#adsense

سلام في نيويورك للمطالبة بالمساعدات وفصل الشغور الرئاسي عن أزمات المنطقة

حجم الخط

ينتظر أن يسعى رئيس الحكومة تمام سلام إلى تأمين حضور لبنان الرسمي والتذكير باستمرار أزمته السياسية والرئاسية وضرورة فصل الحلول في شأنها عن أزمات المنطقة، في خضم أحداث كبرى تشهدها الأمم المتحدة خلال الأيام الأولى من افتتاح الجمعية العمومية يوم الإثنين المقبل، في الذكرى السبعين لتأسيس المنظمة الدولية، والتي سيمثل لبنان في افتتاحها.

ويصل سلام إلى نيويورك اليوم.فالقضايا المطروحة على اجتماعات هذه السنة للجمعية أو على هامشها توجه الأنظار نحو عناوين ساخنة وعلى الأخص الأزمة السورية وحرب اليمن والعلاقات الروسية الأميركية… إلخ، والتي تخضع أزمة لبنان في مرتبة متأخرة من الأهمية، ما يتطلب الحضور اللبناني لتذكير الدول الكبرى بدورها في تجنيبه استمرار الشغور الرئاسي الذي يأخذ أبعاداً خارجية، ومحاولة تأمين الدعم المالي والاقتصادي له ليتمكن من مواجهة أزمة النازحين السوريين وعبئها على الاقتصاد، إضافة إلى ضمان استمرار المساعدات للجيش اللبناني.

ويفترض أن يؤمن وجود سلام الذي يرافقه وزير الخارجية جبران باسيل، حضور لبنان خلال حدثين سيخطفان الأضواء بدءاً من غد الجمعة. الأول زيارة البابا فرنسيس الأمم المتحدة لإلقاء خطاب بصفته رئيس دولة الفاتيكان، والثاني القمة الدولية حول أهداف التنمية المستدامة للعام 2030 السبت المقبل، والتي يلقي خلالها سلام كلمة في إطار كلمات لرؤساء الوفود.

ولن يلتقي البابا أياً من رؤساء الدول خلال تلك الزيارة التي تنحصر بمدينة نيويورك وبفعاليات ومسؤولي المنظمة الدولية وفي مقدمتهم الأمين العام بان كي مون، فيما سيستفيد رئيس الحكومة من وجوده في نيويورك للقاء عدد من الرؤساء ورؤساء الحكومات ووزراء الخارجية الذين توافرت مواعيد معهم خلال الأسبوع الذي يمضيه في المدينة قبل أن يشارك في حدث آخر هو تمثيل لبنان في القمة التي دعا إليها الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم الأربعاء المقبل في 30 الجاري لمواجهة الإرهاب، والتي سيكون لسلام مداخلة فيها أيضا حول دور لبنان في هذه المواجهة، على أن يعقب ذلك اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان على مستوى وزراء الخارجية الذي يفتتحه رئيس الحكومة اللبنانية وبان كي مون بعرض الواقع السياسي والاقتصادي في ضوء مشكلة النازحين والنقص في الإيفاء بالوعود لمساعدة لبنان.

ويحضر الاجتماع وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا وإيطاليا والسعودية وتركيا والدنمارك إضافة إلى الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والهيئات الدولية المعنية بالمساعدات للبنان. ويلقي إثر ذلك كلمة لبنان في الجمعية العمومية ويغادر نيويورك عائداً إلى بيروت في اليوم نفسه.

وبين الخميس والأربعاء المقبل يجري سلام لقاءات مهمة حول الأزمة اللبنانية وأوضاع المنطقة مع كل من ملك الأردن عبد الله الثاني غداً الجمعة، ومفوضة الشؤون الخارجية الأوروبية فيديريكا موغريني بعد غد السبت، والرئيسين الفرنسي فرنسوا هولاند و الفلسطيني محمود عباس الأحد ثم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزير خارجية ألمانيا والتر شتاينماير الإثنين المقبل، والرئيس الإيراني حسن روحاني، ووزير خارجية الفاتيكان، والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وسيثير في هذا الاجتماعات ضرورة مساعدة لبنان على التخلص من أزمة الشغور الرئاسي وفك الارتباط بينها وبين التأزم الإقليمي. وتجرى اتصالات لتأمين مواعيد مع عدد من المسؤولين في دول أخرى.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل