#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 24 أيلول 2015

حجم الخط

مرفأ طرابلس بوّابة عبور للسوريّين إلى تركيا رفع النفايات يبدأ الاثنين عيديّة للبنانيّين

بعيداً من السياسة التي تدخل اليوم في عطلة عيد الاضحى من غير ان تتوقف الاتصالات بين الاطراف أملاً في التوصل الى حلول مرحلية قبل عودة رئيس الوزراء تمام سلام من الأمم المتحدة في نيويورك الخميس المقبل، يبدو أن لبنان الذي أقفل حدوده أمام المزيد من اللاجئين السوريين لم يعد فقط مستقراً لهؤلاء الذين بلغ عددهم نحو مليون ونصف مليون، إنما تحول أيضاً محطة ترانزيت في اتجاه أوروبا عبر بوابة تركيا. وبعد المعلومات التي أوردتها “النهار” عن ازدياد عمليات التهريب عبر الحدود التي تقوم بها مافيات لبنانية سورية تفرض رسوماً تراوح بين 300 و1000 دولار على الشخص الواحد وفق الامكانات المادية، مع بدلات اضافية مقابل تذاكر سفر جواً او بحراً الى تركيا خصوصاً، أجرت وكالة “رويترز” تحقيقاً عن مرفا طرابلس الذي يزدحم باللاجئين جاء فيه أن “مئات السوريين يتجمعون عند الغروب لركوب عبارة من ميناء طرابلس في شمال لبنان إلى تركيا المحطة التالية في رحلتهم الطويلة التي يأملون أن تفضي بهم الى حياة أفضل وأكثر أمنا في غرب أوروبا. وعلى مدى أكثر من أربع سنوات ظل لبنان نقطة جذب للاجئين الفارين من سوريا لكنه أصبح في الشهور الثلاثة الأخيرة نقطة عبور بفترة انتظار تبلغ نحو 24 ساعة لأعداد من السوريين غالبهم من الطبقة المتوسطة التي يمكنها أن تغطي مصاريف الرحلة في مراحلها التالية بحراً وجواً.
وقال أحمد تامر مدير الميناء إن نحو 28 ألف راكب معظمهم من السوريين غادروا طرابلس خلال شهر آب من طريق عبارات الركاب بالمقارنة مع 16 ألفاً في الشهر نفسه من العام الماضي.
وبينما كانت شاحنات البيك – أب المكتظة بالناس والحقائب تمر مسرعة في طريقها إلى الميناء، قال تامر: “سعة ميناء طرابلس 300 فقط في اليوم. الآن لدينا 1000 وأصبح الوضع في غاية الصعوبة”. وأضاف أن عدد الركاب كبير جداً وأن الميناء وسع منطقة الالتقاء وجدد المراحيض. وأفاد أن ما يصل الآن إلى أربع عبارات تتولى نقل ركاب غالبهم من السوريين بتذاكر ذهاب فقط كل يوم. وقدرت مصادر أخرى في الميناء أن عدداً يصل إلى 90 ألف شخص رحلوا في فترة شهرين خلال فصل الصيف”.

سلام
سياسياً، تتجه الأنظار الى نيويورك التي يصل اليها رئيس الوزراء تمام سلام لرئاسة وفد لبنان الى افتتاح دورة الجمعية العمومية للأمم المتحدة في محطة تكتسب أهمية بارزة بالنسبة الى لبنان من حيث المواضيع التي سيثيرها سلام في مجموعة كلمات ولقاءات واجتماعات تتصل بالوضع اللبناني بعينه أو بالواقع الاقليمي والدولي الذي سيطرح في الجمعية العمومية.
وسيكون الأربعاء المقبل المحطة الأبرز اذ يبدأ باجتماع مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان برئاسة الامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون والى جانبه الرئيس سلام واللذين سيلقيان كلمتين. ويحضر الاجتماع وزراء خارجية الدول الخمس الكبرى وممثلو الاتحاد الاوروبي ودول أخرى فضلاً عن ممثلي المنظمات الدولية.

الحريري
لبنانياً، برز موقف أمس للرئيس سعد الحريري الذي غرد أن “القلب يُدمى عشية هذا العيد لمشهد عشرات الشباب اللبنانيين يعودون جثامين وجرحى، اضحيةً للحفاظ على نظام قاتل ينكل بشعبه. أضاح تقدم تحت زعم الممانعة فيما هي في قمة التنسيق مع اسرائيل لفرض بقاء النظام السوري على رقاب شعبه المسكين”.

تسوية الترقيات
داخلياً، استمرت الاتصالات من أجل ايجاد تسوية لملف ترقية العميد شامل روكز الى رتبة لواء وتمديد مدة خدمته، وزار الوزير وائل ابو فاعور لهذه الغاية رئيس حزب الكتائب سامي الجميل المعترض على التسوية. وأفادت المعلومات أن السفير الاميركي ديفيد هيل انضم الى مؤيدي هذا التصور وهو لم يكن له هذا الموقف قبل أسبوعين.
وأوضحت مصادر وزارية لـ”النهار” أن لقاء الوزير ابو فاعور تباعاً وزير العمل سجعان قزي ورئيس حزب الكتائب كان لاستدراك الخلل الذي حصل في الاجتماع الذي تلا جلسة الحوار وغابت عنه كل الفئات المسيحية باستثناء العماد ميشال عون.
وعلمت “النهار” أن تصوراً لحل ظهر قبل أسبوع شق طريقه في الاتصالات السياسية يقضي بترفيع ثلاثة عمداء في الجيش أحدهم شامل روكز الى رتبة لواء والآخران هما سني وشيعي في مقابل أن يستعيد مجلس الوزراء ومجلس النواب دورهما التنفيذي والتشريعي.
في المقابل، قال عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت لـ”المركزية” إن “ضمن ما يتم العمل عليه والسعي اليه تعيين مدير عام جديد لقوى الامن الداخلي وتشكيل المجلس القيادي في قوى الامن، كما يُطالب وزير الداخلية نهاد المشنوق”، مشيراً الى ان “المستقبل يريد تسوية مبنية على تفعيل مؤسسة مجلس الوزراء، وآلية تحترم الدستور فاذا اتّفق على تفعيل عمل المجلس وفق آلية من هذا النوع، عندها يجتمع المجلس واذا وافقت أكثرية أعضائه على التمديد للعميد روكز فلا مشكلة لدينا”.

النفايات
على صعيد آخر، تقترب خطة وزير الزراعة اكرم شهيب لحل أزمة النفايات، من مرحلة التنفيذ. وقالت مصادر لـ”النهار” إن الاجتماعات المكثفة التي يعقدها شهيب مع جهات سياسية وأهلية وبيئية أدت الى تذليل العقبات التي كانت تعترض تنفيذ الحل. وتوقعت ان يبدأ تنفيذ الخطة الاثنين المقبل بفتح مواقع الناعمة وسرار وصيدا. وستنطلق شاحنات “سوكلين” لرفع كل النفايات منذ فجر الاثنين.
وفي البقاع، انطلق أمس وفد من المساحين مع دورية من الجيش اللبناني الى منطقة المصنع، الى موقع جبلي في وادي عنجر لا يدخل في نطاق عقاري لأي بلدية، في أراض هي مشاع جمهوري. ويمكن أن يعلن عن الموقع اليوم أو غداً، بعد كشف الجيش ميدانياً عليه “لجهة ما اذا كانت ثمة عوائق أمنية تحول دون استخدامه، على ان يدعى بعدها رؤساء البلديات المحيطة لإبلاغهم رسميا وتنسيق كل التفاصيل معهم”.

***********************************************

«الحرب الاستباقية» على الخلايا النائمة مستمرة

توقيف «مطلوب دسم» شمالاً: من «حلاوة الجبن» إلى الإرهاب!

غسان ريفي

إنجاز جديد حققه الجيش اللبناني في سياق تحصين الاستقرار الامني، بإلقائه القبض، أمس، على رقم صعب ضمن معادلة الارهاب في طرابلس والشمال، حيث نجح في توقيف المطلوب البارز أحمد كسحة المعروف بلقب «أبو عمر» من خلال كمين نصبه له على حاجز المدفون، لدى مغادرته الشمال في اتجاه بلدة مجدل عنجر في البقاع.

ويأتي هذا الصيد الاستخباري الجديد، استكمالا لمجموعة من الانجازات التي حققتها مؤخرا الاجهزة الامنية والمؤسسة العسكرية في مواجة الخلايا والرموز الارهابية، ما يؤشر الى فعالية متزايدة لدى هذه الأجهزة ومخابرات الجيش، في الحرب الاستباقية والمنهجية التي تخوضها ضد الارهاب، من دون ان تتأثر بضجيج الصراعات السياسية على اقتسام.. بقايا الدولة.

وأكدت مصادر عسكرية لـ«السفير» ان الوضع الامني جيد وممسوك في هذه المرحلة، مشيرة الى ان العيون مفتوحة على الخلايا الارهابية النائمة التي تخضع للمراقبة والملاحقة، وموضحة ان الجيش في جهوزية تامة، سواء في الداخل او على الحدود، لحماية الامن اللبناني والتضييق على المجموعات الارهابية، وصولا الى ضبطها وتفكيكها.

أما الموقوف الجديد، والمدعو (أحمد ك.)، فهو واحد من أبرز خمسة مطلوبين حاليا بتهم الارهاب في طرابلس، وتسعى كل الأجهزة الأمنية الى رصد تحركاتهم ومراقبة اتصالاتهم تمهيدا لتوقيفهم، وهم: شادي المولوي وطارق خياط ومحمد العتر وناجي سكاف.

ويُعتبر (أحمد ك.) ـ وهو من مواليد الزاهرية في طرابلس ـ اساسيا في هذه المجموعة، وقد توارى عن الأنظار بعد اتهامه بتنفيذ عملية اغتيال حسام الموري (أحد كوادر «حزب الله» في طرابلس) في الزاهرية في 21 آب 2013، أي قبل يومين فقط من التفجيرين الارهابيين اللذين استهدفا مسجدي التقوى والسلام في 23 آب.

ومنذ ذلك التاريخ، بدأ (أحمد ك.) ينتقل من منطقة الى أخرى متخفيا، وكان يتجول بسلاحه الظاهر خلال التوترات الأمنية وجولات العنف حيث خاض أكثر من معركة الى جانب مجموعات التبانة ضد «الحزب العربي الديموقراطي» في جبل محسن، فضلا عن اتهامه باستهداف العلويين عبر إطلاق النار عليهم أو إحراق ممتلكاتهم في أحياء طرابلس.

وخلال تواجده في التبانة، تعرف (أحمد ك.) الى أسامة منصور وشادي المولوي وبدأ يقاتل ضمن مجموعتهما، كما كان مقربا من الشيخ الموقوف أحمد سليم الميقاتي (أبو الهدى) وإبنه محمد (أبو هريرة). وكان كذلك ضمن المجموعة الأساسية التي خاضت معارك الأسواق ضد عائلة النشار، وبعدها ضد الجيش اللبناني في معركة 24 تشرين الأول 2013، ثم انتقل من الأسواق الى التبانة وانضم الى مجموعة منصور ـ المولوي، قبل أن يتوارى عن الأنظار مجددا.

وتقول المعلومات الأمنية أن (أحمد ك.) المتهم بمبايعة تنظيم «داعش» من خلال الشيخ الموقوف أحمد سليم الميقاتي، حصل على بطاقة هوية سورية مزورة، وقد غادر أكثر من مرة بواسطتها الى سوريا، وتواصل هناك مع أبو مالك التلي (أمير «النصرة» في القلمون)، ومع بعض المجموعات الارهابية، ثم عاد الى طرابلس وتوطدت العلاقة كثيرا بينه وبين أسامة منصور وشادي المولوي ومن خلالهما مع الشيخ الموقوف خالد حبلص، كما تواصل مع الشيخ الموقوف أحمد الأسير، حيث كان يقدم بعض الخدمات اللوجستية.

وبعد مقتل منصور وتوقيف حبلص، وفرار المولوي الى مخيم عين الحلوة وتضييق الخناق عليه، لم يعد (أحمد ك.) يملك حرية الحركة، فاستقر في أحد المنازل في الأسواق الداخلية البعيدة عن المراقبة الأمنية، وكان يتنقل عند الضرورة خلال فترات الليل بهويته المزورة، بعدما بدل شكله وحلق شعره ولحيته.

وتضيف المعلومات أن (أحمد ك.) بدأ منذ فترة يسعى للخروج من طرابلس، لكن العيون الأمنية التي كانت ترصده حالت دون ذلك، ليتبين عبر رصد اتصالاته أنه أجرى اتصالا مع أحد الأشخاص النافذين في عنجر والخارجين حديثا من سجن رومية، والذي طلب منه الانتقال من طرابلس الى مجدل عنجر واعدا إياه بتأمين حمايته، فانطلق بعد الظهر من طرابلس عبر سيارة تاكسي الى أن بلغ حاجز المدفون حيث كمنت له قوة من مخابرات الجيش، سارعت الى توقيفه ونقله مباشرة الى وزارة الدفاع، حيث بوشرت التحقيقات معه.

ويقول عدد من عارفي «أبو عمر» (أحمد ك.) في الزاهرية، أن الرجل كان يعمل في مجال الحلويات وخصوصا «حلاوة الجبن»، لكنه كان سلفيا متشددا جدا، ويكفّر الدولة والجيش إضافة الى بعض المشايخ والشخصيات.

وقد دفعه التحريض السياسي والمذهبي الذي تنامى في السنوات الست الأخيرة الى الانغماس مع بعض المجموعات المسلحة، وهو لم يؤسس يوما مجموعة ولا يمتلك فن القيادة، بل كان دائما يسعى الى أن يكون تحت غطاء يحميه، ما يفسر تنقله بين مجموعات عدة أبرزها تلك التابعة لميقاتي، ومنصور ـ المولوي وحبلص وسكاف، وكانت كل مجموعة تعمل على توريطه في عمل أمني أو إرهابي معين حتى بات ملفه كبيرا جدا.

ومن المفترض أن يواجه (أحمد ك.)، وفق المعلومات الأمنية، اتهامات عدة أهمها: اغتيال حسام الموري، حيازة أسلحة، نقل أسلحة، الانتماء الى تنظيم إرهابي، القتال الى جانب مجموعات إرهابية في سوريا، التواصل مع مطلوبين، القتال ضد الجيش واستهداف عسكريين، استهداف العلويين، الانضمام الى مجموعات مسلحة هدفها زعزعة الأمن والاستقرار، إضافة الى تهم أخرى قد يواجهه بها المحققون في وزارة الدفاع.

***********************************************

تسوية الترقيات «ماشية»؟

على الرغم من عرقلة الرئيس فؤاد السنيورة لـ «سلة التسوية الكاملة» التي طرحها الرئيس نبيه بري خلال خلوة أول من أمس في مجلس النواب، لا تزال مبادرة النائب وليد جنبلاط لحل أزمة التعيينات الأمنية قائمة، في ظلّ استمهال تيار المستقبل بري 48 ساعة لحسم الجدل داخل التيار، بعد المواقف المتناقضة بين السنيورة وممثلي الرئيس سعد الحريري

لا تزال تداعيات المواقف التي أطلقها الرئيس فؤاد السنيورة في خلوة ساحة النجمة، أول من أمس، ولا سيّما اعتراضه على تسوية أزمة التعيينات الأمنية بترفيع اللواء شامل روكز الى رتبة لواء، تلقي بظلالها على الاتصالات السياسية في البلاد.

وعلمت «الأخبار» أن بري، الذي استطاع أن يجمع النواب وليد جنبلاط ومحمد رعد وميشال عون والرئيس تمام سلام والسنيورة، بعد جلسة الحوار الثالثة التي وصفت بـ «المنتجة والهادئة»، فوجئ بمواقف السنيورة وسلوكه خلال الجلسة، باعتبار أن رئيس المجلس دعا إلى الخلوة بعد أن وصلت إليه أجواء إيجابية ومشجعة من جميع الفرقاء للوصول إلى التسوية، ومن بينها تيار المستقبل. ووصلت إلى الرئيس سعد الحريري إشارات واضحة عن استياء برّي من مواقف السنيورة وتساؤله عمن يمثل كتلة المستقبل فعلياً.

كذلك عكس موقف جنبلاط، الذي سُرّب جزء منه إلى الإعلام خلال الجلسة، والذي وصّف موقف السنيورة بـ «الحنظلية السياسية»، استياء رؤساء الكتل ومن بينهم برّي من وقوف السنيورة سدّاً أمام الحلحلة السياسية في البلاد، متذرعاً بالحفاظ على صلاحيات رئيس الحكومة، علماً بأن بري وجنبلاط تسلّما دفة الحوار بدل عون في الخلوة، وعبّرا للسنيورة مراراً بأن ما سيجري التوصل إليه هو تسوية سياسية مؤقتة، للخروج من النفق الذي وصلت إليه الأمور. وبدا موقف السنيورة في «الدفاع» عن صلاحيات رئاسة الحكومة وفي رفض أي آلية للعمل الحكومي مزايداً على موقفي الحريري والرئيس تمام سلام اللذين وافقا على مثل هذه الآلية.

كذلك علمت «الأخبار» ان الحريري عبّر عن انزعاجه من مواقف رئيس كتلته، وأن هذا الانزعاج تبلّغ به بري، وتبلّغ استمرار تمسك تيار المستقبل بالتفاهم الذي يتيح الخروج من المأزق السياسي والحكومي، وهو ما يفسّر إصدار السنيورة بياناً ليل أول من أمس لتوضيح موقفه بأنه لم يكن ضد ترقية العميد روكز وإتمام التسوية.

تيار المستقبل يستمهل

القوى السياسية لإصلاح ما أفسده السنيورة

أكثر من مصدر وزاري أكد أن بيان السنيورة جاء بعد زيادة التباين داخل تيار المستقبل، وأن تشدّد السنيورة مغايرٌ تماماً لموقف مستشار الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق خلال جلسة الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل في عين التينة الأسبوع الماضي، وخلافاً لما أبلغه المستقبل لبري عن تشجيعه الوصول إلى تسوية تعيد إلى الحكومة الحياة والفعالية. وبينما ترتفع أصوات داخل تيار المستقبل تتهم السنيورة بعرقلة الحلول ومحاولة السيطرة على القرار السياسي للتيار، يقول مقرّبون منه إنه لا يتصرف من تلقاء نفسه، بل يملك أجواءً إقليمية ودولية على خلفية التدخل الروسي الجديد في سوريا، «تحتّم على الطائفة السنية التشدّد للدفاع عن حقوقها في الإقليم ولبنان وتحديداً، ومسألة التمسكّ بالدستور وصلاحيات رئاسة الحكومة أمر مهم جداً».

