اعتبر مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعّار ان “جلسات الحوار التي تُعقد في المجلس النيابي نافذة أمل في هذه الايام العصيبة والحرجة التي اختلط فيها الخير بدخان اسود وضباب حاجب للرؤية الحقيقية”، مشيراً الى ان “جلسات الحوار ربما لا توصل الى نتائج مرجوة او مثالية، لكنها تُقرّب البعيد وتُذيب الجليد وتُعيد الجميع الى لغة حوار هادئة”.
واذ امل عبر “المركزية” ان “تخرج جلسات الحوار بنتائج عملية”، وصف من “نعى” الحوار بأنهم “متسرّعون”، لان المُنتظر منه حلحلة العُقد، وذلك يحتاج الى وقت والى تفاهم وتقارب في وجهات النظر”.
ولفت الى ان “الحراك الشعبي “محمودٌ” ويُرجى منه الكثير لانه يدل الى حيوية الشعب، وارادة قوية للحياة، لكن الحراك كما نشاهده على شاشات التلفزة استغلّته مناخات سياسية اخرى تريد ان تجعل منه حدثاً تصادمياً تارة مع الدولة او اجهزتها الامنية، وتارة مع المرجعيات التي تُمثل حضوراً شعبيا وزعامات سياسية لها ارضيتها ومساحتها”.
وقال المفتي الشعّار “لست مع الكثير من الشعارات التي تتناول اشخاصاً، لان ذلك يتنافى مع مطالب الحراك المدني، وانا التقيت بعدد من الناشطين وهم غير راضين عن الكثير من الشعارات التي رُفعت”.
وتمنّى على الحراك المدني ان يبقى مصرّاً على المطالب حسب اولوياتها ابتداءً بانتخاب رئيس الجمهورية ضمن الانتظام العام الذي يُحدد طريقة انتخابه عبر مجلس النواب”، معتبراً ان “تغيير النظام لا يتحقق عبر هذه التظاهرات او التحرّكات، وانما يحتاج الى توافق وحوار ضمن المؤسسات ليُصار الى تعديل الدستور”.
من جهة اخرى، دعا المفتي الشعّار خطباء المساجد في طرابلس خلال عيد الاضحى الى “ان تتضمّن خطاباتهم المواضيع الملحة في البلد، كالغلاء المعيشي، والامن اضافة الى ما حصل اخيراً في المسجد الاقصى”.
وختم “طرابلس تنعم بالاستقرار من اللحظة التي بدأ فيها تنفيذ الخطة الامنية التي اهداها اياها الرئيس ميشال سليمان قبل انتهاء ولايته، والتي واكبتها حكومة الرئيس تمام سلام”.