
أكدت المحققة التابعة للأمم المتحدة المختصة بحقوق الإنسان كارلا ديل بونتي ، أن العدالة ستلاحق الرئيس السوري بشار الأسد حتى لو ظل في السلطة في إطار مفاوضات إنهاء الحرب السورية.
وإذ قالت إن “الأسد هو الرئيس … ومن ثم فلنتعامل مع مؤسسة الرئيس، وإذا كان بوسعنا تحقيق وقف لإطلاق النار مع الرئيس… فلم لا؟”، إلا أن شددت قائلة: “لكن بعد ذلك ستتحقق العدالة”.
وأضافت: “تذكرون في يوغوسلافيا سابقا أن ميلوسيفيتش كان رئيسا وجرت مفاوضات سلام في “دايتون” وتمخضت عن اتفاق، وكان ميلوسيفيتش لا يزال رئيسا، لكن العدالة أنجزت. هذا مجرد مثال من الماضي”.
وأشارت ديل بونتي إلى أن الشاغل الحالي هو إنهاء الحرب في سوريا، لكنها عبرت عن الأمل في أن محكمة خاصة مثل المحاكم التي أنشئت لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب في يوغوسلافيا سابقا ورواندا، ستنشأ أيضا لسوريا، معتبرة أن “آلاف اللاجئين السوريين الذين وصلوا أوروبا سيعجلون بالحل، لأن الدول الأوروبية تواجه مشكلة ويجب عليهم حلها على وجه السرعة”.
يذكر أن ديل بونتي كانت ممثلة الادعاء في المحكمة الدولية التي حاكمت الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش في عام 2002، بعد 7 سنوات من توقيعه معاهدة سلام لإنهاء الحرب في يوغوسلافيا سابقا. وتوفي ميلوسيفيتش في زنزانته عام 2006 قبل انتهاء محاكمته.
وديل بونتي هي عضوة في لجنة تحقيق مستقلة للأمم المتحدة تجري تحقيقات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا منذ 4 أعوام، ووضعت 5 قوائم سرية لأسماء المشتبه بهم.