وفيما تحلّ عطلة عيد الأضحى اليوم، استمر الأخذ والردّ بين القوى السياسية أمس، ولا سيّما الحركة التي يقوم بها الوزير وائل أبو فاعور موفداً من جنبلاط، بالاتصال مع الوزراء علي حسن خليل والياس بو صعب ونادر الحريري. وأشارت مصادر وزارية لـ«الأخبار» إلى أن العمل على التسوية لم يتوقّف، وأن حظوظها بحسب مصادر وزارية هي 50 ـــ 50. والتقى الحريري خليل أول من أمس بعد الخلوة، وكرّر أمام الأخير موقف الرئيس الحريري المشجّع للتسوية. كذلك زار أبو فاعور الوزير سامي الجميّل ووضعه في أجواء الاتصالات. وعلمت «الأخبار» أن المستقبل طلب منحه 24 ــ 48 ساعة لحلحلة الأمور، ومعالجة التباين في الآراء داخل التيار، للوصول إلى التسوية في التعيينات والاتفاق على آلية العمل الحكومي. وتشير مصادر وزارية إلى أن بري يطرح سلة متكاملة لمعالجة أزمة التعيينات ومجلس النواب والحكومة، بالعودة إلى آلية العمل الحكومي التي تسمح لرئيس الحكومة بتأجيل أو إلغاء أي بند يجري الاعتراض عليه من قبل مكوّنين في الحكومة، لكن من دون تعطيل مجلس الوزراء، وهي الصيغة التي يوافق عليها سلام والحريري، ويعتبرها السنيورة انتقاصاً من صلاحيات رئاسة الحكومة. علماً بأن وزراء أمل والاشتراكي سبق أن اعترضا على هذه الآلية قبل نحو عام على الرغم من موافقة سلام عليها. وقد بذل بري وجنبلاط جهداً في خلوة أول من أمس للتوضيح للسنيورة أن «هذا اتفاق سياسي، ولا بدّ أن نمنح الجنرال عون شيئاً».

الحريري عبّر عن انزعاجه

من مواقف رئيس كتلته وأكد التمسك بالتفاهم

من جهة أخرى، قالت مصادر في قوى 14 آذار لـ «الأخبار» إنه «لن يكون هناك بحث في قانون الانتخاب على طاولة الحوار، قبل الانتهاء من البحث في مسألة الانتخابات الرئاسية وإجرائها، وأن هذه المسألة هي البند الأول، ووفق الدستور عمل مجلس النواب ينحصر بانتخاب رئيس للجمهورية في حال الفراغ قبل أي شيء آخر». وقالت مصادر وزارية إن محاولة «فرملة طاولة الحوار عند مسألة رئاسة الجمهورية هو موقف السنيورة والمستقلين في 14 آذار، ويحاول جرّ الكتائب إلى هذا الموقف».

وعلمت «الأخبار» أن كلام عون حول موافقة القوى المسيحية على القانون النسبي وفق 15 دائرة انتخابية أثار امتعاضاً لدى قوى 14 آذار. وقال مصدر نيابي في هذه القوى إن «قانون الـ 15 دائرة مع النسبية كان واحداً من ثلاثة قوانين جرى بحثها في بكركي، ولم يتم الاتفاق عليه، وهذا القانون لا يؤمن تصحيح التمثيل المسيحي بالقدر نفسه الذي يؤمنه مشروع المستقبل والقوات والاشتراكي الأكثري والنسبي معاً»، علماً بأن جنبلاط صرّح قبل أيام بأنه لم يعد يوافق على هذا القانون. وعلمت «الأخبار» أيضاً أن «الدوائر القانونية في قوى 14 آذار» أعدت دراسة مفصلة عن «مساوئ هذا المشروع، وانعكاساته السلبية على الوضع المسيحي» كما تقول المصادر.

من جهته، قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن «الفساد في لبنان أصبح نموذجاً بحيث إن التباري بين عدد كبير من المسؤولين والقوى التي تعمل في الساحة هو بمقدار الفساد مع التغطية عليه»، وإن «الفساد يتطلب محاسبة، وفي هذا النظام الطائفي وفي هذه التركيبة الطائفية الموجودة لا تستطيع الآليات المعتمدة أن تحاسب أحداً». واكد قاسم أن «الجهة الوحيدة التي تستطيع المحاسبة هي الشعب، ولا يستطيع الشعب أن يحاسب إذا لم يكن هو قادراً على الانتخاب الحر، ولا انتخاب حراً في لبنان إلا مع قانون النسبية على قاعدة لبنان دائرة واحدة».

***********************************************

جدد الالتزام بمشروع الرئيس الشهيد: نجح رغم الصعاب وسيبقى الأمل في أحلك الأوقات
الحريري يستذكر «أضاحي التنسيق» بين الممانعة وإسرائيل

في ضوء ما تكشف من حقائق ووقائع تعرّي «الممانعة» المزعومة وتثبت «وحدة المسار والمصير» بينها وبين إسرائيل، استذكر الرئيس سعد الحريري عشية العيد «الأضاحي» اللبنانية التي تُقدّمها هذه الممانعة المزعومة على مذبح محاولات فرض إبقاء نظام الأسد «فيما هي في قمة التنسيق مع إسرائيل» الكيان الغاصب المغتصب للأراضي والحقوق الفلسطينية، المنتهك للأقصى ولكرامة الفلسطينيين والعرب. وفي مقابل مشروع تقديم الشباب اللبناني «أضحيةً للحفاظ على نظام قاتل»، جدد الحريري الالتزام بمشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان قد «فتح مجال العلم والعمل والحياة الكريمة لشباب لبنان وشاباته»، مؤكداً أنّ هذا المشروع الذي سبق ونجح رغم الصعاب «سيبقى مشروعنا والأمل في أحلك الأوقات».

الحريري وفي سلسلة تغريدات عبر موقع «تويتر» عشية عيد الأضحى، قال: «القلب يدمى عشية هذا العيد لمشهد عشرات الشباب اللبنانيين يعودون جثامين وجرحى أضحيةً للحفاظ على نظام قاتل ينكل بشعبه. أضاحي تُقدّم تحت زعم الممانعة فيما هي في قمة التنسيق مع إسرائيل لفرض بقاء النظام السوري على رقاب شعبه المسكين»، وتساءل: «كيف يتم الجمع بين الممانعة والتنسيق مع إسرائيل لإبقاء النظام السوري، فيما هي تنتهك الأقصى وتدوس كرامة فلسطين وأهلها والعرب كلهم؟».

واستذكر مشروع الرئيس الشهيد فقال: «إن مشروع رفيق الحريري لشباب لبنان وشاباته كان فتح مجال العلم والعمل والحياة الكريمة، وهو سيبقى مشروعنا والأمل حتى في أحلك الأوقات»، مضيفاً: «وإذا كانت الظروف قد أوصلت الدولة إلى الشلل حتى في أبسط الخدمات الأساسية فهذا لا يلغي أنّ مشروع رفيق الحريري كان قد نجح رغم الصعاب». وختم تغريداته قائلاً: «في هذا العيد نستذكر رفيق الحريري ونطلب الرحمة له ولكل شهداء لبنان».

وكان الرئيس الحريري قد أصدر بياناً توجّه فيه بالتهنئة إلى اللبنانيين والعرب عموماً والمسلمين خصوصاً بحلول عيد الأضحى المبارك، معرباً عن أمله في أن تُشكّل هذه المناسبة محطة لتجاوز الانقسامات الداخلية وتحقيق التفاهم المطلوب حول المسائل والقضايا التي تهم الوطن، وفي مقدمها انتخاب رئيس للجمهورية، بما يساهم في إعادة تفعيل دور المؤسسات الدستورية وإحياء مشروع الدولة.

***********************************************

هيل: لم نشارك في تظاهرات المجتمع المدني

اكد سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان ديفيد هيل ان «الولايات المتحدة غير مشاركة، سواء في شكل مباشر أم غير مباشر، في تظاهرات المجتمع المدني ولا تتغاضى عن العنف أو تدمير الممتلكات». وأضاف: «كما قلت منذ أسابيع عدة، المواطنون في كل مكان يتطلعون الى الدولة لتحمي حقهم في حرية التعبير والتجمع، وعلى المواطنين في كل مكان مسؤولية ممارسة حقهم بطريقة سلمية ومسؤولة. كما أن المساءلة متوقعة عندما ينتهك أي من الطرفين الحقوق والمسؤوليات. أميركا تدعم هذه القيم هنا في لبنان، ومبدأ حق المجتمع المدني في التعبير عن آرائه ومخاوفه، وكذلك الأمر بالنسبة الى رئيس الحكومة».

