
أكد الرئيس فؤاد السنيورة ضرورة الاحتكام الى الدستور والقانون حصرًا للبت في الترقيات العسكرية وآلية عمل مجلس الوزراء التي يفترض أن تقوم على أساس التوافق أولا، فإذا تعذر، يتم اللجوء الى التصويت كما يلحظ الدستور، لافتًا الانتباه الى أن رئيس الحكومة يستطيع بحكمته أن يقدر الموقف الذي يجب اتخاذه، بحيث أنه قد يجد في حالات معينة أن هناك مصلحة في تأجيل أمر ما، حتى لو كان يعترض عليه مكون واحد فقط.
ورفض السنيورة عبر “السفير” المزايدات عليه في مسألة النسبية، معتبرًا أن ما قاله العماد ميشال عون حول امتعاضه عندما طرح (الجنرال) مشروع النسبية على طاولة الحوار ليس صحيحًا، ومتسائلا: هل أصبح العماد عون من قارئي الفنجان؟
ولفت الانتباه الى أنه هو الذي ألّف، عندما كان رئيسًا للحكومة، لجنة فؤاد بطرس التي طرحت النسبية، “وقد توليت يومها حماية هذه اللجنة، كما أننا في تيار المستقبل اتفقنا مع القوات اللبنانية والنائب وليد جنبلاط على نسبية جزئية في هذه المرحلة”.
وأضاف: “نحن لسنا ضد النسبية الكاملة من حيث المبدأ، لكن هل يمكن تطبيقها بنزاهة عندما لا تكون كل الخيارات والإرادات حرة، بسبب ضغط السلاح الموجود بحوزة البعض، وحين يقول الرئيس نبيه بري إن نوابه فازوا بالتزكية في الجنوب، قبل أن يتقرر التمديد للمجلس، فإن ذلك عائد الى أن أحدًا لا يجرؤ على الترشح ضدهم”.
وتابع: “برغم ذلك، نحن مستعدون، على سبيل التجربة، لاعتماد النسبية الجزئية في الوقت الحاضر، في انتظار أن نعممها بعدما تصبح الدولة هي صاحبة القرار الوحيد، أما الآن فلا يوجد تكافؤ في شروط المنافسة”.
وأكد السنيورة أنه “وفي كل الحالات تبقى الاولوية بالنسبة الينا هي لانتخاب رئيس الجمهورية، علمًا أن الرئيس بري يحاول الدفع في اتجاه الاتفاق على رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب في سلة واحدة، وأنا شخصيًا استبعد إمكان التفاهم على مثل هذه السلة”، مشددا على رفضه التام لأي مقايضة بين الرئاسة وقانون الانتخاب.