
اكد مصدر سياسي رفيع لـ”النهار” الكويتية ان عودة العماد ميشال عون الى الحوار شخصياً مبنية على وعود وتعهدات تلقاها الأخير من اطراف معينة بأن تتم مناقشة اقتراحاته بقدر عالٍ من الجدية والمسؤولية.
وأشار المصدر الى ان اعلان باسيل 11 تشرين الأول موعداً للزحف البرتقالي نحو قصر بعبدا اتى بمثابة صافرة انذار مدوية وضعت حداً لميوعة البعض في التعاطي مع مطالب عون والمسيحيين، منوهاً الى ان ضغط الشارع المدني بدوره ليس قليلاً، لا سيما انه يتماهى في محطات كثيرة مع مطالب العماد عون، ما يهدد الطبقة السياسية بسقوط محكم في حال لم يتدارك المتحاورون الامر ويسرعوا طريق الحل!
وعلى مستوى الترقيات الامنية اكد المصدر ان شيئاً لم يحسم بعد، لكننا اعتدنا على معجزات ربع الساعة الأخير في لبنان، وأشار الى ان مفتاح سلة الحل يكمن في تعيين الأعضاء الخمسة في المجلس العسكري، ثم ترفيع ثلاثة عمداء الى رتبة لواء، على ان يكون من بينهم روكز، ليصبح عدد الضباط برتبة لواء ثمانية (مناصفةً بين المسلمين والمسيحيين)، وذلك تنفيذاً لقانون الدفاع وتعديلاته في العام 1979.
ولفت المصدر الى ان هذه التسوية ليست نهائية حتى الآن لكن تتم مناقشتها بجدية تامة، ولعل الخلوة التي تلت جلسة الحوار وضمت كلاً من الرئيس نبيه بري والرئيس تمام سلام والعماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط والرئيس فؤاد السنيورة والنائب محمد رعد خُصصت لمناقشتها. واذ اعتبر ان هذه التسوية هي الأمثل لاحتواء تحرك 11 اكتوبر وتنفيس زخمه، ولاستباق موعد احالة العميد شامل روكز الى التقاعد في منتصف الشهر المقبل، توقع ان يتم اقرارها في اول جلسة حكومية تعقد بعد عودة الرئيس سلام من نيويورك.