وكان هيل التقى في السراي الكبيرة رئيس الحكومة تمام سلام «لمناقشة زيارته نيويورك». وقال: «يثبت اجتماع المجموعة مرة جديدة دعم المجتمع الدولي الثابت لاستقرار لبنان وسيادته وأمنه. ومن جانبنا، الدعم الأميركي للجيش يستمر بالتعمق. ويسرني أن أعلن ان حكومتي ستخصص مبلغ 59 مليون دولار إضافياً لمعدات أمن الحدود للجيش».وأضاف: «تسلمت أميركا هذا الأسبوع تحويلة حديثة أساسية من الأموال من المملكة العربية السعودية لشراء معدات أميركية إضافية لمساعدة الجيش. هذه الأموال إلى جانب التمويل الأميركي ستساعد الجيش على مواصلة تطوير قدرات سلاح الجو في الضربات الموجهة. وسنعلن عن التفاصيل الدقيقة حالما يتم ترتيبها»، مؤكداً ان «هذا التحويل الأخير وهذا المشروع هما دليل آخر على الشراكة القوية والفعالة بين لبنان وأميركا والسعودية لتحسين قدرات الجيش اللبناني في الدفاع عن حدود لبنان وشعبه».

وقال هيل: «سواء من خلال الدعم السياسي أم المساعدات العسكرية أم الإنسانية، أميركا ستقف إلى جانب لبنان. وهذه الأعمال تشمل استثمار أميركي يفوق 1.3 بليون دولار من المساعدات الأمنية للبنان في السنوات العشر الماضية. وهذا العام، لبنان هو خامس أكبر مستفيد من التمويل العسكري الأجنبي للولايات المتحدة. وهو أيضاً خامس أكبر مستفيد سنوي من التدريب الثنائي لأفراد الجيش هنا».

ولفت الى ان «الولايات المتحدة وفرت ما يقارب البليون دولار من المساعدات الإنسانية للمجتمعات المضيفة واللاجئين السوريين في لبنان. ومساعدتنا الإنمائية الثنائية على مدى العقد الماضي ستتجاوز أيضاً البليون دولار، . ولكن عندما يتعلق الأمر بالاستقرار، ليس هناك أي قدر من المساعدات الخارجية أو النوايا الحسنة التي يمكن أن تكون بديلاً من الاستقرار. فهذا الأمر يأتي فقط من الداخل». وقال: «أنا أعلم أن القادة في لبنان يعملون على إعادة تفعيل مجلس وزراء فاعل وعلى استئناف الحوار حول القضايا الأكثر عمقاً. نحن نرحب بأي جهد من هذا القبيل، وقد انضممنا هذا الشهر إلى أعضاء آخرين في مجلس الأمن الدولي في التأكيد على أن الآن هو الوقت ليجتمع مجلس النواب وينتخب رئيساً في أقرب وقت ممكن، ولتحديد موعد انتخابات نيابية. ونحن نتطلع كثيراً إلى زيارة رئيس الوزراء إلى نيويورك وإلى الفرصة لمناقشة معه السبل التي يمكن للمجتمع الدولي أن يكون أكثر دعماً للبنان وأهدافنا المشتركة للاستقرار والأمن والحكم الرشيد».

وزار هيل بعد ذلك رئيس تيار «المرده» النائب سليمان فرنجية، في حضور وزير الثقافة ريمون عريجي.

***********************************************

 إطلالة نصرالله تخرق عطلة العيد… و«النيابية» قبل «الرئاسية» مُخالفة دستورية

يدخل لبنان اعتباراً من اليوم في عطلة عيد الأضحى، ولكنّ إطلالة الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله مساء غدٍ ستخرق العطلة السياسية، نظراً لِما سيتخلّلها من مواقف تتّصل بملفات النزاع في المنطقة ولبنان، وما يمكن أن تثيره من ردود فعل، فيما علمَت «الجمهورية» أنّ نصرالله سيتطرّق إلى كلّ العناوين، القديم منها والجديد، من الدخول الروسي على الخط السوري إلى ما يحصل في لبنان من حراك في الشارع وحوار بين القوى السياسية. وفي موازاة ذلك يمكن التوقف أمام ثلاثة تطوّرات، الأوّل: بروز استياء لدى القوى السياسية التي استُثنِيت من الخلوة السداسية والتي فضّل أصحابها صراحةً أن يُطرح أيّ موضوع على طاولة الحوار بعيداً عن أيّ حوارات جانبية على رغم تقاطع الجميع عند النيّات الإيجابية لرئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي كان هدفه تحقيق تسوية سياسية في ملفّ محدّد. والتطوّر الثاني يتّصل بتشَدّد 8 من الوزراء المسيحيين في الحكومة رفضاً لأيّ تسوية تتّصل بالمؤسسة العسكرية، بمعزل عن رأيهم المحذّر من إدخال هذه المؤسسة في عملية مساومات وتسويات تضرب صدقيتَها وهيبتها ودورَها الجامع، خصوصاً أنّ تجاوزَهم يشكّل ضرباً لمبدأ الشراكة في الحكومة. والتطور الثالث يتمثل بإزالة معظم العوائق المتصلة بتنفيذ خطة النفايات التي نجحت الحكومة في إعادة توفير البيئة الحاضنة لها سياسيا وشعبيا وبيئيا.

كلّ المؤشّرات تؤكّد أنّ أمام التسوية التي يُعمل عليها عراقيل جدّية من الصعب تجاوزها، خصوصاً أنّ الطرف الآخر يرفض إعطاء أيّ تعهّد بعدم الركون مجدّداً للابتزاز في عنوان آخر بعد أن يكون حقّق أغراضه في الملف المطروح. ورأت أوساط وزارية أنّ هذا الطرف يعمل على قاعدة خُذ وطالِب، وقالت أنْ لا ثقة بوعوده.

وإذا كان ما زال هناك متّسع من الوقت للمفاوضات، فإنّ السؤال عن ردّ فعل «التيار الوطني الحر» في حال لم يُبَتّ بطلبه؟. وردّاً على هذا التساؤل قالت أوساط وزارية لـ«الجمهورية»: «نحن غير معنيين بردّ فعل هذا الطرف أو ذاك، ولا نخضع لابتزاز هذا الفريق أو ذاك، ونتمسّك بالدستور وأصول العمل الحكومي».

خرق للدستور

وردّاً على التساؤل الذي كان طرحه رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون على طاولة الحوار لجهة أنّ الدستور لم ينصّ على أولوية الانتخابات الرئاسية على النيابية، أكدت أوساط دستورية لـ«الجمهورية» أنّ ما قاله عون غير صحيح على الإطلاق، بل يشكّل مخالفة واضحة للمواد 73 و74 و75 من الدستور، هذه المواد التي تؤكّد أنّ على مجلس النواب أن يلتئم «قبل موعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية (…) لانتخاب الرئيس الجديد»، وأنّ «المجلس الملتئم لانتخاب رئيس يُعتبر هيئة انتخابية لا هيئة اشتراعية، ويترتّب عليه الشروع حالاً في انتخاب رئيس الدولة دون مناقشة أيّ عمل آخر».

وتمنّت الأوساط على العماد عون أن يطّلع على هذه المواد، وقالت إنّ تبدية الانتخابات النيابية على الرئاسية تشكّل مخالفة دستورية صريحة، وحذّرَت من مجرّد النقاش في هذا الموضوع، لأنّ التخلّي عن مبدأ أولوية الرئاسة يعني المساهمة في ضرب الدستور وموقع الرئاسة والانزلاق إلى تجاوزات أخرى تطيح بما تبَقّى من هيكل للجمهورية اللبنانية.

ودعت الأوساط إلى تطبيق المواد المذكورة أعلاه والذهاب إلى انتخابات رئاسية فورية والكفّ عن مقاطعة جلسات الانتخاب التي تشكّل بدورها مخالفة دستورية.

الاجتماع السداسي

وقد أثارَ الاجتماع السداسي الذي انعقد أمس الأوّل برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري استياءً لدى أطراف آخرين، ووصفته مصادر وزارية بأنّه كان «خطوة خاطئة، خِلافاً لما اشتهر فيه برّي بأنّ خطواته تكون مدروسة».

وقالت المصادر لـ«الجمهورية إنّ «إقصاء النائب سليمان فرنجية والكتائب وشخصيات أساسية أخرى وازنة عن هذا الاجتماع الذي كانت تُحضّر فيه طبخة تسوية للحكومة وللترقيات، أثار ردّات فعل عند الأطراف التي اعتبرت أنّها غير معنية بالاجتماع».

وإزاء ما جرى، حاولَ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط استدراكَ الموقف، فطلبَ من وزير الصحة وائل ابو فاعور الذي يلعب دوراً بارزاً في إنضاج التسوية ان يعرض الأفكار المطروحة على المعنيين.

ولهذه الغاية زارَ ابو فاعور صباحاً قزّي في مكتبه، تحضيراً لزيارته بعد الظهر الجميّل في الصيفي. وفي المعلومات أنّ التسوية تدور حول الترقيات، علّها تكون مدخلاً لتفعيل العمل الحكومي، وبالتالي تحريك التشريع في المجلس النيابي.

ويبدو أنّ الاتصالات الجارية في هذا الشأن متقدّمة، إلّا أنّ أمام التسوية معارضين شرسين حتى الآن انطلاقاً من عدم اقتناعهم بأنّ هذه التسوية ستؤدّي الى حلّ.

وعلمت «الجمهورية» أنّ الملامح النهائية لهذه التسوية لن تتوضّح قبل عودة رئيس الحكومة تمام سلام من نيويورك، وقبل إجراء اتصالات مع مختلف الاطراف التي تعارض التسوية أو تلك التي تتحفّظ عليها. وقد بات معلوماً أنّ مِن أبرز المتحفظين الرئيس السابق ميشال سليمان والكتائب وكتلة «المستقبل» وبعض الوزراء المستقلين، عِلماً أنّه إذا لم تعالَج هذه الاعتراضات لا يمكن أن تمرّ هذه التسوية في مجلس الوزراء.

قزّي

وقال قزي لـ«الجمهورية» إنّ موقفنا من الموضوع واضح، أولاً موقف الكتائب يتّخذه حزب الكتائب، والحزب ينسّق موقفه بهذا الموضوع مع مكوّنات «اللقاء التشاوري» وفي طليعتهم الرئيس ميشال سليمان.

ولأنّ الموضوع هو موضوع عسكري فرأيُ قيادة الجيش أساسي لبلوَرة الموقف، لأنّ حزب الكتائب تاريخياً حريص على مؤسسة الجيش، فكيف الحال اليوم والجيش هو المؤسسة الوحيدة الباقية والقادرة على ضبط الأوضاع في حال تطوّرها نحو الأسوأ؟».

وكشف قزي أنّ الجميّل على تواصُل مع مختلف الاطراف للبحث عن حلول سياسية لا تكون على حساب المؤسسة العسكرية.
وكان قزي قال صباحاً «إنّ المؤسسة العسكرية لها تقاليدها وهيكليتها وتراتبيتُها ونوعية عمل لا يجوز المسّ بها، ونحن كوزراء كتائب وكوزراء في «اللقاء التشاوري» نرفض المسّ بهذه التقاليد العسكرية الموجودة داخل المؤسسة، ولن يمرّ أيّ قرار إذا لم نوافق عليه».

حرب

وكان الوزير بطرس حرب أسفَ «للجوء البعض الى عَقد حوار جانبي على هامش جلسة الحوار الثالثة، لم نشارك به»، وأكّد أن «لا شيء يُلزمنا بما يتّفقون عليه، بل نلتزم بكلّ ما نتفق عليه مجتمعين، وليس ما يقرّره غيرنا عنّا، حتى ولو كان لنا حليف بينهم»، معتبراً أنّ «التمثيل في هذا الحوار الجانبي لم يكن جيّداً، وتغييبُنا عن هذا الحوار وعن الحلول، يعرقل الحلّ».

وقال إنّ طرح الموضوع بالشكل الذي يطرَح به، طرحٌ خاطئ، ويهدّد وجود ومستقبل الجيش والتراتبية والانضباط فيه، ما قد يؤدي الى خلق تخريب لعملية الجيش، الأمر الذي لا يمكن أن نوافق عليه إطلاقاً».

الجميّل

من جهته، اعتبر الجميّل أنّ أسلوب الغرَف السوداء الذي كان متّبَعاً قديماً لم يعُد سارياً، وأيّ قرار يجب ان يَحظى بموافقة مجلس الوزراء، ولن يكونوا قادرين على تمريره من دون موافقة ثمانية وزراء هم وزراء اللقاء التشاوري.

حوري

ونفى عضو كتلة المستقبل» النائب عمار حوري وجود أيّ خلاف بين الرئيس سعد الحريري ورئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة في شأن الموقف من التسوية التي يعمل عليها، وقال لـ»الجمهورية»: «الحديث عن خلاف بموضوع الترقيات غير صحيح، وُجهات النظر متطابقة ولا احد منّا ضد الترقيات، ولكن في الوقت نفسه نريد في المقابل استعادة دستورية عمل مجلس الوزراء».

وهل يَعتبر ذلك مقايضة أم لحشر عون وعرقلة التسوية؟ أجاب حوري: «هذه ليست نقطة لنا بل لتفعيل العمل الحكومي واستعادة دستوريته، ولا نضع هذه مقابل تلك، فمطلبُنا هو الدستور واحترامه، وهذا مطلب وطني».

وهل إنّ التسوية ستنضج بعد العيد؟ أجاب حوري: «الموضوع ليس عندنا بل عند الفريق الآخر، فنحن نقول أنْ لا مانع لدينا من حصول الترقيات ولكن نريد دستورية عمل مجلس الوزراء، فإذا سار الفريق الآخر به نسير نحن».

وعمّا إذا كان الحوار سينتج حلّاً في جلساته المتتالية، أجاب حوري: «هناك بعض الإيجابيات، فمثلاً تمّ استبعاد قضية تعديل الدستور وبدأ الدخول في مواصفات رئيس الجمهورية، وهذا أمر إيجابي، إضافةً إلى انّ الامور ليست مقفلة. واضحٌ انّ الاكثرية الساحقة من المتحاورين حسمت أنّ رئيس الجمهورية لن يأتي لا من 14 ولا من 8 آذار، ويمكن أن يكون هذا الأمر نقطة تخدم الجلسات المقبلة، علّ وعسى تحدِث خرقاً».

سلام في نيويورك

ويغادر رئيس الحكومة تمام سلام الى نيويورك اليوم للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي الاجتماع الوزاري لمجموعة الدعم الدولي للبنان، وعشيّة سفره عرض سلام لزيارته مع السفير الاميركي دافيد هيل الذي زار امس السراي الحكومي وبنشعي وأعلن أنّ حكومة بلاده ستخصّص مبلغ 59 مليون دولار إضافي لمعدّات أمن الحدود للجيش اللبناني.

وكشف انّ بلاده استلمت هذا الأسبوع تحويلة حديثة أساسية من الأموال من السعودية لشراء معدّات أميركية إضافية لمساعدة الجيش. هذه الأموال إلى جانب التمويل الأميركي ستساعد الجيش على مواصلة تطوير قدرات سلاح الجوّ في الضربات الموجّهة.

وقال هيل: سواءٌ من خلال الدعم السياسي أو المساعدات العسكرية أو الإنسانية، أميركا ستقف إلى جانب لبنان. فأعمالنا فقط هي المعيار للحكم على التزام أميركا باستقرار لبنان. ولكن عندما يتعلق الأمر بالاستقرار، ليس هناك أيّ قَدر من المساعدات الخارجية أو النوايا الحسنة التي يمكن أن تكون بديلاً عن الاستقرار الذي يأتي من الحكم الرشيد.

فهذا الأمر يأتي فقط من الداخل. وأنا أعلم أنّ القادة في لبنان يعملون على إعادة تفعيل مجلس الوزراء وعلى استئناف الحوار حول القضايا الأكثر عمقاً. نحن نرحّب بأيّ جهد من هذا القبيل، وقد انضمّينا في وقت سابق من هذا الشهر إلى أعضاء آخرين في مجلس الأمن الدولي في التأكيد على أنّ الآن هو الوقت ليجتمع مجلس النواب وينتخب رئيساً في أقرب وقت ممكن، ولتحديد موعد انتخابات نيابية.

نصر الله

وسط هذا المشهد، تترقّب الأوساط السياسية المواقف التي سيعلنها الامين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله مساء غد. وعلمت «الجمهورية» أنّه سيُفرد حيّزاً واسعاً من مقابلته المتلفزة على «المنار» للحديث عن الوجود الروسي في سوريا وآثاره على الواقع الميداني والسياسي، وهل هذا سيؤدي الى تصعيد عسكري أم الى اقتراب الحل السياسي.

كذلك سيسلّط الأمين العام الضوء بالتفصيل على الوضع في الزبداني والمفاوضات الجارية حول كفريا والفوعة. أمّا في الشأن الداخلي فسيتناول ملف الشغور الرئاسي والعمل الحكومي والحوار الوطني، إضافةً الى خطة معالجة النفايات.

وكان نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ نبيل قاووق اعتبَر أنّ قوى 14 آذار «هي المتّهمة أوّلاً وأخيراً بإطالة أمد الشغور الرئاسي لأنّها المستفيدة من إطالة أمدِه كونها الفريق الممسِك بالقرار الحكومي»، وأضاف أنّ «هذا ما يفسّر العرقلة المستمرّة لانتخاب رئيس للجمهورية يمثل القوى الوطنية والمسيحية أكثر من غيره».

وإذ لفتَ إلى «المراهنة على تغيير الحزب لموقفه من ترشيح النائب ميشال عون من خلال الحوار أو عامل الوقت»، شدّدَ على أنّ «موقف الحزب النهائي في الملفّ الرئاسي قبل النووي وبعده، وقبل الحوار وبعده هو ترشيح الرئيس الأكثر تمثيلاً مسيحياً ووطنياً وهو المرشّح ميشال عون، وهو لا يبدّل تبديلا».

***********************************************

سلام إلى نيويورك اليوم .. ورهان على تقارب سعودي – إيراني

محاولة جنبلاطية لإقناع الكتائب بالترقيات .. وخطّة شهيّب بعد الأضحى

من جامع محمّد الأمين إلى الأمم المتحدة، هو خط سير الرئيس تمام سلام في أوّل أيام عيد الأضحى المبارك الذي تستقبله بيروت ومعها لبنان، بمزيد من الثقة والتطلع إلى المستقبل على الرغم من قساوة الظروف وكساد الأسواق، إلى درجة ان بهجة العيد تكاد تختفي، فلا حركة في الأسواق، وكابوس النفايات ما زال يضغط على الشوارع والازقة، والتيار الكهربائي يسابق الوقت في انقطاعاته المتكررة، في مشهد لم تعرفه بيروت في فترات الحرب، ولا في فترات حقبة الثمانينات، سواء أثناء الغزو الإسرائيلي أو الحروب الداخلية البغيضة.

على ان ما لحظه الرئيس سعد الحريري في تغريدة له على «تويتر» عشية العيد، مستذكراً والده الرئيس الشهيد، جاء في محله عندما اشار: «اذا كانت الظروف قد اوصلت الدولة إلى الشلل حتى في أبسط الخدمات الأساسية، فهذا لا يلغي ان مشروع رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري كان قد نجح رغم الصعاب».

وتدل المعطيات المتوافرة انه، وعلى الرغم من اعتذار معظم القيادات عن تقبل التهاني بعيد الأضحى، فإن حركة الاتصالات قبيل العطلة لم تنقطع علناً عبر زيارة وزير الصحة وائل أبو فاعور لرئيس الكتائب النائب سامي الجميل ووزير العمل سجعان قزي في محاولة لتسويق قضية الترقيات لحل مطلب النائب ميشال عون لإبقاء العميد شامل روكز في الجيش، أو بعيداً عن الأضواء عبر اتصالات تدور عبر موفدين غير معلنين بين عين التينة وكليمنصو والرابية وحارة حريك، وتهدف لإبقاء الأبواب مفتوحة امام تسوية الترقيات التي تشكّل المدخل الإلزامي لإنهاء الشلل الحكومي والنيابي والخروج من حالة الانتظار والرهان على «تدخلات اقليمية أو دولية» على حدّ تعبير أحد العاملين على هذا الخط.

وعشية سفر الرئيس سلام إلى الأمم المتحدة، حضر الملف الرئاسي اللبناني في البيت الأبيض بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والبابا فرنسيس الأوّل، من زاوية مسؤولية الولايات المتحدة حول توفير الاستقرار في لبنان وليس تقديم المساعدات العسكرية والاكتفاء بالوضع الأمني.

وهذا الموقف نقله السفير الأميركي ديفيد هيل إلى الرئيس سلام الذي زاره لهذه الغاية في السراي الكبير مذكراً بما ساهمت به الولايات المتحدة مع دول أخرى لاعلان بيان مجلس الأمن الذي طالب بانتخاب رئيس جديد للجمهورية في أقرب وقت ممكن، معلناً ان واشنطن ستخصص مبلغ 59 مليون دولار اضافياً لمعدات أمن الحدود للجيش، وأن الولايات المتحدة استلمت هذا الأسبوع حوالة حديثة أساسية من الأموال من المملكة العربية السعودية لشراء معدات أميركية إضافية لمساعدة الجيش الذي بات خامس أكبر مستفيد من التمويل العسكري الأجنبي للولايات المتحدة.

وقال السفير هيل الذي نفى ان تكون واشنطن مشاركة في شكل مباشر أو غير مباشر في مظاهرات المجتمع المدني، انه يتطلع إلى زيارة سلام الى نيويورك لمناقشة معه السبل التي يمكن للمجتمع الدولي ان يكون أكثر دعماً للبنان.

سلام في نيويورك

ومن المقرّر ان يصطحب الرئيس سلام صبيحة العيد اليوم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان من منزله إلى مسجد محمّد الأمين في وسط بيروت، ومشاركته في صلاة العيد، ومن ثمّ يتوجه مباشرة إلى مطار رفيق الحريري الدولي للسفر إلى نيويورك، بعد أن يستمع إلى خطبة المفتي دريان.

وبحسب معلومات «اللواء»، فإنه ستكون للرئيس سلام في نيويورك أربع كلمات رئيسية في أربع محطات مهمة.

الأولى يوم السبت في 26 أيلول في قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

والثانية الثلاثاء في 29 منه في قمّة مكافحة الإرهاب والتطرّف.

أما الثالثة والرابعة فستكونان في يوم الأربعاء في 30 أيلول، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ثم أمام مجموعة العمل الدولية لدعم لبنان، ومن ثمّ يقفل الرئيس سلام عائداً إلى بيروت التي يصلها في الأول من تشرين الأول.

وستكون للرئيس سلام، على هامش مشاركته في أعمال الأمم المتحدة، مجموعة لقاءات مهمة، أبرزها مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، إضافة إلى اجتماعات مع عدد من المسؤولين العرب والأجانب، ولا سيّما مع وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف، حيث سيشدد على الجهود الدولية لمساعدة لبنان على الخروج من أزماته السياسية ومن مشكلة النزوح السوري، ووجوب إعطاء الأولوية لانتخابات رئاسة الجمهورية، لافتاً نظر المجتمع الدولي إلى أن تراكم السلبيات بات يُشكّل خطراً على استقرار لبنان وصموده وبقائه.

ولم تستبعد مصادر مطلعة الرهان اللبناني في هذا السياق، على لقاء يرجّح أن يُعقد في نيويورك بين مسؤولين سعوديين وإيرانيين خلال الأيام العشرة المقبلة، على اعتبار أن من شأن مثل هذا اللقاء الذي يمكن أن يرطّب الأجواء بين البلدين، أن ينعكس إيجاباً على لبنان، ويسهم تالياً في إنجاح جلسات الحوار المكثّفة التي ستعقد في ساحة النجمة ويعوّل عليها الرئيس نبيه برّي لإحداث خرق في جدار الشغور الرئاسي اللبناني.

الترقيات

وفي انتظار استئناف جلسات الحوار في الأسبوع الأول من تشرين الأول، أكد مصدر وزاري مطّلع لـ«اللواء» أن مسعى التسوية لمسألة ترقيات العسكريين لم تفشل على الرغم من الاعتراضات، سواء من حزب الكتائب أو وزراء الرئيس ميشال سليمان، أو الوزير بطرس حرب على استبعادهم من الخلوة السداسية، موضحاً أن الرئيس فؤاد السنيورة لم يرفض ترقية العميد شامل روكز أثناء الخلوة، لكنه طرح أن المسألة تحتاج إلى تسوية شاملة في مقدمها الاتفاق على آلية عمل مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن الرئيس سلام يؤيّد وجهة نظر الرئيس السنيورة.

وسُجّل، أمس، على هامش هذه القضية، مسعى الوزير أبو فاعور باتجاه حزب الكتائب، من خلال الزيارتين اللتين قام بهما لكل من رئيس الحزب النائب سامي الجميّل ووزير العمل سجعان قزي الذي شدّد على أنه لا يجوز اللعب بالجيش، لأن اللعب بالجيش هو لعب بالنار، لافتاً إلى أن للمؤسسة العسكرية تقاليدها وهيكليتها وتراتبيتها ونوعية عمل لا يجوز المسّ بها، معلناً أن أي قرار بشأن الجيش لن يمر إذا لم نكن راضين عنه.

وفي السياق نفسه، نقلت معلومات عن لسان العميد روكز أنه أبلغ قائد الجيش العماد جان قهوجي بأنه لن يقبل بأي تسوية على حساب المؤسسة العسكرية، في حين كشفت وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني إن الرئيس سليمان عرض مشروعاً للحل تحدد بموجبه خدمات العميد روكز عندما يحال إلى التقاعد، كما حصل مع اللواء محد خير والعميد ادمون فاضل، بناءً على مادة في قانون الدفاع التي تنص على انه في حال احيل للتقاعد يمكن لوزير الدفاع ان يتخذ قراراً بتأجيل تسريحه، كما حصل مع سائر الضباط، ما يعني اننا نعامل روكز كزملائه، وهو ليس اعز من قائد الجيش».

وفي سياق متصل، نفى مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» ان يكون ما نقل عن وزير الداخلية نهاد المشنوق في شأن تعيين مدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي وتشكيل مجلس القيادة في قوى الأمن، له علاقة بمسألة الترقيات العسكرية، مشيرة إلى ان هذا الموضوع منفصل عن المسعى الذي يقوده الرئيس برّي مع النائب وليد جنبلاط موضحاً ان المسألة لم تطرح لا في جلسات الحوار ولا في الخلوة السداسية.

خطة شهيب

وبعيداً عن الترقيات، كشفت معلومات لمصادر وزارية، ان خطة وزير الزراعة اكرم شهيب لحل أزمة النفايات اقتربت من مرحلة التنفيذ، مشيرة إلى ان اجتماعات مكثفة بعضها علني، وبعضها بعيد من الأضواء يعقدها الوزير شهيب في شكل متواصل مع جهات سياسية واهلية وبيئية لتذليل العقبات التي ما زالت تعترض تنفيذ الخطة، على الرغم من انطلاق العمل لإعادة تأهيل مكب سرار في عكار لجعله مطمراً صحياً يمكنه استيعاب النفايات المتراكمة في مجرى نهر بيروت.

وأشارت المصادر إلى ان الاعتراضات بدأت تتلاشى تباعاً، لا سيما حيال مطمر الناعمة لمدة محددة بـ7 أيام، بعد الشرح المستفيض الذي قدمه شهيب أكثر من مرّة، وبعد ان سأل الرافضين عن بدائل لخطته، فلم ينل جواباً.

وانطلاقاً من هذه التطورات، تقول المعلومات المتوافرة ان الساعة صفر لبدء تنفيذ الخطة اقتربت، وقد تكون مطلع الأسبوع المقبل، أي بعد عيد الأضحى مباشرة.

***********************************************

عون بايع آلية الحكومة بترقية روكز وسلام سيطرح الترقية من خارج «الجدول»
لا انتخابات رئاسية بل موافقة على فتح دورة استثنائية لتشريع الضرورة
السنيورة وافق على ترقية روكز منذ البداية شرط ان تأتي من الحكومة وليس من «مقبل»
تسوية ترقية العمداء الى رتبة لواء في الجيش اللبناني تتقدم وسط اتصالات مكثفة بين الاقطاب لتمريرها كونها المخرج الوحيد لارضاء العماد ميشال عون الذي بايع آلية عمل الحكومة بترقية العميد شامل روكز الى رتبة لواء، حيث اشترط تيار المستقبل موافقته على تسوية العمداء بحل شامل لآلية عمل الحكومة وتفعيلها، وبالتالي فان الرئيس تمام سلام سيطرح «الترقية» من خارج جدول اعمال مجلس الوزراء في اول جلسة يعقدها بعد عودته من نيويورك، وهذه التسوية سترخي بأجواء مريحة على طاولة الحوار التي لن تصل الى اي نتيجة في ملف انتخابات رئاسة الجمهورية وستقتصر النتائج على فتح دورة اسـتثنائية لتشريع الضرورة لاقرار ترقية العمداء الـ 21، لأن التسوية تحتاج بعد موافقة الحكومة الى اقرارها في مجلس النواب. فوزير الدفاع لا يحق له الترقية للعمداء بل يستطيع حسب قانون الدفاع التمديد للضباط، لكن الترقية تحتاج لاقرار من مجلس الوزراء وتشريع من المجلس النيابي، وكذلك فان المجلس النيابي سيناقش في دورته الاستثنائية قانوني الانتخابات والجنسية بالشكل واذا لم يتم الاتفاق فالامر ليس بالمشكلة لان الدورة الاستثنائية هدفها الاساسي ترقية العمداء وليس اي شيء آخر. فيما البحث بقانوني الانتخاب والجنسية هو بمثابة ارضاء للدكتور جعجع وللعماد عون.
فتسوية العمداء تحتاج الى تعديل قانون الدفاع بالنسبة لترقية 21 عميداً كون عدد الالوية في الجيش 5 فقط والترقية لا تمر بدون المجلس النيابي الذي سيقر تسوية ترقية العمداء لان حزب الله وتيار المستقبل وجنبلاط والرئيس بري مع فتح الدورة الاستثنائية والتشريع القانوني للتسـوية.
فتيار المستقبل وبعد ان تم تسريب معلومات عن اعتراض الرئيس السنيورة على تسوية ترقية العمداء خلال الاجتماع بعد انتهاء طاولة الحوار وضم بري، سلام، السنيورة، جنبلاط ورعد. لكن اجواء امس اوحت عكس ذلك وبأن تيار المستقبل مع التسوية وان الرئيس السنيورة موافق على ترقية العميد روكز منذ ان طرحت هذه التسوية وشرطه ان تأتي من مجلس الوزراء وليس من وزير الدفاع سمير مقبل كون تيار المستقبل يريد تسوية شاملة للملف عبر ترقية العمداء مقابل موافقة العماد عون على آلية عمل الحكومة وتفعيلها عبر تسهيل الحل بملف النفايات وغيرها. ويبدو ان العماد عون وافق على طرح السنيورة وتسهيل عمل الحكومة ومبايعة الآلية بالتصويت داخل الجلسة شرط ترقية شامل روكز علماً ان اعتراضات الكتائب واللقاء التشاوري والوزير بطرس حرب سيعمل بري وجنبلاط على تذليلها.
وفي المقابل جدد الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله موقف حزب الله الداعم لترشيح رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون للانتخابات الرئاسية، مؤكدا ان «لا تغيير ولا تعديل في موقفنا. العماد عون هو مرشح طبيعي ومرشح قوي وله قاعدة تمثيل عريضة، ونحن كنا وما زلنا وسنبقى ندعم هذا الترشيح».

ـ لقاء نادر الحريري وعلي حسن خليل ـ

وكشفت مصادر سياسية عليمة ان لقاءً عقد عصر اول امس بين المستشار السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل والمستشار السياسي لرئيس تيار المستقبل سعد الحريري نادر الحريري جرى في خلاله البحث بموضوع الترقيات العسكرية وقضايا اخرى تتعلق بالعمل الحكومي. واوضحت ان نادر الحريري نقل الى الوزير خليل عدم اعتراض سعد الحريري على السير بالترقيات العسكرية، بما في ذلك ترقية العميد شامل روكز. وقالت ان هذا الموضوع لا زال يحتاج الى بعض «الرتوش»، بحيث ينتظر تذليلها قبل جلسة مجلس الوزراء المتوقعة نهاية الاسبوع المقبل.
واشارت الى ان اتصالات ستجري مع حزب الكتائب والوزراء المحسوبين على الرئيس السابق ميشال سليمان بخاصة من جانب تيار المستقبل لاقناعهم بالسير بالترقيات كونها تشكل مدخلاً لتحريك عمل مجلسي الوزراء والنواب.
وكشف وزير الشؤون الاجتماعية ان الرئيس سلام سيدعو الى جلسة لمجلس الوزراء قبل موعد احالة العميد روكز الى التقاعد وانه يحق للرئيس طرح هذا الموضوع من خارج جدول الأعمال والرئيس سلام سيطرحه وسيترك للمجلس اتخاذ القرار مقراً انه في حال تم اللجوء الى آلية التصويت فانها ستسنحب تلقائياً على كل جلسات الحكومة.
واللافت ايضاً ان النائب وليد جنبلاط دخل على خط الاتصالات لحلحلة موضوع تسوية ترقية العمداء، وفتح خطوط التواصل مع الرئيس سعد الحريري، وكذلك اوفد وزيره وائل ابو فاعور الى رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل، كما التقى ابو فاعور الوزير سجعان قزي لتليين موقف الجميّل الرافض لتسوية ترقية العمداء منتقداً الاجتماع الذي حصل بعد انتهاء طاولة الحوار للنقاش في التسوية، مشيراً الى انهم لا يستطيعون تمرير اي مشروع من دوننا، وليجربوا. واشار الى ان وزراء الكتائب واللقاء التشاوري وبطرس حرب وميشال فرعون معارضون للتسوية، وعندما يطرح الموضوع على مجلس الوزراء سيكون لنا الموقف الواضح، ملوّحاً بأنه لا قرار من دون حزب الكتائب.
وكشف النائب احمد فتفت «ان من ضمن ما يتم العمل عليه والسعي اليه تعيين مدير عام جديد لقوى الامن الداخلي وتشكيل المجلس القيادي في قوى الامن، وفق ما يطالب به وزير الداخلية، مشيراً الى ان المستقبل يريد تسوية مبنية على تفعيل عمل مجلس الوزراء وآلية تحترم الدستور فاذا اتفق على تفعيل عمل المجلس وفق آلية من هذا النوع عندها يجتمع المجلس واذا وافق اكثرية اعضائه على التمديد للعميد روكز فلا مشكلة لدينا.
اما بالنسبة لموقف الرئيس ميشال سليمان فقالت وزيرة المهجرين أليس شبطيني «ان الرئيس سليمان عرض مشروعاً للحل يحدد بموجبه خدمات العميد شامل روكز عندما يحال الى التقاعد كما حصل مع اللواء محمد خير والعميد ادمون فاضل وكما حصل مع سائر الضباط وبالتالي معاملة روكز كزملائه وهو ليس اعز من قائد الجيش، ويمكن لوزير الدفاع اتخاذ قرار بتأجيل تسريحه.

***********************************************

بروز اعتراضات على تقسيم طاولة الحوار … وشهيب يواصل حملة الاقناع

تدخل البلاد اليوم في عطلة عيد الاضحى الممتدة حتى مطلع الاسبوع المقبل والمفترض ان تشكل مناسبة لمزيد من الاتصالات بين المواقع السياسية المعنية بالتسوية العسكرية – الحكومية التي ينسج خيوطها النائب وليد جنبلاط. وبالمقابل يواصل الوزير اكرم شهيب حملة الاقناع مع الهيئات المعنية للقبول بخطة المطامر.

وقد برزت امس اعتراضات على تقسيم طاولة الحوار وانعقاد اجتماع سداسي على هامشها، اثارها كل من الوزيرين بطرس حرب وسجعان قزي.

