#adsense

نصرالله: طالما عون مرشح نحن معه وحين يرضى بالنقاش بأسماء أخرى نناقش

حجم الخط

حمّل الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله السعودية المسؤولية كاملة عن حادثة منى، داعياً إلى دخول ممثلين عن الدول التي لديها ضحايا في الحادثة في لجنة التحقيق”.

وعن طاولة الحوار، رأى نصرالله في مقابلة عبر “المنار”، أن هناك فرصة لنجاحها ليس بكل الملفات إنما ببعضها وبشكل عام للطاولة هدف وهناك جدية لدى بري بالوصول إلى حلول معيّنة وهذه فرصة متاحة في كل الملفات ولكن بحاجة إلى “زحزحة” والملف يطال رئاسة الجمهورية أيضاً.

وشدد في هذا الإطار على أن الايرانيين لا يتدخلون بأي شيء له علاقة بلبنان بينما السعودي على العكس يتدخل في تفاصيل الوضع اللبناني.

وفي موضوع الإستحقاق الرئاسي، لفت نصرالله إلى أن لبنان بحاجة إلى رئيس قوي شخصيته قوية لا يباع ولا يشرى ولا يخاف من التهديدات في المنطقة ويقدم المصالح الوطنية على غيرها، وفرصة وصول عون إلى الرئاسة ما زالت قائمة وستزيد مع الوقت، مشيراً إلى أن عون شخص مستقل لا يرتبط لا بمحور ولا بسفارة ولا بأي بلد وغير تابع لحزب الله ويطبق قناعاته ومحاولة أن يقدموه على أنه تابع لسوريا أو لإيران أمر غير صحيح، وطالما عون مرشح نحن معه وحين يرضى بالنقاش بأسماء أخرى نناقش.

ورأى نصرالله أن المدخل الذي يعطي فرصة للشعب لانتخاب مجلس نيابي يقوم بتطوير الحياة السياسية هو قانون انتخاب على اساس نسبي”، موضحاً أن القانون هذا سيعطي فرصة لان يتمثل الجميع ، والقوى الاسياسية ستحافظ على احجامها تقريبا ولكن النسبية ستتيح الفرصة لتمثيل شرائح غير ممثلة اليوم بعدد من النواب وهذا يعني اننا امام اي مشكلة سياسية في لبنان سيكون لهؤلاء القدرة على لعب دور بيضة القبان.

كما تطرق نصرالله إلى معركة الزبداني شارحاً للأحداث الإستراتيجية على الأرض والمفاوضات التي حصلت بزيارة المبعوث الاممي المكلف متابعة الملف السوري استيفان دي ميستورا إلى طهران ليوصل مطلب الجهات المعنية من المعارضة السورية بوقف قصف الفوعة كفريا مقابل وقف قصف الزبداني، مشددا على أن  الإيراني هنا كان دور الوسيط فقط ولا يتخذ القرار، ومؤكدا أن الأرقام المتداولة في وسائل الإعلام غير صحيحة وكلفة حزب الله متوقعة وطبيعية جدا لان عدد المقاتلين كبير.

وبالنسبة لموقف “حزب الله” من “الحراك المدني”، أوضح نصرالله أن “الحراك بدأ من مجموعات شبابية وطرح عناوين محقة ولكن لم نكن نعرف من هي قيادته وما هي أهدافها، ووقفنا في البداية على الحياد منه ولم نؤيد ولم نعارض ونحن لسنا ملحقا بأحد ليديرنا”، لافتا إلى أن “أي شريحة شعبية تطرح شعارات ومطالب محقة وتتحرك لتحقيقها، بالنسبة لنا هذا جيد ولا نعارضها ولا نقف بوجهها”.

وأشار إلى أننا “نرى أن مصلحة الحراك لتحقيق أهدافه ألا ندخل كـ”حزب الله” وألا نقول لشبابنا بأن يشاركوا، فدخول الحزب سيشكل القوة الأساسية وهذا ليس من مصلحة الحراك لأن وجودنا سيصادره، ليس بسببنا بل بسبب عقلية السلطة التي ستقول هذه تظاهرات لـ”حزب الله” ولإيران”.

وفي شأن إلتفات “حزب الله” للقضايا الإجتماعية التي يعاني منها اللبنانيون، قال نصرالله: “نحن قدمنا خدمات للناس من المال الإيراني الذي جمعناه ومن مصادر أخرى، سواء بالنسبة للإعمار بعد “حزب تموز” أو غير ذلك، وأنا سعيت لدى إيران وطلبت مساعدتها في موضوع الكهرباء حين كان الوزير محمد فنيش وزيرا للطاقة، وكان جواب رئيس الحكومة في حينها أن هناك عقوبات على إيران ولن نستطيع أن نقبل مساعدتها وعطل الموضوع”.

ولفت نصرالله إلى أننا “دخلنا إلى الحكومة من أجل الإستقرار السياسي والأمني في البلد ولمواجهة أي فساد يمكن أن نواجهه”، وأضاف: “لو لم نكن في الحكومة خلال “حرب تموز” لكانت هناك كارثة سياسية في البلد. ولو كنا في الحكومة حين إتُخذ القرار في 5 أيار في موضوع شبكة الإتصالات التابعة لـ”حزب الله” لما كان إتُخذ ولما حصل 7 أيار”.

وأكد أنه “غير صحيح أننا نغطي الفساد في الحكومة وأنه من الظلم أن يعمّم الحراك الشعبي  تهمة الفساد على كلّ القوى السياسية، فنحن لا نقبل بأي فساد ولدينا لجنة يرأسها نائب الأمين العام لـ”حزب الله” وتضم وزيري الحزب في الحكومة وتناقش كل الأمور حين يأتي البريد من مجلس الوزراء”، متمنيا “على من يطالبوننا بأن نكون رأس حربة في محاربة الفساد أن يراعوا أننا نحمل عبء الجهوزية الدائمة في مواجهة الأخطار الإسرائيلية والتكفيرية وهذا يرتب علينا جهدا أمنيا وسياسيا كبيرا”، وقال: “ليحملوا عنا عبء هذا الموضوع نظرا لحجم المهمات التي نتولاها”.

وختم نصرالله ردا على سؤال حول تقارير الإستخبارات الغربية التي تتناول وضعه الصحي، بالقول: “بالنسبة لوضعي الصحي أطمئن الجميع بأنه “تمام”.

رأى الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أن “أحداث المنطقة وتطوراتها لا تسمح ببهجة عيد وما جرى بالأمس في منى وما أصاب حجاج بيت الله الحرام يدمي القلوب ويستحق التوقف عنده طويلاً وأن مناسبة عيد الاضحى تحولت الى تبريك بالعيد وتعزية بالضحايا الذين خرجوا من بيوتهم والتحقوا بالرفيق الاعلى”، لافتاً الى أن “حادث الحج في منى لا يستطيع احد تصغيره واعتباره حادث محدود”.

وأسف في مقابلة له عبر “المنار”، إذ أن “أحداث المنطقة وتطوراتها لا تسمح ببهجة عيد وأن ما جرى في منى وما اصاب حجاج بيت الله الحرام يدمي القلوب ويستحق التوقف عنده طويلاً”.

وإذ اكد أنه “من المنطقي أن تتحمل السعودية المسؤولية كاملة عن حادثة منى كونها تدير مناسك الحج وترفض مشاركتها بذلك والقاء التبعات على الحجاج تبسيط للموضوع”، شدد على أن “وقوع الاحداث المتكررة في موسم الحج يدلل على وجود خلل في ادارة السعودية لمناسك الحج”. وتابع سماحته “ينبغي دخول ممثلين عن الدول التي لديها ضحايا في حادث منى في لجنة التحقيق”.

وفي الشأن السوري، رأى نصرالله أن تداعيات الفشل بدأت تظهر على اولئك الذين شنوا حرب كونية على سوريا، مؤكداً أن صمود سوريا وحلفائها لمدة خمس سنوات من الحرب الكونية هو سبب التحولات الحاصة اليوم في المواقف الدولية.

وتابع: “ارتداد الارهاب على الدول التي دعمته وازمة اللاجئين والاتفاق النووي الايراني هي من اسباب تغير الموقف الدولي تجاه سوريا”، لافتاً الى أن “العلاج الحقيقي لمشكلة اللاجئين يتمثل في حل الازمة السورية”.

واضاف: “سوريا الحليف الوحيد لروسيا في المنطقة واذا فقدتها تفقد المنطقة، والموقف الروسي تطور عسكرياً تجاه سوريا وأفشل رهان البعض على إبعاد موسكو عن دمشق”، معتبراً أن “الوجود القتالي وليس الاستشاري لروسيا في سوريا هو تطور كبير”. واكد نصرالله أن “الموقف الروسي بموضوع الاسد لا التباس فيه وهو حاسم جدا وكذلك الموقف الايراني”.

واشار نصرالله الى أن “فشل التحالف الدولي ضد الارهاب احد اسباب تعزيز تواجد روسيا في سوريا وموسكو تدعو الى تحالف جديد بمواجهة الارهاب يضم ايران والعراق وسوريا”، مرحباً “بأي قوة تساند الجبهة في سوريا لانه من خلال مشاركتها سوف تساعد بابعاد الاخطار عن سوريا وكل المنطقة”.

وإذ اكد أن “الموقف الروسي بموضوع الاسد لا التباس فيه وهو حاسم جدا وكذلك الموقف الايراني”، أكد أن “هناك اعداد يعتد بها من الطائرات الحربية الروسية المتطورة وطائرات مروحية وصواريخ ومدافع دقيقة الاصابة وإمكانات متطورة جاؤوا بها الى سوريا مع اطقمها وأن الحضور الروسي سيكون مؤثراً بمسار المعركة في سوريا”، لافتاً الى أن “قرار المشاركة الروسية العسكرية في سوريا ليس وليد الساعة بل تمّ التحضير له مع الدول المعنية”.

وعن المعارك عند الحدود اللبنانية السورية قال نصرالله إن “حزب الله” يطمح لان تكون كلها ممسوكة مشدداً على أن ابعاد الجماعات المسلحة عن الحدود يحمي لبنان. وعن معركة الزبداني لفت نصرالله الى أن حيثياتها قريبة لمعركة القصير والقلمون، مضيفاً أنه “بعد اقل اسبوعين من بدء العملية في الزبداني اصبح وضع المسلحين صعب وبدأوا بالاستغاثة”، وأنه كان من الممكن لمعركة الزبداني ان تنتهي منذ وقت طويل لكننا فضلنا الاستفادة من فرصة الزبداني لحل مشكلة الفوعة كفريا التي ادخلها المسلحون الى المعادلة”.

وعن كلفة معركة الزبداني اعتبر أنها كانت متوقعة لان عدد المسلحين في المدينة كان كبيراً وهناك ادعاءات بهذا الشأن غير صحيحة، وأضاف أن “الزبداني جزء من معركة كبيرة في سوريا ونحن كمقاومة سنكون حيث يجب ان نكون ولن نتخلى عن هذا المبدأ”، متابعاً انه “صمود الفوعة كفريا والثبات في معركة الزبداني هو ما اوصل الى النتيجة التي وصلنا اليه”.

وتابع: “المفاوض الايراني في قضية اتفاق الفوعة كفريا الزبداني يلعب دور الوسيط ولم يكن مخولا باتخاذ القرار، وأنه لم يكن للأتراك أي دور في مفاوضات الزبداني- الفوعة وكفريا”. واضاف “الاداء الميداني في الزبداني كان يراعي اعطاء فرصة للتفاوض ان ينجح والقيادة السورية كانت ايجابية بكل ما يمكن ان يؤدي الى نجاحه”.

وكشف أن اتفاق الفوعة كفريا – الزبداني موزع على مرحلتين. المرحلة الاولى من الاتفاق تشمل خروج 10 الاف مدني من الفوعة وكفريا في ادلب الى الاماكن الامنة ووقف اطلاق نار تمهيداً لهدنة لستة اشهر، لافتاً الى أن “الامم المتحدة ستضمن تنفيذ الاتفاق”.

من جهة أخرى، رأى نصرالله أن “إسرائيل هو المستفيد الاول مما يجري في سوريا، مشيراً الى أنه ولو عاد الزمن الى الوراء لكنّا عجّلنا بالذهاب للقتال هناك”، وتابع “خروج سوريا من المعركة منتصرة يعتبر تهديدًا استراتيجيًا لاسرائيل”، مؤكدا أن ” حزب الله سيكون جزء من اي حراك حقيقي يحمي المسجد الاقصى من الهدم بمواجهة اي تهديد يلحق به”.

واشار الى انه “في مواجهة اسرائيل لا يوجد مرحلة اسمها اكتفاء واي سلاح واي امكانية تطوير يمكن ان نحصل عليها سنفعل ذلك وسنعمل لها”، وتابع “لا احد يستطيع ان يتحدث عن حتمية الحرب مع اسرائيل ، بل هي ممكنة في اي وقت واي ظرف لان الطبيعية العدوانية لاسرائيل معروفة، فاي حرب يمكن ان تحصل في اي لحظة وعلينا ان نكون جاهزين لحماية بلدنا وشعبنا وهذا هو عملنا في المقاومة”.

وفي الشأن اللبناني، رأى نصرالله أنه “يوجد فرصة لطاولة الحوار للنجاح ببعض الملفات ان توفرت النوايا”، مشدداً على أنه “طاولة الحوار شكّلها الرئيس نبيه بري وهي فكرته وهو استشارنا كما استشار بقية الاطراف، وهو جاد بطرحه ونحن شجعنا من باب الجدية ولكن ان نصل لنتائج كبيرة فهذا قليل من المبالغة”.

وعاد نصرالله وذكّر أن “ايران لا تتدخل في أي امر له علاقة بلبنان والفرنسيين سمعوا هذا الامر واضحا عندما زاروا ايران”، لافتاً الى أن حزب الله حليف ايران يقرر لبنانيا ما يريد، ولا يوجد اي مانع ايراني لنجاح طاولة الحوار.

واضاف في الشأن المحلي أن “العقدة الرئاسية معروف مكانها، وحتى النائب سعد الحريري كان لديه نية بالسير بعون رئيساً للجمهورية وان قال بانه لم يكن كذلك فيعني ان لديه مشكلة”، وتابع “القول اننا نريد أي رئيس فهذا اهانة لموقع رئاسة الجمهورية”، متسائلاً “هل هكذا يكون النواب مؤتمنون على الرئاسة”؟

وقال نصرالله: “نحن لدينا مجموعة مواصفات وهي الرئيس القوي والحاضر والذي لا يبيع ويشتري وخاصة في هذه الفترة التي يمر بها لبنان والمنطقة، ووجدنا ان هذه المواصفات تنطبق على عون ولكن ان عدل عن ترشيحه ورشح شخصاً أخراً فأيضاً سندرس مدى امكانية تطابق المواصفات عليه”. واضاف “ميشال عون لا يرتبط باي دولة واي سفارة واي جهة ويملك شجاعة اتخاذ القرار والسير به”.

وفي الوضع الداخلي ايضاً، رأى نصرالله انه “عندما تصل العملية السياسية الى مأزق يعود الحكام للناس لانهم المعنيين بتحديد خياراتهم”، واضاف “المشكلة في لبنان ان الدستور لم يتحدث عن استفتاء وهذا عكس ما تنص عليه اغلب الدول التي لديها دساتير وانتخابات، هذه الالية غير موجودة والعودة الى الشعب هو فقط بانتخابات المجلس النيابي”.

وتابع: “اجراء انتخابات نيابية على أي قانون لا يحل مشكلة لان نتيجة الانتخابات ستكون كما هي اليوم، ولذلك فالمدخل الذي يعطي فرصة للشعب لانتخاب مجلس نيابي يقوم بتطوير الحياة السياسية هو قانون انتخاب على اساس نسبي”. وأوضح نصرالله “القانون هذا سيعطي فرصة لان يتمثل الجميع ، والقوى الاسياسية ستحافظ على احجامها تقريبا ولكن النسبية ستتيح الفرصة لتمثيل شرائح غير ممثلة اليوم بعدد من النواب وهذا يعني اننا امام اي مشكلة سياسية في لبنان سيكون لهؤلاء القدرة على لعب دور بيضة القبان”.

ورأى أن “من يرفض النسبية هو ديكتاتوري لانه يرفض في منطقته وفي طائفته شريكا له ويفرض تمثيله على طائفته، بينما النسبية تتيح ان يكون له شريكا”، واضاف “نحن فخورون بالثنائية الشيعية وهناك احد يرفض الثنائية حتى ، وثانيا من يرفض النسبية هو من يخاف اظهار حجمه الحقيقي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل