هي ثلاجة الزمن الذي سيلفظكم حتماً وقريباً قريباً جداً. اقلبوا تلك الطاولة السخيفة واذهبوا الى العمل الجدي العملي، هذه اقل واجباتكم، توجهوا الى مجلس النواب، قوموا بواجبكم الوطني انتم ملزمون بذلك ولا فضل لكم علينا، واشكروا السماء ان المتظاهرين لم يصلوا اليكم بعد وان كنت في سرّي اتمنى ذلك ومن قلبي أيضاً، انتخبوا الرئيس وارحلوا من مناصبكم بكرامة كي لا تتحول كرامتكم الى بيضة نئية ترمى على زجاج تاريخكم الحافل بالسقوط.

احفظوا ما تبقى من كرامة صارت غالية غالية جدا في وطن البيض والبندورة والزبالة ولا من زمّار يطرد الجرذان بمزماره، وان كان موجود فعلا لكنكم ترفضونه لان وجوده الغاء لوجودكم…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل