اقترحت وزارة المال الروسية إدراج قواعد جديدة للميزانية تتيح زيادة احتياطياتها المالية في حال ارتفع سعر النفط فوق 50-60 دولارا للبرميل ما يعكس حرص الحكومة على تأمين استقرار اقتصادي.
وأشارت وزارة المال الروسية إلى أول مقترح لها في شأن تغيير بنود الإيرادات والنفقات في ميزانية البلاد الأربعاء 23 أيلول خلال كلمة لوزير المال أنطون سيلوانوف أمام مجلس النواب الروسي (الدوما)، إذ قال إنّه يجب أن نعد قواعد جديدة للميزانية تتيح لنا تحقيق ميزانية لا عجز فيها في ظل فئات سعرية جديدة وتحويل أموال إلى احتياطيات دون إنفاق الدخل الإضافي عندما ترتفع أسعار النفط متجاوزة 50-60 دولارا للبرميل.
إلى ذلك، اعتمدت المالية الروسية قاعدة مالية أخرى نصت على احتساب متوسط سعر برميل النفط خلال السنوات الأخيرة، وتوجيه عائدات البلاد النفطية كلّها فوق هذا المتوسط إلى الصندوق الاحتياطي، حيث أنّ القواعد حظرت زيادة حجم الإنفاق على حساب زيادة عائدات النفط.
هذا وتسعى روسيا على خلفية هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية إلى الحد من اعتماد اقتصادها على أسعار الخام، ما يعكس حرص الحكومة على تأمين الاستقرار في التمويل الحكومي.
وتلقي مشكلة انخفاض أسعار النفط بظلالها على اقتصادات الدول المنتجة للنفط، حيث تراجعت أسعار الخام بنحو 60% منذ شهر حزيران 2014، عندما بدأ الإنتاج العالمي المرتفع يصطدم بتباطؤ النمو الاقتصادي.
وأشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع يوم الثلثاء الماضي خصص لمناقشة الموازنة لعام 2016 وقضايا الساعة المتعلقة بالموازنة إلى أنّ عجر الميزانية يجب ألا يتجاوز 3% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، لافتا إلى ضرورة خفض اعتماد خزينة الدولة على عائدات النفط بشكل كبير عبر مراجعة جانب إيرادات الميزانية بفائق العناية وتحسين الإدارة والمحاصيل الضريبية.
وقد أشارت مصادر صحفية إلى أنّ الحكومة الروسية تبحث سيناريوهات أكثر سلبية متمثلة في هبوط أسعار النفط العام القادم إلى مستوى ما بين 30 و35 دولارا للبرميل، وذلك لتفادي الآثار السلبية المحتملة لاقتصادها.