.jpg)
ليس الوقت أمراً تفصيلياً عنده بل هو أساس في العمل والحياة. سمير جعجع والوقت قصة تستوجب التأمل، ولدت معه في محاور القتال وفي زمن الانتفاضات وانتقلت معه إلى السجن حيث يقول: “حياة بأكملها قضيتها في هذه الزنزانة، ضحكت وبكيت وقمت ونمت، كان عندي برنامج عمل يومي كنت أضع كل جهدي لتنفيذه”.
ولأن الوقت أساس عند حكيم “القوات اللبنانية” قالها دون مواربة: “لن أشارك بالحوار هو مضيعة للوقت ولن يأتي بجديد”.
جعجع هو الغائب الحاضر على طاولة الحوار، غائب بتمثيله، حاضر بالهواجس التي تولد في عقول أخصامه وفي الإعجاب الذي يرقص في عيون حلفائه.
سيد الزنزانة، يرفض الاحتجاز في زنزانة الحوار، يرفض الحوار من أجل الحوار، يرفض لعبة الوقت الضائع، يرفض التلهي بالحديث عن التفاصيل الطارئة مقابل إهمال الأزمة الخانقة، فالأزمة عند الحكيم ليست أكياس نفايات ولا ترقية ضباط ولا تعديل نص.
الأزمة عند الحكيم واضحة كوضوح الشمس، هي أزمة دولة أو لا دولة، هي أزمة سلاح غير سلاح الدولة.
الأزمة عند الحكيم لا تحتمل القسمة على اثنين، هكذا كان وهكذا هو وهكذا سيكون، هو الثابت في زمن المتحولين.
جعجع عندما أعلن ترشحه للرئاسة كان ذلك أمنية مناصريه، ومفاجأة حلفائه ونكتة خصومه. واليوم بات ترشحه هاجس خصومه وأمنية حلفائه وأكيد أكيد أكيد نصراً لمناصريه. لقد قالها جعجع نفسه: “الزنزانة اليوم بالنسبة لنا ذكرى ولكن غداً ستكون لهم عبرة”.