#adsense

نصرالله يسعى لفتح خط مع إدارة أوباما.. التعزيزات الروسية ترسم معالم “الحكم الذاتي العلوي”

حجم الخط

قد يكون “حزب الله” بدأ يسقط تحت جنازير الدبابات الروسية– الإيرانية الموجودة في سوريا منذ نحو شهرين، عندما قرر الرئيس فلاديمير بوتين الإستجابة لطلب حليفه بشار الأسد إرسال قوات ودبابات وطائرات روسية إلى سوريا، بعدما باتت قوات المعارضة على أبواب القصر الجمهوري في دمشق إثر فشل ميليشيات الحزب الايراني ومعها أعداد كبيرة من “الحرس الثوري” في إستعادة بلدة الزبداني المتواضعة عسكريا وتسليحا من أيدي المعارضة السورية، ما جعل الروس يصممون على خوض غمار الحرب السورية بذواتهم من دون الإتكال على قائد “فيلق القدس” الايراني قاسم سليماني الذي “جرى وضعه على الرف”، فأعربوا للأسد عن قناعتهم بأنه ذاهب الى خسارة كل شيء ما لم يتدخلوا مباشرة في القتال.

وإعتبر ديبلوماسي بريطاني أن الغريب في الأمر هو أن الأميركيين، الذين علموا مسبقاً بنوايا بوتين والأسد في إنزال قوات وأسلحة ضخمة وطائرات في سوريا، لم يحركوا ساكناً إلا بعد ما شوهدت القوات والدبابات وطائرات الهليكوبتر ومقاتلات “ميغ” في مناطق وأجواء سوريا إمتداداً من دمشق حتى الحدود التركية الشمالية لتغطية مناطق “الحكم الذاتي العلوي” على غرار الحكم الذاتي الكردي في شمال العراق، كما أن تقاعس باراك أوباما المريب عن نجدة “العناصر الخمسة من المعارضة الذين دربتهم قواته لمقاتلة “داعش” وكبدوه ستة ملايين دولار، جعل وزير خارجيته جون كيري “يتلمس” لقاء نظيره الروسي سرغي لافروف لبحث التطورات السورية من دون ان يعلن صراحة نزول طلائع القوات الروسية في سوريا، التي قد يرتفع عددها خلال ستة اشهر فقط الى 30 ألف ضابط وجندي بحماية 250 دبابة و40 مقاتلة ميغ “29” و”34″ و40 مروحية متطورة وخمس قطع بحرية حاملة للصواريخ.

وقالت أوساط ديمقراطية في مجلس النواب الأميركي إن الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى “قصم ظهر “حزب الله” اللبناني الذي كان يراهن في بقائه وثرائه على إستمرار التأزم الى ما لا نهاية بين واشنطن وطهران، وأدرك حسن نصر الله من خطوة سحب المرشد علي خامنئي “تشي غيفارا ايران” قاسم سليماني من سوريا بعد العراق الى “الاستيداع” في طهران، صحة المعلومات التي كان زعيم “حزب الله” ينفيها حتى نهاية الشهر الفائت عن وجود “اتفاقات سرية” بين واشنطن وطهران على هامش الإتفاق النووي، كان في مقدمها بدء الدول الاوروبية الواحدة بعد الاخرى إعادة علاقاتها الديبلوماسية المقطوعة مع الايرانيين منذ سنوات”.

ونقل إغترابي لبناني من الحزب الديمقراطي الأميركي عن عضو في لجنة العلاقات الخارجية والإستخبارات في الكونغرس قوله “ان حسن نصرالله يسعى منذ أسابيع بواسطة أطراف أوروبية لفتح خط مع إدارة باراك اوباما، إما بضوء أخضر من طهران وإما “من وراء ظهرها إذا إستطاع”، إلا أن الجناح الأقرب الى أوباما في تلك الإدارة يرى أن الوقت لم يحن بعد لإجراء إتصالات مع الحزب بإنتظار نتائج ما سيتقرر في دمشق على ضوء رحيل بشار الاسد او بقائه ما بين 6 اشهر و12 شهراً أخرى في السلطة، لأنه في كلتا الحالتين فإن الأميركيين هم “المنتصرون”  الذين يقررون مصير نصرالله وجماعاته بصورة حاسمة”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل