
تحرّك الشارع الاربعاء على وقع جلسة الحوار وكان السؤال: أين الجيش ولماذا هو غائب عن ضبط الشارع؟ فكان جواب المصادر العسكرية أن دور الجيش ليس ضبط الأمن في الشوارع بل الدفاع عن الوطن، كما أن إعطاء التراخيص للمظاهرات وحمايتها يخضع لقانون الأمن الداخلي. وقالت: إذا كان الجيش يشارك سابقاً في ضبط أمن التظاهر، فإن خطة استراتيجية تُتّبع اليوم: “الجيش لا يجوز ان يوضع في أماكن ليست من اختصاصه”.
وإذ أكدت المصادر لوكالة “أخبار اليوم” ان الجيش ليس كبش محرقة، قالت المصادر: إنه حاجة للبلد ككل كونه وحده القادر على ضبط الإستقرار، والحملات المتتالية لن تؤثر عليه، لافتة الى أن الجيش اللبناني هو الوحيد في منطقة الشرق الأوسط الذي لم تخرقه “داعش”، مضيفة “من هنا تأتي ثقة الناس به رغم الخلافات السياسية”.
وفي هذا السياق، شدّدت المصادر على أن المؤسسة العسكرية تعمل على أساس فريق والنجاح يتم على هذا الأساس، وتعمل انطلاقاً من عقيدة وليس انطلاقاً من الإنتماء لهذه الطائفة او تلك.
وعن انعكاس الترقيات بحال حصلت على المؤسسة وأدائها، أكدت المصادر ان السلطة العسكرية تنفّذ اوامر السلطة السياسية أي الحكومة، وإن حصل هذا الأمر فإنه لن يؤثر على الجيش ولا على معنويات ضباطه وأفراده. وإن حصلت بلبلة ما، فإنها ستتلاشى سريعاً.
وأوضحت ان الجيش ليس أشخاصاً بل مؤسسة واحدة موحّدة لكلٍ فيها دوره الواضح والمحدّد، وهو في الوقت ذاته يعمل لحماية الجميع. وخلصت المصادر محذّرة من أن البعض يعمل على تفشيل أي عمل كي تنجح مآربه فيحرق البلد من أجل إشعال سيجارة.