
اعتبر وزير الإعلام رمزي جريج أنه من الطبيعي أن تواكب المحطات التلفزيونية التحركات الشعبية الحاصلة ومن حق الشعب ان يقدّم مطالبه المتعلقة بالمواضيع الحياتية التي هي في جوانب كثيرة منها محقّة ومشروعة.
ويقول في حديث الى وكالة “أخبار اليوم”: “لكن على الإعلام أن يواكب الحدث دون أن يكون جزءاً منه وأن يترك مسافة بينه وبين ما يحدث”. ويشير الى أن التغطية الإعلامية لبعض القنوات التلفزيونية إن كان في مداها الزمني (الوقت الطويل) او في مضمونها باتت تتجاوز أحياناً كثيرة الحدود المألوفة.
ويتابع جريج:” لتلك الأسباب أجريت اتصالات بالمسؤولين عن المحطات التلفزيونية واجتمعت بهم وطلبت منهم تحكيم ضميرهم المهني وتغليب المهنية الإعلامية على الإثارة والسبق الصحافي. لم يلقَ ندائي مع الأسف التجاوب الكافي، لكني سأحاول وأكرر محاولاتي من جديد علّي أستطيع عبر التفاهم والتفهّم أن أصل الى نتيجة، لأن الجميع في النهاية يخضعون للقانون الذي يرعى اي تجاوز في هذا المجال، ولكن أتمنى ان نصل الى نتيجة وأن يأتي الأداء الإعلامي في الشكل المقبول من خلال الحوار، وألا أضطر الى اتخاذ أي تدبير في حق أية قناة تلفزيونية”.
وعن المخاوف من أن تؤدي إجراءات وزارة الإعلام الى حصول نوع من سطوة على القنوات التلفزيونية والإعلام على غرار ما هو حاصل في الدول التوتاليتارية التي تمارس فيها رقابة مشددة على وسائل الإعلام، يؤكد جريج أن “الإعلام في لبنان حرّ، ووزارة الإعلام لا تتدخّل إلا عندما تتجاوز الأمور حدود القانون. لن نفرض أية رقابة على أحد وهذا ما لا نريده أبداً، ولكن أتمنى أن تقوم وسائل الإعلام بدور الرقابة الذاتية على نفسها”.