#adsense

الحوار وُضع على “البورصة” الإقليمية.. فهل ترتفع أسهم الإستحقاق الرئاسي؟

حجم الخط

اعلنت مصادر مقربة من بعض المشاركين في الحوار، إنه تشعب هذه المرة، من بند انتخاب الرئيس الذي حضر في المداخلات الى قانوني الانتخاب واستعادة الجنسية من دون حصول أي اختراق ولو طفيف يمكن التعويل عليه كأساس للدخول في صلب انتخاب الرئيس العتيد مع أن معظم الأطراف أدلوا بدلائهم حول مواصفاته من دون أن يكشفوا عن أسماء مرشحيهم ما عدا “حزب الله” الذي تناغم من خلال رعد مع موقف عون في مطالبته بمناقشة قانون الانتخاب تمهيداً لانتخاب برلمان جديد يتولى انتخاب الرئيس.

ونقلت المصادر عن رعد قوله : لنضع قانون انتخاب جديد تجرى على أساسه الانتخابات النيابية لاختيار برلمان جديد ينتخب الرئيس وإلا أخشى أن ننتظر طويلاً وربما لسنوات من دون رئيس.

وكشفت لـ”الحياة” عن أن عون أعاد طرح قانون الانتخاب الأرثوذكسي (كل طائفة تنتخب نوابها) أو تقسيم لبنان الى 15 دائرة انتخابية تجرى فيها الانتخابات على أساس النظام النسبي، بذريعة أن المسيحين في اجتماعهم في بكركي برئاسة البطريرك الماروني بشارة الراعي اتفقوا عليهما، وهذا ما استدعى تدخل نائب رئيس البرلمان فريد مكاري ووزير الاتصالات بطرس حرب، اللذين ردا عليه بأن من اجتمعوا في بكركي لا يمثلون كل المسيحيين ونحن لدينا رأي آخر.

وقالت هذه المصادر إن زعيم تيار “المردة” سليمان فرنجية كرر موقفه رفض تعديل الدستور ومعارضته المجيء برئيس وسطي وتأييده رئيساً من “14 آذار” يحظى بموافقة مسيحيي “8 آذار” أو العكس. وأكدت أن بري قال لفرنجية: «حكينا بتعديل الدستور واتفقنا عليها.

أفادت صحيفة “اللواء” ان “البيان الصادر عن رئاسة مجلس النواب اشار الى النقاش حول البندين اللذين جرى التطرق إليهما على طاولة الحوار وهما انتخاب رئيس للجمهورية وقانون الانتخاب بالإيجابي، وهو الأمر الذي أكده مشاركون في الحوار، على خلفية إسقاط انتخاب الرئيس من الشعب واعتماد القانون الأرثوذكسي، وهو ما اعتبر بأنه تقدّم في حدّ ذاته”.

واضافت: “وفي خطوة تعكس رهان المتحاورين على الفرصة المتاحة، تقرر أن تعقد الجلسة الرابعة الثلاثاء في 6 تشرين أول، وعلى مدى ثلاثة أيام متتالية، بمعدل جلستين كل يوم صباحية ومسائية، بعد أن يكون الرئيس تمام سلام عاد من الأمم المتحدة، للخروج من حالة المراوحة، وملاقاة الأجواء الدولية والإقليمية التي تعتبر أنه آن الأوان لإنهاء الشغور في الملف الرئاسي اللبناني، بالتزامن مع متغيّرات الأوضاع السياسية والميدانية في كل من اليمن وسوريا”.

ووفق مصادر شاركت في الجولة الحوارية الثالثة لـ”اللواء” أن “الأجواء التي سادت النقاش لم تكن سلبية وإن كانت لم تحقق الإيجابيات المرجوة، معتبرة أن مجرّد استمرار القوى السياسية في الجلوس حول الطاولة يبقي النبض في عروق هذا الحوار الذي حتماً سيوصلنا إلى مكان ما، ويبقى في الوقت ذاته أفضل من التراشق في الإعلام وفي الشارع”.

وحرصت أوساط “المستقبل” عبر “اللواء” على القول، بأن “شيئاً مهماً لم يُطرح، وبقي كل طرف على موقفه باستثناء نقطتين:

ـ الأولى: كلام عون عن قرار مسيحي اتخذ في بكركي بالنسبة لقانون الانتخاب على أساس النسبية وهذا الكلام ردّ عليه نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والوزير بطرس حرب الذي أوضح أنه لم يكن موجوداً في اجتماع بكركي والذي اقتصر على الزعماء الأربعة، وأن هذا القرار لا يمثل المسيحيين، وأن الأولوية ما تزال لانتخاب رئيس الجمهورية وليس لقانون انتخاب حيث يجب أن يكون له رأي فيه.

ـ أما الثانية فهي أنه لم يعد هناك كلام عن تعديل الدستور، سواء لانتخاب رئيس الجمهورية أو لانتخاب الرئيس من الشعب”.

ولفتت الأوساط إلى “موقف الرئيس نبيه برّي الذي ما يزال يعتبر أنه ليس هناك من ضرورة لتعديل الدستور لانتخاب رئيس إذا كان من موظفي الفئة الأولى، على غرار ما حصل مع الرئيس ميشال سليمان، طالما أن البلاد في مرحلة فراغ رئاسي”.

ولاحظت مصادر مشاركة في الحوار أنه “خلال عرض كل طرف لمواصفات الرئيس كان هناك شيء مشترك بين أكثر من مداخلة إن في 8 أو 14 آذار وأشياء أخرى مختلف عليها، وبالإمكان بلورة المعايير التي طرحت بشكل يسهّل التفاهم على انتخاب الرئيس. كما أنها لاحظت أن غالبية الذين تحدثوا عن قانون الانتخابات أيّدوا النسبية باستثناء الرئيس السنيورة، وأن العماد عون في هذا المجال فتح كوّة عندما طرح خيار الدوائر الـ15 ولم يتمسّك “بالأرثوذكسي”، وهذا الطرح لقي ارتياحاً، حيث استنتج المتحاورون وجود قابلية لتطوير النقاش باتجاه التفاهم على صيغة محددة لقانون الانتخاب”.

أوضحت مصادر المتحاورين لـ”المستقبل” أنّ “ثلاثية” تشرين، التي ستشهد كل منها جلستين صباحية ومسائية يومياً، سيطغى على مباحثاتها بشكل أساس مسألة “مواصفات” الرئيس المنشود وطنياً، ناقلةً عن الرئيس نبيه بري أنه يريد تحويل هذه “الثلاثية” إلى ما يشبه “دوحة” لبنانية يُصار خلالها إلى محاولة بلورة سلة تفاهم وطني متعددة الأضلاع التوافقية بشكل يشمل الاتفاق على قانون انتخابات نيابية جديد ومرشح رئاسي توافقي تمهيداً لإجراء الاستحقاقين الرئاسي والنيابي.

ورأى أحد المشاركين في الحوار لـ”القبس” إن الحوار يجري على الساعة السورية.. الساعة الدبلوماسية التي نأمل أن تكون قد دقت.
غير أن المبادرة إلى تعيين مواعيد لجلسات مكثّفة في 6 و7 و8 تشرين الأولالمقبل قد تشير إلى أن شيئاً ما يحدث وراء الستار.

المصدر:
الحياة, القبس, اللواء, المستقبل

خبر عاجل