وأعرب حرب عن أسفه للجوء البعض الى عقد حوار جانبي على هامش جلسة الحوار الثالثة أمس، لم نشارك به، وأكد أن لا شيء يلزمنا بما يتفقون عليه، بل نلتزم بكل ما نتفق عليه مجتمعين، وليس ما يقرره غيرنا عنا، حتى ولو كان لنا حليف بينهم، معتبرا أن التمثيل في هذا الحوار الجانبي لم يكن جيدا، وتغييبنا عن هذا الحوار وعن الحلول، يعرقل الحل.

بدوره قال الوزير قزي، ان حزب الكتائب ذهب الى حوار واحد وليس الى حوارين، والى حوار موسع وليس الى حوار فيه حوارات عديدة، وكل ما يقر خارج الاطار الجماعي لا علاقة لنا به.

سلام الى نيويورك

في غضون ذلك، يتوجه رئيس الحكومة تمام سلام على رأس وفد وزاري الى نيويورك غدا، للمشاركة في أعمال الدورة السبعين العادية للجمعية العامة للامم المتحدة، كما في اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان. وفي السياق، أشارت مصادر سلام الى ان رئيس الحكومة سيطلق خلال المناسبتين نداء الى المجتمع الدولي يحثه فيه على تحييد لبنان عن الصراعات القائمة في المنطقة وتركه يعيش، وسيقول كلاما صريحا ومباشرا يدعو فيه الدول العظمى لا سيما فرنسا والولايات المتحدة وروسيا الى المساهمة في ارساء حلول عملية للتعقيدات اللبنانية، ويركز على اعتبار الانتخابات الرئاسية أولوية.

على صعيد آخر، تقترب خطة وزير الزراعة اكرم شهيب لحل أزمة النفايات، من مرحلة التنفيذ. وافادت أوساط اللجنة المكلفة متابعة الملف، ان اجتماعات مكثفة بعضها علني وبعضها بعيد من الاضواء، يعقدها شهيب في شكل متواصل، مع جهات سياسية وأهلية وبيئية، لتذليل العقبات التي لا زالت تعترض تنفيذ الحل. وفي السياق، اشارت المصادر الى ان الاعتراضات بدأت تتلاشى تباعا.

وقال شهيب امس ان الخطة ليست مثالية في جزئها الاول ولكنها أفضل الموجود في ظل الأوضاع الراهنة والنزاع السياسي القائم، مشددا على انه منفتح على أي عرض مكمل أو بديل للخطة المعروضة شرط ان يفي الشروط والقيود لا سيما تجاه المناطق والبلديات، موضحا انه في الاساس رفع النفايات وتنظيف الطرقات هي من حق البلديات قانونا.

***********************************************

هيل: ندعم “الحراك” ولا نشارك فيه وتلقينا حواله سعودية ثمن معدات الجيش

أكد سفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان دايفيد هيل حرص بلاده على حق المجتمع المدني في التعبير إلا انها لا تشارك مباشرة او غير مباشرة في حراك المجتمع المدني، لافتاً الى تسلم حوالة مالية سعودية لشراء معدات أميركية للجيش اللبناني.

استقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام امس في مكتبه في السراي الحكومي السفير هيل الذي قال: اجتمعت برئيس الوزراء لمناقشة زيارته المقبلة إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي الاجتماع الوزاري لمجموعة الدعم الدولي للبنان. يثبت اجتماع المجموعة مرةً جديدةً دعم المجتمع الدولي الثابت لاستقرار لبنان وسيادته وأمنه. من جانبنا، الدعم الأميركي للجيش اللبناني يستمر في التَعمُق. ويسرني كثيراً أن أعلن اليوم ان حكومتي ستخصص مبلغ 59 مليون دولار إضافياً لمعدات أمن الحدود للجيش.

حوالة سعودية

أضاف: تسلمت أميركا هذا الأسبوع حوالة حديثة أساسية من الأموال من المملكة العربية السعودية لشراء معدات أميركية إضافية لمساعدة الجيش. هذه الأموال إلى جانب التمويل الأميركي ستساعد الجيش اللبناني على مواصلة تطوير قدرات سلاح الجو في الضربات الموجهة. وسنعلن عن التفاصيل الدقيقة حالما يتم ترتيبها. هذا التحويل الأخير وهذا المشروع هما دليل آخر على الشراكة القوية والفعالة بين لبنان وأميركا والمملكة العربية السعودية لتحسين قدرات الجيش اللبناني في الدفاع عن حدود لبنان وشعبه.

وقال: سواءً من خلال الدعم السياسي أو المساعدات العسكرية أو الإنسانية، أميركا ستقف إلى جانب لبنان. أعمالنا فقط هي المعيار للحكم على التزام أميركا في استقرار لبنان. وهذه الأعمال تشمل استثماراً أميركياً يفوق 1.3 مليار دولار من المساعدات الأمنية للبنان في السنوات العشر الماضية. وهذا العام، لبنان هو خامس أكبر مستفيد من التمويل العسكري الأجنبي للولايات المتحدة. ولبنان أيضاً هو خامس أكبر مستفيد سنوي من التدريب الثنائي لأفراد الجيش هنا. ووفرت الولايات المتحدة ما يقارب المليار دولار من المساعدات الإنسانية للمجتمعات المضيفة واللاجئين السوريين في لبنان منذ بدء الصراع المأساوي في سوريا. ومساعدتنا الإنمائية الثنائية على مدى العقد الماضي ستتجاوز أيضا المليار دولار، للمساعدة في الفرص المدرة للدخل، والتعليم، ومستلزمات الخدمات مثل الماء.

لا بديل عن الاستقرار

ولكن عندما يتعلق الأمر بالاستقرار، ليس هناك أي قدر من المساعدات الخارجية أو النوايا الحسنة التي يمكن أن تكون بديلا عن الاستقرار الذي يأتي من الحكم الرشيد. فهذا الأمر يأتي فقط من الداخل. وأنا أعلم أن القادة في لبنان يعملون على إعادة تفعيل مجلس وزراء فاعل وعلى استئناف الحوار حول القضايا الأكثر عمقاً. نحن نرحب في أي جهد من هذا القبيل، وقد انضمينا في وقت سابق من هذا الشهر إلى أعضاء آخرين في مجلس الأمن الدولي في التأكيد على أن الآن هو الوقت ليجتمع مجلس النواب وينتخب رئيساً في أقرب وقت ممكن، ولتحديد موعد انتخابات نيابية.

حرية التعبير

وتابع: كما قلت منذ عدة أسابيع، المواطنون في كل مكان يتطلعون الى الدولة لتحمي حقهم في حرية التعبير والتجمع، وعلى المواطنين في كل مكان مسؤولية ممارسة حقهم بطريقة سلمية ومسؤولة. كما أن المساءَلة متوقعة عندما ينتهك أي من الطرفين الحقوق والمسؤوليات. نحن ندعم هذه الحقوق العالمية، ونحث على الامتثال بهذه المسؤوليات في جميع أنحاء العالم. أميركا تدعم هذه القيم هنا في لبنان، ومبدأ حق المجتمع المدني في التعبير عن آرائه ومخاوفه، وكذلك الأمر بالنسبة لرئيس الحكومة. ولكن الولايات المتحدة غير مشاركة، سواءً في شكل مباشر أو غير مباشر، في تظاهرات المجتمع المدني ولا تتغاضى عن العنف أو تدمير الممتلكات.

نحن نتطلع كثيراً إلى زيارة رئيس الوزراء إلى نيويورك وإلى الفرصة لمناقشة معه السبل التي يمكن للمجتمع الدولي أن يكون أكثر دعماً للبنان وأهدافنا المشتركة للاستقرار والأمن والحكم الرشيد.

واستقبل الرئيس سلام سفيرة الاتحاد الاوروبي الجديدة كريستينا لاسن وتم عرض للاوضاع والتطورات. كما استقبل وزير الطاقة ارثور ناظريان وتم عرض لشؤون وزارة الطاقة.

***********************************************

الجيش اللبناني يوقف أحد أبرز المطلوبين بقضايا أمنية متخفيًا بزي امرأة

ألقى القبض عليه خلال محاولته عبور حواجز أمنية

ألقى حاجز للجيش اللبناني في منطقة المدفون (شمال لبنان) القبض على أحد أبرز المطلوبين للعدالة، والملاحق في قضية قتل ومحاولة قتل عناصر من الجيش في الشمال. وأفادت معلومات بأن الموقوف المقرّب جدا من المتهمين بقضايا أمنية خالد حبلص وشادي المولوي كان متخفيًا بزي امرأة، في محاولة منه لعبور الحواجز الأمنية والحيلولة دون توقيفه.

وكانت دورية تابعة لشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على حبلص في مدينة طرابلس مطلع العام الحالي، وهو متهم بترؤس مجموعة مسلّحة نصبت كمينا لدورية للجيش في منطقة بحنين – المنية (شمال لبنان)، وفتحت النار عليها في 25 أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، مما أدى إلى مقتل أربعة عسكريين وجرح آخرين. أما شادي المولوي فكان يقود مجموعة مسلحة متطرفة في منطقة باب التبانة في طرابلس، وخاض مواجهة مع الجيش أواخر أكتوبر الماضي، قبل أن يتمكن من الفرار وينتقل إلى مخيم عين الحلوة للاجئين للفلسطينيين قرب مدينة صيدا (جنوب لبنان) ولا يزال يتحصّن هناك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل