.jpg)
للأسف، أصبحت إطلالات امين عام “حزب الله” حسن نصرالله تتصف وتتميز بكمية هائلة من التحريف والتشويه وتزييف الحقائق. وما يدعو للإستغراب، كأنه لا يوجد لا مستشارين أو ناصحين يلفتون نظره الى أن هذا الأسلوب لم يعد يجدي نفعاً، خصوصاً، مع بيئتهم الحاضنة التي أصبحت تعرف حقيقتهم جيداً، فما بالك ببقية اللبنانيين.
في عيّنة صغيرة من مُجمل ما تطرق إليه في حديثه الأخير على “المنار”، معركة الزبداني التي فشل فشلاً ذريعاً في تحقيق أي إنتصار فيها بعد شهور من القتال العنيف والقصف الجوي والمدفعي والصاروخي، وهو الذي كان وضع حداّ زمنياً لا يتجاوز الأسبوعين، وإذ بها تتحول الى مقبرة لحزبه ولجيش الأسد، وأصبحوا الآن عاجزين، يتسولون وقف للنار من هنا، ومفاوضات مع المعارضة من هناك، وبالرغم من كل ذلك، لا يكف عن التبرير الأقبح من الذنب.
العينة الثانية، هي قوله إنهم قدموا خدمات للناس من المال الإيراني الذي جمعوه ومن مصادر أخرى!!!
الكل يعلم أن “حزب الله” هو حزب إيراني من ألفه الى يائه، ولا يمت الى لبنان بصلة، إلا من خلال لبنانية أعضائه، وبالرغم من إنكار التبعية الكاملة لإيران، نعود ونذكر بما قيل من قبل على لسان نصرالله بالذات: “ولذلك عندما نأخذ اي قرار او ندخل الى اي ميدان واي ساحة واي قتال لا نلجأ الى علومنا ومستوانا العلمي بل نرجع الى فقهائنا وكبارنا ومراجعنا الذين هم بأعلى درجات الفقه والوعي والتقوى والورع ومعرفة الزمان والمكان. هذا كان التزامنا بالإمام الخميني قدس سره وبعده بسماحة الإمام القائد السيد علي الحسيني الخامنئي”. ومن فمك ندينك. لذلك لا نستغرب أن إيران تدفع مئات ملايين الدولارات سنوياً لحزبك.
نريد فقط أن نسأل عن “مصادر أخرى “!! هل من حقنا أن نسأل ما هي هذه المصادر الأخرى؟!!
هل تقصد المصادر التي نعلمها جميعاً، وهي تبدأ بعصابات الخطف والتهريب والتزوير وسرقة مال الدولة… ولا تنتهي بتجارة المخدرات وتصنيع حبوب الهلوسة؟؟ أم هناك مصادر أخرى أسوأ من تلك التي نعرفها؟!!
ثم يعود ويتكلم عن الفساد وعن محاربة الفساد؟!! نبع الفساد والإستقواء بالسلاح للسيطرة على الوطن، ينأى بنفسه عن الفساد!!!
إن لم تحترم عقول الآخرين وقدرتهم على رؤية هذه الكمية من الباطل الفاسد، فأعلم أنهم سيعاملونك، ويعاملونك بالمثل. وإن كنت لا تعلم بما هو حاصل خارج حُجرك، ننصحك بالإستعانة بمستشارين بعيدين عن الطاعة المُطلقة وإسماعك فقط ما تريد، علّك تنزل الى أرض الواقع قبل فوات الأوان.