.jpg)
ثمة عندنا من يضع رِجلاً في الفلاحة ورِجلاً في البور. يهاجم الطبقة السياسية وهو في صلبها. ينتقد الحكومة وهو شريك فيها. يكرز في الحداثة ورفض الفساد، وهو جزء من نسيج الإقطاع!
ولكن ما يستحيل فهمه، هو أن هذا البعض يسعى إلى استحضار عهد الوصاية وما تخلله من محاكمات عضومية وملفات مركبة، وكأنه يتبناها لإثارة البلبلة، علماً أن فريقه كان من جملة ضحايا ذاك العهد، بدلاً من التماهي مع الجو المسيحي العام السائد منذ فترة، وهو جو لم يعد يحتمل العودة إلى إثارة وقائع مغلوطة لمجرد الاستغلال السياسي.
وللبيان، فإن القوات اللبنانية، من بشير إلى سمير، هي مدرسة الحق والحقيقة، والشهادة فيها هي لشهدائها، فصمتهم المدوّي أكبر من كل كلام رخيص.
إن القوات اللبنانية تحمل في قلبها وضميرها تاريخ أمة وإيمان، مؤسسها ضرّج بدمه أرض الوطن، كمثل الشباب الذين سقطوا عند المتاريس وفوق القمم، ورئيسها وقائدها رفض الهروب والخنوع والخضوع، وقال مرحى للإعتقال حراً في سجنه، موصياً بالصمود والمقاومة، ومكابراً على الظلم والقهر والتجني، وما داهن ولا هادن، ولا حاور ولا ناور ولا داور..
إن الظلم والقهر والتجني أقانيم ثلاثة لا يعتمدها إلا من يخشى الحق، ولا يمكن التطهّر منها إلا بالحقيقة.
ولمن يبحث له عن مكان من الإعراب، فليرفع رأسه نحو معراب. والسلام.