#adsense

سلام من نيويورك: لبنان بحاجة للمساعدة الانمائية وتقاسم عبء تمويل استضافة النازحين

حجم الخط

 

أعلن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ان الشق الإنساني الناتج عن أزمة اللاجئين السوريين في لبنان يشكل أحد أهم التحديات التي تواجه التنمية. ويتحمل لبنان، البلد الأصغر في المنطقة العبء الأكبر، جراء التهجير القسري للسوريين إلى خارج بلادهم.

وأضاف، في كلمة ألقاها في قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في نيويورك، “اليوم يستضيف بلدي أكثر من 1.2 مليون سوري مسجل، الأمر الذي يمثل ثلث السكان. وقد كان لذلك انعكاس مدمر على التنمية والحركة الاقتصادية والتقدم الاجتماعي والبيئة، مما استنزف قدرات مؤسساتنا الوطنية في مجال الرعاية الصحية والتعليم والطاقة والمياه والصرف الصحي والأمن. هذا الامر أعاق عملية التنمية، حتى أنه شكل تهديدا بتراجعها، مما انعكس دراماتيكيا على اقتصادنا بتكلفة بلغت نحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي”.

وتابع “ان رد الفعل الدولي على أزمة بهذا الحجم لم يكن بالمستوى المطلوب. لقد ركزت الموارد المحدودة فقط على تمويل العمل الإنساني، في وقت نحن بحاجة للمساعدة الانمائية، وتقاسم عبء تمويل استضافة النازحين . وتعتبر أزمة اللاجئين التي تواجهها أوروبا اليوم، نتيجة مباشرة لهذه الاستجابة غير الكافية”.

وأردف “في هذا الصدد، نحن نرحب باعتراف جدول أعمال عام 2030 بالتهجيرالقسري للسكان، نتيجة تفاقم النزاعات والتطرف العنيف والإرهاب، وكذلك الاعتراف بالحاجة إلى تعزيز قدرة المجتمعات المحلية المضيفة، لا سيما في البلدان النامية. وذلك يكون من خلال تقويم منهجي لتكاليف استضافة النازحين، مع الاخذ في الاعتبار احتياجات التمويل الطويل الأجل، واتخاذ الاجراءات العادلة في توزيع النازحين وفق مبادئ تقاسم الأعباء”.

وقال: “نحن نستثمر بشكل أساسي في تعليم أولادنا فقط، لنراهم يهاجرون عند بلوغهم سن العمل، مما يؤثر جديا على انتاجيتنا والسبيل الأمثل للحد من هذه الموجة، هو بتأمين تنمية مستدامة متوازنة. في الواقع، لا بد من تجنب الإنزلاقات في التنمية غير المتوازنة، ووحده تعزيز التنمية الشاملة، يمنع نشوء بؤر بؤس تشكل أرضا خصبة لكل أنواع التعصب”.

وأشار الى اننا “نرحب بالاعتراف بالتنمية كحق لكل إنسان، فهي أساس العيش اللائق، لكننا بحاجة أيضا للاعتراف، بأهمية وضع حد للصراعات المسلحة والإرهاب والعنف الطائفي والكراهية، من أجل ضمان الأمن والاستقرار والسلام، الذي يشكل شرطا لا غنى عنه لتحقيق التنمية، وواجبا أساسيا لكل القيادات والحكومات”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل