#adsense

الشتاء يسابق خطة النفايات… د.فاخوري لموقع “القوات”: وضعنا خططاً فردية لمتابعة مرضانا

حجم الخط

قد يكون المطر نعمة ينتظرها اللبنانيون، لكن في ظل أزمة النفايات المستمرة منذ أكثر من شهرين هل تتحول النعمة الى نقمة؟ روائح النفايات وانبعاثاتها السامة تهدد صحة كل اللبنانيين وتعرضهم لمخاطر كبيرة، ليس على المستوى الصحي وحسب وإنما على المستويات المعيشية كافة.

الحلول المقترحة تنفذ ببطء والمعالجات تتم على “الطريقة اللبنانية”، فما هي التداعيات الصحية والبيئية لاختلاط مياه الأمطار بالنفايات؟

الدكتورة جوسلين ساسين فاخوري أخصائية في الأمراض الصدرية شرحت لموقع “القوات اللبنانية” المشاكل الصحية الناجمة عن أزمة النفايات فأشارت الى أن الحالات التي تمت معالجتها في هذه الفترة هي لمرضى يعانون من مشاكل الربو والإنسداد الرؤي المزمن (أي المدخنين) مشيرة الى أن هؤلاء عانوا كثيراً من ضيق التنفس ومن الإلتهابات حتى مع العلاجات التي حصلوا عليها، ولفتت الى أنه سُجلت عوارض حساسية لدى أشخاص لم يكونوا يعانون أصلاً منها.

وأكدت فاخوري أن حرق النفايات أدى أيضاً الى الكثير من المشاكل التنفسية لاسيما وان تنشق روائح الدخان المنبعث من الحرق كان له أثراً حاداً لدى المرضى ما زاد من نسبة التهيجات لدى من يعانون من مشاكل تنفسية.

أضافت: “الآثار على المدى البعيد خطيرة أكثر، ومن الممكن أن تزيد من حالات الربو إضافة الى خطر الإصابة بالأمراض السرطانية”.

وأشارت الى أننا كنا نفرح عند الشتوة الاولى برائحة الأرض،  أما اليوم فاصبحت الشتوة الأولى عبئاً، للأسف.

فاخوري أوضحت ان أجهزة الدولة لم تضع خطة طبية لمعالجة هذه الأزمة الصحية التي تفاقمت في الشهرين الماضيين، مشيرة الى وجود خطط فردية يتبعها كل طبيب مع مرضاه منفرداً ومن دون تدخل الدولة.

وشرحت الخطة على الشكل التالي: توعية المريض لاسيما أُولئِك الذين يعانون من مشالكل تنفسية، التوجه فوراً لدى الطبيب أو لدى الطوارىء عند شعورالمريض بأي عارض، أخد الدواء بطريقة منتظمة والحصول على اللقاحات (الرشح ولقاح الـ pneumonie الذي يعطى لمن يعانون من مشاكل تنفسية ومشاكل حادة في القلب وأمراض سرطانية).

وذكّرت بأن فصلي الخريف والشتاء يحملان معهما أصلاً فيروسات جديدة، ما يرفع من نسبة الإلتهابات فكيف بالأحرى إذا كانت الطرقات عائمة بالنفايات؟ مشيرة الى أن بداية الخريف تؤثر سلباً على الأطفال، الذين يصبحون أكثر عرضة لنوبات الرشح والإلتهابات، مضيفة: “لكن وجود النفايات يزيد الطين بلة”.

ولفتت الى أن الشتاء يزيد الترسبات البكتيرية في النفايات، لكن الخطر الأكبر يكون في أشعة الشمس التي تعود لتتفاعل أكثر مع بكتيريات النفايات ما يزيد الوضع سوءًا.

وإذا كان الجسم الطبي وبمبادرات فردية، متأهب لمواجهة هذه الأزمة مع مرضاه، إلاّ أن التلوث في الأرض والمياه والمزروعات، سيؤثر بشكل مباشر على الانسان، جراء التسمم الذي قد ينتج من شرب مياه غير نظيفة أو عن تناول أطعمة تم غسلها بمياه ملوّثة، وكان لافتاً تحذير وزارة الصحة من أن تسرّب السوائل الناتجة عن النفايات “ليكسيفيا” الى التربة، يلوّث المحاصيل الزراعية بالبكتيريا مثل الشيغيلا والسلمونيلا ما قد يؤدي الى تكاثر الجرذان على سفوح ومنحدرات الجبال.

وإذا عدنا بالذاكرة الى السنوات الماضية، تحضر الى أذهاننا الأزمات التي نواجهها على الاوتوسترادات والطرق الجبلية كما الفرعية جراء انسداد القنوات، فماذا سيكون عليه الحال هذا العام مع تراكم النفايات، ما يشكّل عاملًا إضافيًا لزيادة المخاطر على الطرق.

كما أن مخلّفات النفايات التي ستتنقل على الطرق قد تشكل عائقًا أمام المركبات ما يرفع خطر الحوادث.

الشتاء على الأبواب والخطة الموعودة قيد التنفيذ، فمن سيكون السباق؟ الشتاء الذي ينذر بقدومه أم الخطة التي تنتظر الروتين الإداري كي تسلك طريق التنفيذ؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل