.jpg)
سيتطرق أمين عام حزب الله حسن نصرالله خلال المقابلة عبر شاشة المنار مساء الجمعة المقبل الى الملف الرئاسي الاكثر تأزماً والعلاقة مع المسيحيين، فيؤكد الثوابت ويذكّر بالمواقف المعلنة مع الاشارة الى ان الافق في المرحلة الراهنة لا يوحي ولن يؤدي الى انتخاب رئيس جمهورية، ثم يتناول ملفات الساعة الداخلية لا سيما الحوار الوطني الذي يشكل حاجة لجميع القوى السياسية قبل ان يغوص في التطورات الميدانية السورية، لا سيما المفاوضات الاخيرة حول الزبداني وكفريا والفوعة والتدخل الروسي في سوريا لناحية حجمه ودوره، وهل هو بداية حل أم مخاوف من تصعيد واسع على مستوى المنطقة، الى الملف اليمني والعلاقة مع المملكة العربية السعودية.
وليس بعيدا، يبدو لافتا ربط فريق 8 آذار حل الازمات اللبنانية، وعلى وجه الخصوص الرئاسية بانجاز التسوية السورية التي تبدو وضعت على نار حامية برعاية وعناية روسية حيث تتركز المفاوضات راهنا على ثلاث نقاط محورية، من يشارك في التحالف الدولي لضرب الارهاب المتمثل بـ”داعش” واخواته، مصير رئيس النظام السوري بشار الاسد الذي تطورت المواقف الغربية في شأنه، من رفض مطلق الى قبول على مضض باستمراره بروتوكولياً في المرحلة الانتقالية ومدة هذه المرحلة وتفاصيلها.
وتدرج مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية” ان هدنة الزبداني التي تم تمديد وقف اطلاق النار فيها اضافة الى مدينتي الفوعة وكفَريا في ريف ادلب وبلدة مضايا لحين التوصل الى اتفاق، في خانة اتاحة المجال امام الجهود المبذولة للتقدم نحو الحل وتخطي مجموعة العقبات الماثلة في طريقه لا سيما المستجدات الميدانية وتمدد التكفيريين من حمص وصولا الى اقفال طريق دمشق- حمص وتخبط المعارضة في ما بينها في شقيها الداخلي والخارجي مما يعوق توحيد الموقف وهو ما تعتبره موسكو مثابة وضع عصي في دواليب مساعيها للحل.
بيد أن المصادر تشير الى ان اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة وما قد يعقد على هامشها من لقاءات دولية لا سيما بين وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي ونظيرهم الروسي سيرغي لافروف الذي قد يمهد للقاء بين هؤلاء ووزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، من شأنه ان يحدث جديدا يمهد طريق التسوية التي تحولت الى حاجة للجميع بعدما شق الاتفاق النووي الايراني طريقه في الكونغرس الاميركي على ان تحذو ايران حذوه في 18 تشرين الاول المقبل بما يفترض دخول مرحلة التسويات السياسية لازمات المنطقة كافة وهو ما بدأ يظهر عمليا في اليمن، وتضيف ان مؤشرات التسوية لا بد ان تظهر وتترجم على الساحة اللبنانية من خلال تعبيد طريق قصر بعبدا امام مرشح توافقي يحظى بقبول جميع القوى السياسية ويكون على مستوى المرحلة بتحدياتها السياسية والاقتصادية، لافتة الى احتمال توجيه موسكو دعوات لقيادات لبنانية لزيارتها تباعا والتشاور في الازمات قد يكون الرئيس نبيه بري اول من يلبيها في تشرين الاول المقبل.