
أكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أنه “لا يمكن القول ان خرقا ما قد حصل في جلسة الحوار اليوم، ولكن ان الجو كان هادئا وجيدا وإن الموجودين اعادوا التأكيد على مواقفهم السابقة”.
وقال في حديث الى محطة “المستقبل” ان “الامر الجديد الذي طرح اليوم هو ما قاله الوزير السابق اسعد حردان عن مواصفات الرئيس الجديد للبلاد، وقدم شرحا لا يختلف عليه اثنان بدليل ان الرئيس فؤاد السنيورة قال له انا معك في هذا الطرح، اضف الى ذلك فان ما حصل في داخل الجلسة شيء يشبه التناغم من المواقع المختلفة الموجودة على الطاولة وهو امر جيد، وبالمحصلة النهائية يمكن القول انه لم يحصل خرق ما بمعنى الخرق، ولكن هناك اشخاص يشعرون بأكثر من ثقل، كثقل الشارع الذي ومهما كان عدده ومهما كانت هناك شكوك حول بعض المكونات الموجودة بداخله وخصوصا ما نقرأه على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن هذا الشارع في جوهره يعبر عن ملايين الناس الجالسين في منازلهم، والسبب ان الازمة تدل تماما على الفشل الذريع للطبقة السياسية التي لا تستطيع ان تنتشل النفايات من الشارع، وهذا بذاته يجعل اي مواطن يقول الله يعطيهم العافية ويمكن ان السبب الذي يمنعهم من حشد الملايين او مئات الالاف من النزول الى الشارع هو ما يشوب هذا الحراك في بعض الاحيان من تشتت في التفكير وتشتت في التدبير”.
وأعرب عن اعتقاده بأن “هذا الحراك لو ركز على ملف واحد هو النفايات لوجد الناس في الساحات بعشرات الالاف لا بل بمئات الالاف”.
وقال: “استنبط من خلال حسي السياسي شيء من قبيل ان هناك من يوحي لعون ان يتم اعطاؤه قانون انتخاب مقابل التخلي عن ترشحه لرئاسة الجمهورية، ولمست ذلك عندما قال الرئيس نبيه بري انه منحى ايجابي”.
وشدد على أن “القضية الآن هي سياسية وهناك انقسام سياسي غير حر لان المنقسمين لا يملكون حرية التصالح، غالبية المتصارعين ليست لديهم هذه الحرية لذلك هناك من يقول فلننتظر ماذا سيسفر عنه الحوار الايراني – السعودي اذا تم. ماذا سيسفر عنه التدخل الروسي في سوريا وكيف يمكن ان تكون روسيا الآن مركز استقطاب لحل ما. وهناك من يبحث عن كيفية ان ننقل تجربة الطائف في لبنان الى سوريا بعد ان نكون قد “زيتنا” الطائف لان مفاصله تصدر اصواتا مزعجة. من هذه الزاوية، فالانتقال من بند الى بند من دون ان يكون هذا الانتقال مفضيا الى حل، نكون قد ذهبنا من مشكلة الى اخرى”.
وردا عن سؤال بشأن ملف النازحين السوريين، أجاب درباس: “لكي نتمكن من احكام السيطرة على هذه الحالة لابد من ان يكون لدينا دولة فيها درجة من المرونة تعرف كيف تتعاطى مع الداخل، مع اللاجئين السوريين ومع الخارج والمانحين والدول المؤثرة. لذلك هذه هي مجموعة الاخطار التي اعول عليها طالما الافكار لا توصل الى حل، فربما توصلنا هي الى حل”.
أما في الملف الرئاسي، فقال: “الخلاف ليس على شخص عون انما على الوضع السياسي لانه جزء من حلف مختلف مع حلف آخر وهذا ما قاله النائب سليمان فرنجية حيث قال انا ضد ان تقولوا لا نقبل رئيس من 8 او 14 آذار، قد نختار واحدا من 8 او 14 متفق عليه او رئيس من خارجهما نتفق عليه، ولكن لا يمكن ان ترفض شخص بسبب انتمائه السياسي. وسبق وقلت ان الرئيس سعد الحريري كان شديد الحماسة لانتخاب عون رئيسا وكانت لديه وجهة نظر وعندما بدأ الحديث عن السياسة اختلف الموضوع. المشكلة على السياسة وليس على الشخص”.
وعن حقوق المسيحيين، أوضح درباس انه “بعد الطائف عندما رفض عون ترشيح النائب ميخايل الضاهر وانقسم الجيش، انا اعرف حجم الناس الذين كانوا مع الجنرال واعرف كم جنديا مسلما مات في الحرب التي قادها الجنرال. في احتفال “التيار الوطني الحر” منذ يومين سمعت كلام التيار المسيحي الحر. والتقيت باحد المسؤولين المسلمين ممثلين قال لي ماذا افعل هنا لم يتلفت احد لنا حتى عريف الاحتفال لم يسلم علينا. ذهبنا للمشاركة لكي نقول هذا نصاب سياسي مكتمل في احتفال سياسي في تكامل وطني. وكنت اتمنى من هذا الاحتفال مع كل اختلافي في وجهات النظر ان يكون اكثر تقربا وتقاربا”.
وشدد على ان “حقوق المسيحيين هي حيلة استعملت دائما ونزفت دماء كثيرة وتهدم العمران وخسرنا فرصا عظيمة لمصالح ليست مصالحنا، وكل دعوة طائفية هي مسمار في نعش البلد”.