#adsense

النزوح السوري الى اوروبا يرفع فرص ترجمة الالتزامات الدولية تجاه لبنان

حجم الخط

تراهن اوساط سياسية لبنانية على ان مؤتمر مجموعة الدعم الدولي للبنان في نسخته الخامسة لن يكون طبعة منقحة عما سبقه في اجتماعات نيويورك والكويت والمانيا وفرنسا حيث بقي معظم ما تم التعهد به علنا من مساعدات للدول التي تستضيف النازحين حبرا على ورق. وتستند في رهانها على ان الازمة التي بقيت حتى الامس القريب محصورة بدول الجوار السوري لم تعد كذلك بل تخطت حدود المنطقة الى دول اوروبا التي بدأت تكتوي من جمر النزوح السوري وتأثيره البالغ على اوضاعها، حتى انها ، وبعدما كانت تلقي اللوم على دول الجوار ومن بينها لبنان لكونها تتخذ اجراءات لتنظيم اللجوء وضبطه تحت شعار الحق الانساني، تتهافت الواحدة تلو الاخرى على وضع معايير وتدابير للحد من تدفق المهاجرين السوريين الى اراضيها، كضبط الحدود وسنّ قوانين وتعديل تلك التي كانت تسهّل اللجوء السياسي تحت عناوين انسانية بحيث بدأ العمل على فرض قيود مشددة في مجال الحصول على تأشيرات دخول واقامات وجنسيات.

وتقول الاوساط لـ”المركزية” ان الملف بكل تشعباته سيحضر في كلمة رئيس الحكومة تمام سلام في المؤتمر المزمع عقده نهاية الجاري حيث سيذكّر الدول الداعمة بالتزاماتها تجاه لبنان وضرورة الايفاء بها ليتمكن من مواجهة الاعباء المترتبة عليه جراء النزوح سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتربويا وصحيا حتى على مستوى خدمات البنى التحتية ، بعدما فاق عدد النازحين ربع الشعب اللبناني . وتشير الى ان دول اوروبا التي تشكل ابرز عناصر مجموعة الدعم باتت تقر اليوم بالضغط الهائل الذي يتحمله لبنان جراء النزوح ويضيء عليه معظم مسؤوليها السياسيين حتى ان الرئيس فرنسوا هولاند خصص جزءا من مؤتمره الصحافي الاخير للملف واعدا بزيارة لبنان لتفقد مخيمات النازحين ومعاينتها ميدانيا ، كما زارها رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون الاسبوع الماضي .

وتؤكد ان هاجس اللجوء السوري الى اوروبا يتنامى يوما بعد يوم خصوصا بعد تحذير مبعوث الأمم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا من أن آلاف اللاجئين الجدد سيتدفقون الى اوروبا اذا لم يتمكن المجتمع الدولي من التوصل الى اتفاق سلام وانهاء الأزمة السورية .وإنّ نحو مليون شخص آخرين قد يتعرضون للخطر في غرب سوريا وربما سينضمون الى موجة اللاجئين الساعين الى الأمان في الاتحاد الاوروبي. وتشدد الاوساط على ان موجة النزوح السوري في اتجاه دول اوروبا تكاد تكون الاوسع منذ الحرب العالمية الثانية ، اذ بلغ

عدد اللاجئين السوريين منذ بداية العام الحالي نحو 190 ألفا، يمثلون نصف عدد طالبي اللجوء في أوروبا، وبزيادة بلغت الضعف عن عدد طالبي اللجوء العام الماضي.

ورشحت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن يرتفع عدد طالبي اللجوءالى أوروبا إلى نسب أكبر، بعد تزايد أعداد النازحين من مخيمات اللاجئين في البلدان المجاورة لسوريا، كلبنان والأردن والعراق ومصر، وان الأربعة ملايين لاجئ في دول الجوار بدأوا موجة نزوح جديدة في اتجاه أوروبا، بعدما فاقت اعدادهم كل طاقات استضافتهم من دول الجوار وتعثر مسار توفير المساعدات لهم في شكل كاف في ضوء خفض نسب هذه المساعدات من الجهات الدولية المعنية.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل