
هنأت “كتلة المستقبل” “اللبنانيين عموما والمسلمين على وجه الخصوص، بحلول عيد الاضحى”، أملة أن “تكون الايام المقبلة ايام خير وتضحية من اجل لبنان السيد الحر المستقل القائم على ركيزته الاساسية وهي العيش الواحد المشترك هذا العيش الذي يعترف بالشركاء وبالتعدد وحق الاختلاف والنظام القائم على الديمقراطية وليس على التسلط او الارغام واستخدام السلاح غير الشرعي من اجل الوصول الى غايات واهداف داخلية او اقليمية”.
وأشارت في بيان صدر بعد اجتماع الكتلة الأسبوعي، الى أن “هذا الميثاق الوطني، الذي اعيد التأكيد عليه عبر التسوية التاريخية التي انعقدت في الطائف واعادت التمسك بمرتكزات لبنان وانتجت دستوره الذي يعتبر من ارقى الدساتير في المنطقة”، معتبرة أن ” اتفاق الطائف حسم أن لبنان وطن حر مستقل، نهائي لجميع أبنائه، واحد أرضاً وشعباً ومؤسسات، عربي الهوية والانتماء، في جمهورية ديمقراطية برلمانية، الشعب فيها، مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية. والنظام فيها قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها، ويعتمد النظام الاقتصادي الحر ويكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة”.
ولفتت الكتلة الى أن “اتفاق الطائف لم ينفذ بكامله حتى الآن، إلا أن الحل يكمن حتما في تنفيذ ما لم ينفذ منه بداية قبل النقاش في أية تعديلات”، مؤكدة تمسكِها بـ”الدستور والمؤسسات وبالشرعية”، داعية كل القوى السياسية الى “التمسك بهذه المسلمات، وعدم المغامرة بالخروج عنها”.
وذكرت أنه “تم خلال الاجتماع التوقف عند الحيوية التي اظهرتها منظمات المجتمع المدني في حراكها الأخير”، منبهة لـ”بعض الممارسات التي أساءت الى هذا الحراك السلمي وأثرت عليه سلبا كقيمة اجتماعية وطنية متقدمة ومنها، الممارسة الانتقائية غير المبررة في تناسي بعض المطالب التي تهم اللبنانيين كالمطالبة بحل ازمة الكهرباء، ظهور التبرم وضيق الصدر بالراي الاخر واستهداف القوى الامنية الرسمية بتصرفات وتجن على هذه القوى لا تليق بحراك مدني سلمي تابعه اللبنانيون على شاشات التلفزة ووسائل التواصل الاجتماعي. التراجع امام ارهاب بعض الجماعات المسلحة والتصرفات البلطجية والشبيحة. تقديم المطالبة بانتخابات نيابية قبل الانتخابات الرئاسية مما يعني انحيازا لفريق سياسي، مما يفقد الحراك المدني حياديته”.
وإستنكرت الكتلة “المواقف المنظمة والمبرمجة والممجوجة من قبل قيادات “حزب الله” ونوابه وقيادات “التيار الوطني الحر” ونوابه ضد “تيار المستقبل” والتي تحاول تزوير الحقائق والوقائع ونسب اتهامات هي ملتصقة بهما”، معتبرة أن “الوصاية الحزبية المسلحة التي يمارسها “حزب الله” تتيح نمو اكبر ظاهرة فساد وافساد في تاريخ لبنان عبر رعاية كل خروج على القانون. ومن ناحية ثانية استمرار الهروب من تحمل مسؤولية الانهيار الحاصل في التغذية في التيار الكهربائي والاخطاء الجسيمة التي ارتكبها وزراء التيار الوطني في ادارة هذا القطاع وغيره”.
وشددت على “ضرورة النزول الى ساحة المحاسبة الشفافة والفعلية، عبر اقرار مشروع قانون التدقيق المالي لحسابات الدولة اللبنانية النائم في الادراج منذ تحويله من قبل حكومة فؤاد السنيورة في العام 2006 الى مجلس النواب ، وحينها سيعلم القاصي والداني أن الأرقام لا تكذب ، لكن البعض يزَوِّر حقائقها عن سابق اصرار وتصميم”.
ورأت الكتلة أن “استمرار الشغور في موقع الرئاسة الأولى والمفروض على اللبنانيين من قبل “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”، هو بمثابة انقلاب غير مكتمل على الدستور”، داعية النواب الى “التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية لإخراج لبنان من المأزق الكبير الذي يقع فيه من اجل عودة انتظام عمل المؤسسات الدستورية والسياسية وتفعيل عملها والتشديد على التزام هذه المؤسسات بالدستور والقواعد القانونية الصحيحة وفي مقدمها المجلس النيابي والحكومة”.