كرم: “القوات” مرتاحة بمقاطعة الحوار ونستطيع حل الملف الرئاسي لبنانياً إن أراد المعطلون

أعلن عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم ان “الحوادث التي وقعت في السعودية الفترة الأخيرة ادت إلى اتخاذ تدابير سريعة من المملكة لمعالجة هذه الأمور وتجنبها”، مشيراً إلى ان “احتجاج إيران يتعلق بعلاقات الدول وبتنظيم الحج وعلينا الا نذهب إلى مكان ابعد من ذلك”.

وفي موضوع الحراك المدني أكد كرم في حديث لـ”المستقبل” ان “الملفات التي ينادي بها الحراك تهم الناس ولكن أيضاً الشغور الرئاسي يهم الناس الذي هو أصل المشاكل وهناك فريق مصر على قطع رأس الدولة، وعندما لا يكون هناك رئيساً للجمهورية يتم عرقلة إدارة الدولة”.

وأعلن كرم ان “لبنان لم يتعود ان يكون اي شارع مقفل كما يحصل في وسط بيروت والأساس ان هناك فريق لا يريد تسيير أمور الدولة إلا إذا كانت الأمور كما يريد”، مدرفاً: “شلل الوضع أظهر المشاكل اليومية والفوارق في المجتمع وأُلغيت الطبقة الوسطى وهناك طبقة ناجحة وللأسف يراها قسم من الشعب انها فاسدة بسبب الفساد المستشري في الدولة”.

وناشد كرم الحراك الذي كان عفوياً وشعبياً لتنظيم نفسه لتحصيل الحقوق الذي ينادي بها لافتاً إلى انه “للأسف الحوادث الأخيرة أظهرت عدم تنظيم واستفادة بعض المجموعات من الحراك لتظهر بعد ان انتهى دورها منذ 10 سوات”، موضحاً انه “إذا كانت السلطة لا تجد حلولاً والحكومة لا تأخذ قرارات فهناك مشكلة كبيرة واي حركة عليها تحديد مطالبها فلا تستطيع اي حركة ان تكون استنسابية”.

وشدد كرم على ان “إعادة عجلة الدولة اللبنانية للدوران تبدأ من انتخاب رئيس جمهورية ومن يطالب بانتخابات نيابية قبل الرئاسية هو مطلب تغيير النظام والدعوة لمؤتمر تأسيسي”.

واعتبر كرم ان “بعض الأطراف في الحكومة منذ سنوات تدعي ممارسة عملها كأنها في المعارضة”، سائلاً: “أيعقل انه منذ عام 1992 لم نجد حلاً للكهرباء رغم تعاقب عدد كبير من الوزراء؟” داعياً لإبعاد المطالب عن الأجندات السياسية.

ورأى كرم انه “لا شك ان الأفرقاء السياسيين المرتطبين إقليمياً لديهم القدرة على تحريك الأمور كما حصل في 7 أيار تحت عنوان مطالب الاتحاد العمالي العام”، مضيفاً: “نريد من الحراك ان يصر على كل ملف ينادي به والا يتخلى عنه حتى تحقيقه”.

ولفت كرم إلى ان “بعض المعترضين على خطة وزير الزراعة أكرم شهيب يعترضون من خلفية سياسية ولكن هناك البعض يعترض على تفاصيل معينة في الخطة”، متابعاً: “نريد تجنب المشاكل السابقة اي ان يصبح الموقت دائم بل نريد حلولاً علمية وجدية”.

وفي ملف قضاء الكورة أعلن كرم انه “أصبح لدينا تصوراً واضحاً ان قضاء الكورة مستهدف ويريدون إبعادنا عن الخارطة الإنمائية ونحن نواكب المطالب وربما يقتضي الأمر تحركا شعبيا”، مشدداً على ان “لا مشكلة نفايات لدينا بل وضع الطرق والكهرباء والإنماء وانا متجه لفتح الملفات واحداً تلو الآخر”.

وعن مقاطعة “القوات اللبنانية” للحوار وقبله عدم مشاركتها في الحكومة رأى كرم ان “المشاركة في السلطة لا تكون فقط في الحكومة او في الحوار و”القوات” ليست خارج المعادلة السياسية ولكنها خارج التسويات على الوضع السياسي الجدي”، مؤكداً ان “”القوات” ليست مرتاحة لأنها ترى البلد ينهار ولكنها مرتاحة في ضميرها لأن قراراتها صائبة بعدم الجدوى من المشاركة”.

وأضاف كرم: “نحن نطرح الحلول رغم وجودنا خارج الحكومة كالمبادرات التي اطلقها رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع بشأن الحكومة او تأييدنا “إعلان بعبدا” رغم عدم حضورنا الحوار”، مردفاً: “نتمنى ان تنتظم الأمور على منطق السلطة والمعارضة كما في دول العالم الديمقراطية ونحن عارضنا وطرحنا وجهة نظرنا”، مؤكداً ان “الهدف ليس كسب الشعبية وخسارة الوطن واللعبة لم تعد تقليدية في حين اننا على شفير خسارة وطن”.

وأشار كرم إلى ان “رئيس الحكومة تمام سلام غير مرتاح للشغور الرئاسي بل فُرض عليه هذا الوضع في ظل إصرار “حزب الله” على وضع الملفات اللبنانية ضمن الصفقات الإقليمية”، متابعاً: “”حزب الله” هو الأكثر قدرة على التأثير بالأمور بسبب وجود السلاح والدعم الإقليمي له وارتباطه بإيران”، لافتاً إلى ان “الملف الرئاسي قادرون على حله لبنانياً إذا أراد المعطلون”.

وقال كرم: “لا نعلم مدى جهوزية التسويات الإقليمية ولكن إيران تنتظر المفاوضات لتضع يدها على نفوذ أكبر في المنطقة”، معتبراً ان “هناك تلاقي مصالح روسي إيراني على إبقاء نفوذهما في المنطقة”.

وتابع كرم: “هناك ضغط دولي لتحريك الملف الرئاسي يواكبه حوار لبناني ولكن نحن نعتقد ان كافة المحاولات ستفشل عند الباب الإيراني”، مشيراً إلى ان “الهدف من عرقلة الملفات اللبنانية وإفراغ المؤسسات هو وضعها بيد إيران من أجل استعمالها في المفاوضات”، مضيفاً: “المشروع الإيراني مستمر بقوة وهل هو يريد احترام حرية الشعوب في تقرير مصيرها او استخدام الشعوب لتحديد مصيره؟”

ولفت كرم إلى ان “الإيجابية الوحيدة من الحوار هو عدم استعداد الأفرقاء اللبنانيين للذهاب إلى انهيار أمني باستثناء بعض فلول النظام الأمني السوري اللبناني السابق”.

وعن العلاقة المتجددة مع “التيار الوطني الحر” اكد كرم انها “لا تعني ان “القوات” تؤيد الخطوات السياسية المتبادلة ونحن نسعى لإيجاد قواسم مشتركة بيننا”، موضحاً ان “”التيار” ما زال مقتنعاً بضرورة معادلة “الجيش الشعب المقاومة” ونحن رفضناها منذ رمن ولكن نحن نبني على الإيجابيات كتشريع الضرورة الذي يجب ان يمر بقانوني الانتخابات واستعادة الجنسيات”، مؤكداً انه ليس من الضروري ان يكون الاختلاف السياسي عداء بين الأفرقاء السياسيين”.

وشدد كرم على “اننا متفقون مع “الكتائب” و”14 آذار” على انتخاب رئيس في أسرع وقت سواء كان من القادة الموارنة الأربعة او رئيس يتفق على المسيحيون”.

وفي الملف الإقليمي قال كرم: “من يدعم بقاء نظام بشار الأسد يعمل من أجل استنزاف الشعب السوري وإفراغ سوريا وسوريا تدمرت ولا وجود للحكمة في التعاطي مع الأزمة”، متابعاً: “من دخل إلى سوريا لدعم النظام دمّر سوريا والاستنزاف سيستمر اليوم من خلال التدخل الروسي المباشر”، مردفاً: “ستستمر عملية التوازن كما نرى من خلال التطورات في المنطقة من اليمن إلى سوريا والعراق لحين بت التسويات”.

وختم كرم: “الفوضى مستمرة في سوريا والموضوع ليس موضوع تقسيم بل هي لعبة نفوذ لأن التقسيم في سوريا قد يرسي استقراراً في حين ان المطلوب استمرار الاستنزاف”، مشيراً إلى ان “المفاوضات التي تجري بين الغرب وروسيا هي لتجنب الصدام المباشر وإبقاء اللعبة مدروسة إلى حد ما وإبقاء الصراع بالوكالة”، متابعاً: “”داعش” مرتزقة يستخدمها الجميع لإبقاء الجرح مفتوحاً لحين نضوج التسوية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل